المراكشية : بوابة مراكش /
قضايا مراكش والمغرب بعيون محلية

مفهوم الرأسمال اللامادي يعيد الاعتبار لربات البيوت

الاربعاء 6 غشت 2014

بهذا المنظور الجديد ، لرأسمال اللامادي ، يعاد الاعتبار لعمل ربات البيوت . فالربة مأخوذة من التربية فكلنا في الواقع أبناء أمهاتنا ففي
حضنهن وخلال السنوات الخمس الأولى من رعايتهن تبصم المسلكيات والقيم التي هي أصول تربوية تلازمنا مدى الحياة ، أو ليست الجنة تحت أقدام الأمهات .


 
لم تعد ثروة الدول تقاس بالأنشطة الصناعية ذات المردودية المادية الملموسة فقط ، بل تجاوزته إلى إدخال عامل الرأسمال اللامادي في الاعتبار ،
فالأمم والمقاولات في دول الشمال أصبحت تعتمد على القيم غير المادية في خلق الثروات .
وها هو ذا المغرب يعنى بعد الخطاب الملكي ل :30 يوليوز بهذا المفهوم ويتخذه أداة إجرائية لقياس القيمة الإجمالية للمغرب بين سنوات
: 1999 – 2013 ، ومدى انعكاس ما نراه من منجزات ومظاهر التقدم على ظروف عيش المغاربة .
إن مصطلح رأسمال اللامادي ، مصطلح جديد لم يظهر في عالم الدراسات الاقتصادية إلا منذ عشرين سنة  ، وذلك في بلدان الشمال وخاصة
ألمانيا ، كندا والسويد ، وقد أخذت به بعض الدول فاستفادت منه أيما استفادة ، فظهرت بصورة تفوق رهاناتها الذاتية والموضوعية بكثير ، كما في
الأرجنتين والهند والبرازيل ، وفيما يخص المغرب فقد سبق للبنك الدولي أن أنجز في سنة 2005 و 2010 دراستين لقياس الثروة الشاملة لحوالي
120 دولة من بينها المغرب ، وقد تم تصنيف بلادنا في المراتب الأولى على الصعيد الإفريقي ، وبفارق كبير عن بعض دول المنطقة ، أما فيما يخص
الرأسمال اللامادي فرهاناتنا أفضل من البرازيل . نعم إن مصطلح رأسمال اللامادي  يكاد يكون مجهولا في أوساطنا الاقتصادية وقليل التداول
في مختلف بحوثنا الأكاديمية . فمن خلفيات الأخذ برأسمال اللامادي ، تقسيم العمل الإنساني إلى ثلاثة أنواع من الأعمال ، فهناك العمل المرتبط
بالإنجاب والعمل المرتبط بالبنية الصناعية ، والعمل بوصفه نشاطا اتصاليا تفاعليا ، والذي يعنينا هو العمل الأول الذي له علاقة بالإنجاب ،
ومن صوره في العرف المغربي الكد والسعاية المعروف في العمل السوسي بتامازالت  ويعني به من يأخذ به من علماء الاقتصاد النشاط الأساس
للإبقاء على الحياة والحفاظ عليها ، ومن أمثلته الولادة والنظافة ، والقيام على أمر البيت ، وإطعام الأسرة وتربية الأطفال ، وأخذهم بالقيم
السامية والفضائل العالية الروحية والاجتماعية والثقافية . وهذا بالذات هو مشغلة ربات البيوت العاكفات على مصالح بيوتهن ، واللواتي لا
زلن مهمشات غير معترف بعملهن وكدهن ، فالمرأة العاملة في عرفنا هي التي تشتغل خارج البيت والمستقلة اقتصاديا ، أما العمل داخل البيت  
فلا يأبه له الرجال وصاحبته في نظرهم تعتبر قعيدة . كما أنه لا يعتد به إداريا ، ومن ثم كلما سئلت ربة البيت عن عملها ، أو اضطرت إلى ملء
أوراق إدارية لم تتردد في أن تكتب محتشمة و مستحيية في الخانة الخاصة بالمهنة ، إنها ( بدون ) .
فبهذا المنظور الجديد ، لرأسمال اللامادي ، يعاد الاعتبار لعمل ربات البيوت . فالربة مأخوذة من التربية فكلنا في الواقع أبناء أمهاتنا ففي
حضنهن وخلال السنوات الخمس الأولى من رعايتهن تبصم المسلكيات والقيم التي هي أصول تربوية تلازمنا مدى الحياة ، أو ليست الجنة
تحت  أقدام الأمهات ?. 
 
ذ. محمد الطوگي
حرر من طرف [المؤلف] في [التاريخ]
ذ. محمد الطوگي

من هنا .. وهناك | أخبار | مراكش | جمعويات | منوعات | ثقافة وفن | رياضة | التعليم | الجامعة | الرأي | الأولى | فيديو | بحوث | واااتساب .. | إعلانات مبوبة | اعلانات | الوطنية


معرض صور



المراكشية على الفايسبوك

على التويتر

الاشتراك بالرسالة الاخبارية

المراكشية في مواقع التواصل