مدونة مؤقتا لنكون معكم داخل البيوت … لنكن متفائلين
المراكشية : بوابة مراكش

مؤنس الملك لماحي بِــنْبِينْ .. مبررات والد /8


| حرر بتاريخ 21/05/2020



تنقل رواية "مؤنس الملك" للكاتب والفنان التشكيلي المغربي ماحي بنبين لـ "حكاية تفيض بسحر الحكايات الغابرة"، فيما "تغرق في كابوس مأساة إنسانية". هي أكثر من رواية تنحصر أحداثها ومصائر أبطالها بين دفتيها. رواية بقدر ما هي ممتعة بمضمونها، يمكن اعتبارها "وثيقة" يستعيد من خلالها القارئ أحداثا ووقائع وشخصيات مؤثرة طبعت التاريخ المعاصر للمغرب، خصوصا ما ارتبط منها بحكم الملك الراحل الحسن الثاني، من قبيل المحاولة الانقلابية الفاشلة في 1971 أو حدث المسيرة الخضراء في 1975.


 
في "مؤنس الملك" نكون مع استحضار للحظة وقوع انقلاب الصخيرات الفاشل، لكن من الجهة حيث كان السارد بين ضيوف الملك، فيما كان الجنود يطلقون النار في كل اتجاه داخل القصر.
يخبرنا السارد، في الرواية التي كتبها ماحي بنبين على لسان والده: "ناورت كثيرا في كتابة سيرتي لكي أتجنب الحديث عن جرح يحز في نفسي منذ أمد بعيد، وهو يتعلق بابني البكر الذي خطر بباله القضاء في صباح واحد على مجهود حياة بكاملها ... جعلتني هذه المأساة أبدو في نظر الجميع حفّاراً لقبر ولدي، وأصبحتُ وحشاً، نذلاً وخائناً. وحوكمت وأُدنتُ مُسبقاً. كيف يمكنني ان اروي قصتي من دون أن أذكر قصة ابني، لحمي ودمي، الذي كاد يجرفني معه في سقوطه ... كنت أعلم أن موقعي في رأس الهرم يخولني الاطلاع على أسرار الدولة. ولكن كيف لم يفكر أي منكم ولو للحظة في أنني، وفي موقعي كوالد حاول ابنه اغتيال الملك، لم أكن أملك أي هامش للمناورة؟".
 
يتوجه السارد بخطابه إلى قرائه، مدافعا عن نفسه ضد كل الاتهامات التي وجهت إليه. يقول: "إن الاتهامات الباطلة، والاحتقار والكراهية التي واجهتُموني كلكم بها قد قضت عليّ. والضغط الذي تعرضت له باستمرار عذبني كثيرا. (...). ولكن كيف لم يُفكّر أي منكم ولو للحظة في أنّني، وفي موقعي كوالدٍ حاول ابنه اغتيال الملك، لم أكن أملك أيّ هامش للمناورة؟ ...الهدف الوحيد من تصريحاتي الرسمية كان إنقاذ باقي أفراد القبيلة. هل كنت أملك خيارا سوى أن أنكر لحمي ودمي، علنا وبأعلى صوتي؟ وأن أقطع كل علاقة لي بالمجرم الذي حاول قتل مولاي؟".
ما أشار إليه السارد (الوالد)، في "مؤنس الملك"، بحديثه عن تصريحات رسمية، نكون معها على لسان عزيز (الإبن)، في "تزمامَوْت"، حيث نقرأ كلاما يتضمن حوارا بين الملك والفقيه بنبين، جاء فيه: "كان والدي من المقربين إلى الملك، فلما وقع حادث الصخيرات سأله الملك:
 
- ماذا ترى يا بنبين، هل ترضى عما فعل ابنك؟
فرد والدي بما أفترض أنه كان دفاعه عن نفسه:
- يا صاحب الجلالة إنني أنكر عني هذا الشخص؛ فمن يخون ملكي لا يمكن أن يكون لي إبنا !.
ولاشك أنه جواب قد راق للملك؛ فلم يعد إلى مفاتحة والدي في ذلك الموضوع أبدا".
في "مؤنس الملك"، يعيد السارد الأمور إلى نصابها، حيث يقول: "حسنا، لقد كان ضابطا شابا. حسنا، لقد أطاع أوامر رؤسائه. حسنا، لم يكن يعلم أن القادة سيحاولون اغتيال الملك. لكنه أيضا لم يكن يجهل أن والده بين ضيوف الملك. فيما كان الجنود يطلقون النار في كل اتجاه في قصر الملك".

عن موقع إيلاف



أخبار | مراكش | ثقافة وفن | تعليم | آراء | فيديو | رياضة | Almarrakchia






8CD913E4-4BFE-4976-92FC-EA44C3DB4263
8AEED751-C7FD-4F63-AD20-3129E4E08440
A9C2ADA5-0811-4D26-A569-FA64141F1A54
DE154AFC-C74B-462C-B721-115006ECAF3D
FA6F3194-2A29-4353-8F6E-0985EEAD7431
81DCF7E5-174A-4E08-80E7-692A8557DAC7
9FAE6B31-4524-41A2-8300-5B6281F674E1
161F1C35-837C-4728-813D-E27E3D726E3B

Facebook
Twitter
Flickr
YouTube
Rss
بحوث I تعليم I جامعة