مدارس خصوصية في مراكش لا تعبأ بقرارات الوزارة

الاربعاء 31 غشت 2016

تستعد مؤسسات التعليم الخصوصي لاستقبال أفواج  من التلاميذ  الملتحقين  بها الجدد منهم  والقدامى  خلال الموسم الجديد الذي قرر لوبي 
هذا النوع من التعليم تقديمه ضدا على قرارات الوزارة الوصية إلى يوم 5 شتنبر بدل يوم 19 منه وفق ما جاء في القرار الوزاري المنظم للموسم   الدراسي 2017/2016  
وهو التحدي الذي قوبل من طرف الوزارة بالصمت لتترك آباء وأولياء  تلامذة ذاك التعليم عرضة للخضوع لفرعنة  وجشع اللوبي المذكور ، خاصة وأن انطلاق الموسم الجديد جاء متزامنا مع شعيرة الأضحية .  
قد يمكن تبرير خضوع الآباء لتلك الأساليب الابتزازية  على انه اختيار منهم ،لكن ذلك لا يجيز ولا يبيح اغتناء أناس بطرق  يتوجب حماية الآباء من عواقبها الوخيمة مثلما لا يجيز إخضاع هذا القطاع لمنطق تحرير الأسعار .
وكعادتهم لم يتوان عدد من ملاك هذه المدارس  في فرض أثمنتهم على الزبناء ، وهي أثمنة لا تتحكم فيها مراقبة ولا تخضع لضوابط غير ضوابط السوق ، وتعلل تلك المؤسسات زياداتها المفروضة على آباء وأولياء الملتحقين بها بالضغوط المادية التي تواجهها من قبل أجور العاملين بها  ومصاريف اخرى  لا تجد لها مبررات معقولة لدى الآباء الذين يرون أنهم يصبحون مع مطلع كل موسم  مستهدفين من قبل جشع أناس لا هم ولاشغل لهم إلا ما يذره عليهم استثمارهم  بقطاع بناء وتكوين فئات من أجيال هذا البلد التمس اباؤهم بلجوئهم لتلك المؤسسات وهما اسمه الجودة بعدما تم الإجهاز على سمعة المؤسسة العمومية  وزلزلة ثقة المواطنين بها,
وتعرف رسوم التسجيل ارتفاعا مبالغا فيه حيث لا يتورع أصحاب شكارة مؤسسات للتعليم الخصوصي برفع واجب التأمين إلى 1200 درهم في الوقت الذي لا يزيد ثمن التأمين عن كل تلميذ في اٌقصى ما يمكن عن 65 درهم  في حين ان أغلب المؤسسات لا تؤدي عن تلامذتها "زبنائها" اكثر من 27ده. 
إضافة إلى ذلك وخلافا للقوانين المنظمة لتلك المؤسسات فإن منها ما يفرض على الآباء اقتناء الكتب من إدارتها وهو ما يستنزف جيوبهم ا ويلحق أضرارا تهدد بإفلاس الكتبيين .
وبالعودة إلى ما يختبئ وراءه عدد من أصحاب الشكارة المستثمرين في التعليم الخصوصي بخصوص الضغوط المالية التي تفرض عليهم زياداتهم اللامتناهية من ديون وكلفة العاملين ...فإن مؤسسات معروفة بمراكش لا يتعدى أجر المعلمين بها الذين يشتغلون طيلة أيام الأسبوع وكثير منهم غير مصرح به تحت غطاء أنهم في مرحلة التدريب ،لايتعدى أجرهم 2000 ده في الشهروعمال وعاملات الحراسة لا يزيد أجرهم عن 600 ده في الشهر.  وهو ما يفضح سر تنكر اللوبي المذكور للاتفاق مع الوزارة بخصوص 10000 إطار حيث إن الاتفاق يلزمهم بتخصيص نفس أجر العاملين بالتعليم العمومي مع ضمان كافة الحقوق .
تنمر وتمرد العديد ممن وجدوا في رغبة الآباء الجامحة في تمكين أبنائهم من تعليم جيد لا يتوفر بالطبع بالعديد من تلك المدارس بمراكش حيث لا يتعدى عدد المؤسسات المشهود لها بالجودة بمراكش عدد رؤوس الأصابع .تنمرهم وتمردهم مرده إلى سياسة المهادنة التي تصل حدود التواطؤ مع أولئك الذين يتلاعبون يثقة الآباء فيتلاعبون بالنقط التي لا تعكس المستوى الحقيقي لتلامذة مؤسساتهم التي لم تعد خافية على مبصر والتي صارت تنعت  لاشتهارها بنفخ النقط بمؤسسات "أنقذوني"  ومن تلك المهادنة تنكر اباطرة للتعليم الخصوصي لالتزاماتهم مع الوزارة الوصية  بخصوص التوظيفات وتحديهم لقرارتها مثلما هو الشأن في إصرارهم على تقديم موعد الدخول ليس لمصلحة التلميذ ولكن لضمان استخلاص  واجبات شهر أكثر من نصفه عطلة. وليس مستبعدا الإمعان في التمرد على قرارا منع العاملين بالمدارس العمومية والمديريات والأكاديمية   بالمؤسسات الخصوصية
يذكر بانه ليست الوزارة الوصية وحدها هي من استسلمت لتمرد لوبي التعليم الخصوصي ، فبمراكش أقدم عدد من أرباب مؤسسات  خصوصية إلى ضم أجزاء من الملك العام وقاموا بتسييجه كما أن آخرين امتد تطاولهم على الملك العام ليطال جزءا من الطريق ومع ذلك لم يتحرك حماة الملك العام لتحريره'
عبد الله أونين


معرض صور