مراكش تحتضن الملتقى الرابع للحوار الوطني حول الأراضي الجماعية

حرر بتاريخ 29/04/2014
و م ع


انطلقت ، اليوم الثلاثاء بمراكش، أشغال الملتقى الجهوي الرابع للحوار الوطني حول الأراضي الجماعية المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس تحت شعار "الأراضي الجماعية : من أجل تنمية بشرية مستدامة". ويتناول هذا اللقاء الجهوي، الذي يشمل أربع جهات تتمثل في الشاوية ورديغة ، ودكالة عبدة، ومراكش تانسيفت الحوز، وتادلة أزيلال، الأراضي الفلاحية والرعوية عكس اللقاءات السابقة التي نظمت بكل من وجدة وإفران وورزازات والتي خصصت لأراضي الجموع. ويهدف الحوار الوطني حول الأراضي الجماعية إلى وضع تشخيص للوضعية الحالية ودراسة الرهانات الرئيسية بغية بلورة رؤية مستقبلية لتدبير الأراضي الجماعية في إطار توافقي وتشاركي مع كل الشركاء والفاعلين تستجيب لتطلعات مختلف الفئات وتأخذ بعين الاعتبار اختلاف وتعدد الوضعيات الموجودة، وذلك بهدف تثمين أحسن لهذا الرصيد العقاري وجعله رافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية وكذا تحسين ظروف عيش ذوي الحقوق وإدماجهم في مسلسل التنمية الشاملة للبلاد. وأبرز والي جهة مراكش تانسيفت الحوز السيد عبد السلام بيكرات، في كلمة خلال افتتاح أشغال هذا اللقاء، أن موضوع الأراضي الجماعية يكتسي أهمية بالغة بالنظر للدور الذي لعبه ولازال هذا النوع من الأراضي كأساس للتنمية الاقتصادية والاجتماعية وذلك بحكم موقعها ومساحتها. وبعد أن أكد على أهمية تعبئة الأراضي الجماعية من أجل تحقيق البناء الاقتصادي بالمملكة، شدد الوالي على ضرورة الأخذ بعين الاعتبار الجوانب الاجتماعية المرتبطة بذوي الحقوق أثناء معالجة الاشكاليات التي يطرحها هذا الرصيد العقاري الذي يعبر عن المغرب المتضامن. وأشار إلى أن اللقاء يأتي في إطار الأوراش الكبرى المفتوحة بالمملكة تحت القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، معتبرا أن الحركة الاقتصادية والأوراش الاقتصادية الكبرى تستدعي الانكباب على مختلف الاشكالات وخاصة ما يتعلق بالرصيد العقاري الذي يعتبر حجز الزاوية في البناء الاقتصادي. من جهته، قال العامل مدير الشؤون القروية بوزارة الداخلية السيد عبد المجيد الحنكاري، إن هذا الحوار يأتي في انسجام تام مع روح التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى اعتماد ثقافة الحوار في تناول القضايا الوطنية الكبرى، وفي تطابق كامل مع المكتسبات التي حققتها المملكة على جميع المستويات الدستورية والمؤسساتية. وأضاف أن النقاشات التي ستتم إثارتها خلال هذا الملتقى من شأنها أن تسهم في بلورة ماهية الجوانب الجديرة بالمعالجة والتغيير، سواء على المستوى القانوني أو المؤسساتي أو على المستوى التدبيري للأراضي الجماعية التي تعتبر نظاما عقاريا متميزا بالمغرب. كما ذكر السيد الحنكاري بالمبادئ الأساسية والإكراهات والرهانات والتعقيدات المرتبطة بموضوع الأراضي الجماعية والمتجلية، على الخصوص، في مصلحة ذوي الحقوق وضرورة إدماجهم ضمن مسلسل التنمية الاقتصادية والإشكالات الكبرى التي تطرحها الوضعية القانونية لهذه الأراضي وأخرى متعلقة بمؤسسة نائب الجماعة السلالية، وكذا تنوع نماذج الاستغلال وأنماطه ومحدودية آليات الإدماج الفعلي والإيجابي لذوي الحقوق ضمن التنمية الاقتصادية والاجتماعية، فضلا عن تنامي الإطارات التمثيلية لذوي الحقوق (جمعيات، وداديات، منظمات) كمسعى لتحقيق الانتظارات والمطالب المختلفة، بالتوازي مع الهيئات النيابية التي ينص عليها القانون. وتميزت الجلسة الافتتاحية، التي عرفت حضور على الخصوص عامل إقليم الحوز السيد يونس البطحاوي ورئيس مجلس جهة مراكش تانسيفت الحوز السيد أحمد التويزي إلى جانب برلمانيين ومنتخبين محليين، بتقديم عرض حول الإطار العام للحوار الوطني حول الأراضي الجماعية. ويتضمن برنامج هذا اللقاء ، المنظم على مدى يومين، تنظيم ثلاث ورشات موضوعاتية تخص الأراضي الجماعية المخصصة للأنشطة الفلاحية، و الأراضي الجماعية المخصصة للرعي والأراضي الجماعية الواقعة بالمناطق الحضرية وشبه الحضرية. يشار إلى أن المساحة الإجمالية للأراضي الجماعية تبلغ ما يناهز 15 مليون هكتار موزعة على 60 عمالة وإقليم وتهم أزيد من 4600 جماعة سلالية، كما أن 98 في المائة من هذه الأراضي تستغل مباشرة من طرف الجماعات السلالية فيما لا تسير مصالح الوصاية سوى 2 في المائة منها فقط وذلك عبر الكراء أو التفويت أو الشراكة.




من هنا .. وهناك | أخبار | مراكش | جمعويات | منوعات | ثقافة وفن | رياضة | التعليم | الجامعة | الرأي | الأولى | فيديو | بحوث | واااتساب .. | إعلانات مبوبة | اعلانات | الوطنية