ماريا لوبين تقلب الطاولة على والدها وتقرر طرده من الحزب

حرر بتاريخ 12/04/2015
المراكشية


ماريا لوبين تقلب الطاولة على والدها وتقرر طرده من الحزب
 قررت مارين لوبان زعيمة حزب الجبهة الوطنية المتطرف في فرنسا إحالة والدها مؤسس الحزب ورئيسه الشرفي جان ماري لوبان على المجلس التأديبي لحزبها عقابا على إدلائه بتصريحات متتالية عرضتها للحرج، فيـمــا حرك القضاء الفرنسي مسطرة المتابعة في حق أحد مساعديها المقربين بتهمة التمويل غير المشروع للحزب.
ودخل حزب الجبهة الوطنية اليميني المتطرف في أخطر أزمة في تاريخه منذ تأسيسه عام 1972 حينما طاف على سطح الأحداث السياسية في فرنسا فجأة نزاع وتلاسن بين لوبان الإبنة ولوبان الأب على خلفية تصريحات نارية صادرة عن هذا الأخير تجاه اليهود والمهاجرين جعلت زعيمة الحزب مارين لوبان تشعر بالحرج وهي التي تحاول إبعاد صفتي «العنصرية» و»معاداة السامية» عن حزبها في محاولة لجلب أكبر عدد من الأصوات في الاستحقاقات المقبلة التي ستعيشها فرنسا في مقدمتها الإنتخابات الرئاسية التي ستشهدها البلاد عام 2017.
ودعت مارين لوبان عبر القناة التلفزيونية الفرنسية الاولى «تي اف 1» والدها إلى «التصرف بحكمة واستخلاص العبر من البلبلة التي تسبب بها وربما التخلي عن مسؤولياته السياسية، مؤكدة أنها «قررت بدء اجراء تأديبي» ضد والدها الرئيس الشرفي للحزب ومؤسسه التاريخي، مبررة ذلك بأن «ما من أحد سيفهم ان داخل الجبهة الوطنية شخصيات يمكنها التعبير عن فكرة شخصية ومخالفة لموقف» الحزب.
وأوضحت انه «سيتم استدعاء جان ماري لوبان أمام المكتب التنفيذي بوصفه هيئة تأديبية» مضيفة «أشعر بالحزن بوصفي ابنة وناشطة (سياسية) أمام النزاع القاسي الذي أواجه فيه جان ماري لوبان» ولكنها اعتبرت ذلك بسيطا مقارنة مع «معاناة الفرنسيين».
وكانت مارين لوبان، منعت والدها من الترشح لرئاسة مجلس إقليمي بعد فوزه بمقعد في انتخابات مجالس الأقاليم الأخيرة بعد ادلائه بتصريحات عن غرف الغاز النازية.
وقرر المكتب التنفيذي لحزب الجبهة الوطنية المتطرف تحديد موعد الـ 17 نيسان/أبريل الجاري من أجل استنطاق جان ماري تمهيدا لإصدار قرار يقضي بفصله من الحزب، بينما أعلن هذا الأخير أن لديه الكثير ليقوله للمجلس وأنه سيدافع عن نفسه حتى الرمق الأخير على حد تعبيره، معتبرا فكرة مغادرته الحزب «جنونا مطبقا» كما حذر ابنته مارين من «خطر انهيار» الجبهة الوطنية.
واتهم مؤسس حزب الجبهة الوطنية الفرنسي اليمني المتطرف ابنته مارين، زعيمة الحزب الحالية، بالخضوع للنظام و»تفتيت» حزبها، معلقا على قرار مثوله، أمام المكتب التنفيذي للحزب للخضوع كإجراء تأديبي : «لا أفهم أسباب تصرفها، السيدة لوبان تفتت حزبها»، كما أكد أنه سيمثل أمام المكتب التنفيذي بنية الدفاع عن نفسه «وربما الهجوم».
وتحولت الخطابات والتلاسن عبر وسائل الإعلام بين لوبان الأب والإبنة إلى مادة دسمة في وسائل الإعلام خاصة استخدامهما مصطلحات رسمية في مخاطبة بعضهما البعض حيث يخاطب جان ماري بوبان ابنته بـ «السيدة « لوبان بينما ترد الأخيرة بمناداة والدها بـ «السيد» لوبان.
وتخشى مارين لوبان حدوث انشقاق في الحزب الذي تتزعمه بسبب تمتع والدها بشعبية كبيرة داخله، وفي ظل وجود أصوات ترفض إقصاء لوبان الأب من الحزب وطرده من هياكله، كما أن النزاع بين الأب والإبنة تسبب في انقسام حتى داخل العائلة بين من يؤيد ماري وجان لوبان، إضافة إلى حدوث تصدع مماثل داخل هياكل الحزب ومؤسساته.
وتحاول مارين لوبان أن تخلص حزبها المناهض للمهاجرين من صورة التنظيم السياسي المعادي للسامية وللأجانب التي عرف بها مع تعزيز اجتذابها للناخبين بالتوازي مع استعدادها لترشيح نفسها في انتخابات الرئاسة الفرنسية المقبلة، بينما تتكهن استطلاعات الرأي في فرنسا أن تتصدر مارين لوبان نتائج الجولة الأولى من الإنتخابات الرئاسية المقبلة بالحصول على ما لا يقل عن ثلاثين في المئة من أصوات الناخبين في الجولة الأولى مهما كان المرشح الذي ينافسها بما في ذلك زعيم الحزب اليميني المحافظ نيكولا ساركوزي أو الرئيس الاشتراكي الحالي فرانسوا أولاند.
وشكك جان ماري لوبان مرارا في الرواية التي تقول بتعرض اليهود للمحرقة أيام النازية في المعسكرات الألمانية، وفي أحيان أخرى يكرر رأيه بخصوص غرف الغاز التي كان يعدم فيها النازيون السجناء كانت محض تفصيل ثانوي من تفاصيل الحرب العالمية الثانية.




من هنا .. وهناك | أخبار | مراكش | جمعويات | منوعات | ثقافة وفن | رياضة | التعليم | الجامعة | الرأي | الأولى | فيديو | بحوث | واااتساب .. | إعلانات مبوبة | اعلانات | الوطنية