معاناة الأساتذة لمن أدركهم سن التقاعد .. ويشتغلون

الثلاثاء 24 مارس 2015

معاناة الأساتذة لمن أدركهم سن التقاعد .. ويشتغلون
خلفت  رسالة ملاحظة من مدير إعدادية إلى أستاذة استياء عميقا في نفسها ولّد لديها وهي التي كان مفروضا ان تتمتع حاليا  بأشهرها الأولى من فترة تقاعدها لولا القرار الذي قضى بتمديد فترة العمل بالنسبة لمن أدركهم سن التقاعد بعد غشت 2014، ولّد لديها أزمة  نفسية ، و بثت في نفوس من علم بتلك الرسالة من زملائها شعورا بالإحباط وهو ما دعاها إلى رفض تسلمها ، مبدية استغرابها من التنكر لما أسدته لأزيد من عشرين سنة بنفس المؤسسة التي تعمل بها، وما  تزال تواصل  إسداءه حاليا وقد بلغت سن التقاعد رغم المرض والضغوطات، حيث لا تزال تتحمل كل ذاك العناء في صمت وبمكابرة   ..
وجاءت رسالة الملاحظة " المحبطة " تحمل الأستاذة  شغب التلامذة  وعبثهم بتجهيزات الفصل  وهو ما لا تملك له وسيلة لصده ، ولا تتحمل فيه أي مسؤولية حيث كان من الممكن النأي بها عن تعرضها لشغب تلامذتها لوروعيت حالتها الصحية .وكان من المفروض إيلاء الاهتمام لهذه الأستاذة ولأمثالها الذين قضى ذلك التمديد باعتصارهم وتجاهل أمراضهم المزمنة (السكري ،المتانة،  القلب ، ضعف النظر،الكلي ..). كان من المفروض إيلاءهم اهتماما ، وفقا لما تم التلويح به من  طرف مسؤول نيابي بخصوص التفكير في التخفيف على المتقاعدين الممدد لهم مراعاة لسنهم وأمراضهم   .
    ومن المعلوم أن غالبية من ألزموا بالتمديد  ظلوا يمنون أنفسهم  بنهاية  مشوار عملهم  وتقاعدهم ، ليفاجأوا بأنه ليس مسموح لهم هم بالذات بذلك  في وقته ، ولما آثروا مصلحة التلميذ على حساب صحتهم هاهي فئة منهم تلاقي  ألوانا من  التجني والتربص ببعض منهم سوءا من طرف لا يحسنون إلا الإساءة إليهم ، تلك الإساءة التي تتمظهرفي التبرم منهم و الاستياء من استمرارهم - رغم أنفهم وبتفان - في حل مشكلة الخصاص بالأقسام . ويتفاقم ذلك  ألى درجة ا النظر إليهم على أنهم  بمثابة أعباء لم تعد الحاجة إليهم ، وأن القبور أولى بهم . و بذلك لا يتم التورع عن إحداث جروج عميقة بمثل تلك الرسالة وبمثل تلك النظرة إليهم.
فحري على الأقل كف امثال هؤلاء المتحاملين عن مواصلة التنقيص من أهمية ما يقدمه أولئك من تضخيات بكل تفان ونكران للذات . وحبذا لو يتم  وبجدية  ضبط الحاجة الملحة للمتقاعدين أوعدمها والعمل على تجنيب كثير منهم  في المستقبل  مثل تلك المعاملة السيئة التي يكون وقعها السيء جندلا على نفوسهم.  !! 
عبد الله أونين


معرض صور