مناظرات مع اليهود ببلاد فرنجة (فرنسا) وفلنضس (هولندا) ا

الاربعاء 10 يوليوز 2013

مناظرات مع اليهود ببلاد فرنجة (فرنسا) وفلنضس (هولندا) ا
 
اعلم أن اليهود الذين هم بتلك البلاد كان أصلهم، في قديم الزمان وفي زمننا، ببلاد الأندلس. وأكثرهم برتغال. وكانوا في الظاهر نصارى وفي خفاء منهم يهودا. وكانوا يخفون أنفسهم من النصارى أكثر من الأندلس. ويقرؤون العلوم بالعجمية ولا يتكلمون إلا بها، ويدركون بالعلم بعض المراتب. 
 
وإذا أدرك أحدهم أمرا ليتحكم بالناس يضربهم كثيرا لا سيما بالأندلس، حتى إذا أن الناس إذا لحقهم ضرر ممن يحكم سواء كان الحكم على النصارى أو على الأندلس، يبحثون عن أصله فيجدونه يهوديا مخفيا أو من سلالتهم، إما من الأبوين أو من جهة أبيه أو أمه، لأنهم من أجل الرياسة والطمع كانوا يختلطون في التزويج مع النصارى،ويعطون بناتهم ويتزوجون منهم.
 
وجميع اليهود فيهم من الكبر الخفي ما لا كنت أظن فيهم، حتى رايتهم بالبلاد المذكورة، وهي فرنجة وفلنضس، وفيها هم أشهر مما هم ببلاد الفرنج لأن لهم الإذن في نقل السلاح، واللباس مثل أهل فلنضس.
 
والتقيت في مدينة برضيوش بفرنجة ببعض علمائهم وبالغوا وأطنبوا في مدح دينهم حتى رأيت أنه لا يكفيني في رد عليهم من كتبنا إلا إذا كان من كتبهم فهو أقوى وأبلغ كما اتفق لي مع النصارى.
 
فاتصلت بالتوراة باللسان العجمي الأندلسي، ووجدت فيه مسائل كثيرة للرد عليهم منها، ففي الوراة الكتب الخمسة الأوائل فهي منسوبة لسيدنا موسى عليه السلام، وفيها أمور دينهم وجميع كتب التوراة بالخمسة التي ذكرت أربعة وعشرون متابا لم نر في جميعها ذكر جنة ولا نار، ولا عذاب الآخرةـ بل فيها المدح التام لبني إسرائيل، حتى قال فيها: لا تأخذ ربا أو طالعا في المال من أحد بني إسرائيل، ويجوز الأخذ من غيرهم.
 
ووجدت في أحد الكتب الخمسة أن لرجل إذا جامع زوجته وجب عليهم غسل جميع لجسد بماء طاهر، ووجدت فيها أن الله يدخل جن الجنة، وسألت علماءهم في تلك البلاد وغيرهم على هذا المذكور في التوراة المسمى بجن، وأن الله يدخله الجنة. قالوا لم ندر. 
 
ثم إني بعد أن وليت إلى بلاد المسلمين بمدينة مراكش واتصلت بكتاب يسمى بالسيف الممدود في الرد على اليهود لبعد الحق الإسلامي، قال إنه كان من أحبار اليهود ووفقه الله تعالى لدين الإسلام، وأتى بالنصوص من التوراة بالخط العبراني ووضعها في طرة (هامش) الكتاب، ثم كتب الألفاظ بالخط العربي في داخل الأسطار، ثم تفسير المعنى بأثره. 
 
وذكر في مواضع التوراة اسم سيدنا محمد عليه الصلاة السلام، برموز وحلها بأسرار الحروف. والذي بقي في حفظي واحد منها. واكتفيت به عن غيره، وهو كاف واضح وذلك أنه قال في التوراة في باب يدخل الله جن الجنة فأما جن فهو اسم سيدنا محمد عليه الصلاة السلام، فهو اسمه أحمد، لأن النون تنقط خمسين بالحساب المشرقي والمغربي، وكذلك الجيم ثلاثة، والمجموع ثلاثة وخمسون، وهو ما تنقط حروف أحمد بالاصطلاح المشرقي والمغربي فأما الألف فواحد، والحاء ثمانية، والميم أربعون، والدال أربعة، فالمجموع ثلاثة وخمسون. 
 
وهذا برهان ودليل قطعي أن سيدنا محمد عليه الصلاة السلام مذكور اسمه في التوراة إلى الآن.
 
المراكشية


معرض صور