المراكشية : بوابة مراكش /
قضايا مراكش والمغرب بعيون محلية

محكمة النقض تنظم ورشة تكوينية لفائدة الصحفيين بمراكش

الاثنين 24 يونيو 2013

اختتمت يوم السبت بمراكش 22 يونيو 2013 أشغال الورشة التكوينية التي نظمتها محكمة النقض لفائدة الصحفيين في موضوع "الخبر الاعلامي : حرية ومسؤولية"، بإصدار مجموعة من التوصيات، أبرزها "تفعيل الحق في المعلومة على مستوى القانون، حتى يؤدي الإعلام الأدوار المنوطة به في مجتمع يؤمن بقيم الحرية والمواطنة والمسؤولية".
وأكدت التوصيات  على ضرورة توحيد الجهود من خلال وضع خطة عمل إعلامية أمنية يشارك فيها رجال الأمن ونظرائهم من الإعلام تؤسس لمرحلة جديدة من التعامل الإعلامي مع قضايا النظام العام والجريمة وسط المجتمع، وتحدد مقاربة متطورة تقوم على التوعية السابقة لوقوع الفعل الإجرامي وكذا التوعية اللاحقة التي تحسس المواطنين بخطورة الجرائم والمس بالنظام العام".وأشارت التوصيات ذاتها الى  الحاجة إلى صياغة خطة عمل في مجال الإعلام الأمني في مذكرة تفاهم أو من خلال لقاءات مشتركة بين الإعلام والأمن والقضاء، يتقرر بموجبها إسناد قضايا الإعلام الأمني أو التغطية الإعلامية للأحداث والوقائع الأمنية إلى أمنيين مؤهلين إعلاميا أو إعلاميين مؤهلين أمنيا".   
 وأشارت مداخلات الورشة التي شارك  فيها قضاة وأمنيون وإعلاميون وممثل عن الهاكا أن ممارسة وظيفة وسائل الاعلام من خلال جمع الاخبار ونشرها وتفسيرها والتعليق عليها يقع ضمن مفهوم حرية التعبير لكن يجب أن يكون ذلك في نطاق المسؤولية ، ومن تمت أبرز النقاش الذي دار على مدى يومين الحاجة الماسة الى قوانين جديدة من أجل خلق التوازن بين الحق في المعلومة، وحفظ حقوق حقوق أخرى مرتبطة بمبادئ وقوانين أخرى كمبدأ قرينة البراءة، ومبدأ حرمة الحياة الخاصة للأشخاص ، ومبدأ حفظ سرية التحقيق، يمعنى آخر خلق التوزان بين الحق "السبق الصحفي" وإخبار الجمهور  وبين "التحري" لان نشر معلومات خاطئة او ناقصة دون تمحيص  ربما يسبب في تضرر مواطنين. وتم الكشف في هذه الورشة أن نسبة قضايا الصحافة في المحاكم قليلة جدا، مشيرة أن القضاء يحاول دائما البحث عن خلق ذلك التوازن  بين حرية الصحافة وباقي حقوق الأطراف التي تكون قد تضررت من نشر خبر، موضحا ان ذلك متابعة أي صحفي يخضع الى إجراءات شكلية دقيقة، كما تم التنبيه الى مواقف قد تدين الصحافي مثل الاعتقاد أن نشر خبر يقع على عاتق مدير النشر وليس على عاتق الصحفي، أو نقل خبر عن وسيلة أعلام أخرى أو نشر شكاية لمواطن تتضمن القذف والسب يعفيه من المساءلة. وفي جانب آخر تمت الدعوة في مجال تعامل مصالح الأمن مع وسائل الأعلام من مرحلة نشر المعلومة بطريقة كلاسيكية الى مرحلة تؤسس الى "إعلام أمني " متخصص مبني على علاقة إيجابية  وثقة متبادلة من أجل خدمة الصالح العام،على اعتبار أن الأمن لم يعد فقط واجبا للدولة ولايناقش إلا في دواليبها ، وإ‘نما اضبح ايضا حقا دستوريا  مكتسبا للمواطن.
وقال الأستاذ محمد الخضراوي رئيس قسم التوثيق والدراسات والبحث العلمي بمحكمة النقض والمسؤول عن تنظيم الدورة في تصريح صحفي ان الورشة التي شارك فيها حوالي عدد من  الصحفي والمراسلين من مختلف المنابر الاعلامية وطنيا وجهويا هدفت الى التفكير من خلال مقاربة تشاركية في حلول لقضية هامة مشتركة بين الاعلاميين والقضاة ورجال الأمن،  مثل موضوع الصحافة والنشر. وأشار ان للإعلامي دور هام في إعادة ثقة المواطنين في القضاء، مضيفا أننا في المغرب نعيش مرحلة جديدة لتأسيس مشروع مجتمعي مبني على الحرية والديمقراطية وروح المواطنة والمسؤولية، وذلك لن يتاتى الا بالعمل على تغيير العقليات والصبر على ذلك  والبدء بالاشتغال حقيقة. وأضاف ان علاقة الجهاز القضائي بالاعلام تم طرحه في الحوار الوطني حول اصلاح العدالة، وأن الجميع يروم ان تسير الأمور نحو مأسسة هذه العلاقة وتفعيل التوصيات، وكل ذلك يصب في مصلحة الوطن والمواطن وحقه في المعلومة في إطار ما يسمحه به القانون.
 
محكمة النقض تنظم ورشة تكوينية لفائدة الصحفيين بمراكش
عبد الغني بلوط
حرر من طرف [المؤلف] في [التاريخ]

الكلمات المفتاحية : مراكش
عبد الغني بلوط

من هنا .. وهناك | أخبار | مراكش | جمعويات | منوعات | ثقافة وفن | رياضة | التعليم | الجامعة | الرأي | الأولى | فيديو | بحوث | واااتساب .. | إعلانات مبوبة | اعلانات | الوطنية


معرض صور



المراكشية على الفايسبوك

على التويتر

الاشتراك بالرسالة الاخبارية

المراكشية في مواقع التواصل