المراكشية : بوابة مراكش

مؤنس الملك لماحي بِــنْبِينْ .. عتبات "مؤنس الملك" / 3


| حرر بتاريخ 14/05/2020



تنقل رواية "مؤنس الملك" للكاتب والفنان التشكيلي المغربي ماحي بنبين لـ "حكاية تفيض بسحر الحكايات الغابرة"، فيما "تغرق في كابوس مأساة إنسانية". هي أكثر من رواية تنحصر أحداثها ومصائر أبطالها بين دفتيها. رواية بقدر ما هي ممتعة بمضمونها، يمكن اعتبارها "وثيقة" يستعيد من خلالها القارئ أحداثا ووقائع وشخصيات مؤثرة طبعت التاريخ المعاصر للمغرب، خصوصا ما ارتبط منها بحكم الملك الراحل الحسن الثاني، من قبيل المحاولة الانقلابية الفاشلة في 1971 أو حدث المسيرة الخضراء في 1975.


يضعنا ماحي بنبين، من خلال عتبات روايته، في صورة ما يقترحه علينا من سرد: سيرة غيرية، إن شئنا القول، فيها شيء من التخييل الذاتي. بين عنوان الكتاب (مؤنس الملك) وطبيعة النص (رواية)، ثم الإهداء (إلى أبي)، وصولا إلى ما كُتب على ظهر الغلاف، يعلن الكاتب عن نواياه في صدد مضمون النص وسياق السرد، مرورا بكلام لفكتور هيغو، نقرأ فيه: "مسكين أنت أيها الشحرور ! كم تخفي سعادة المهرج آلاما دائمة لا شفاء منها ! كم هي حزينة مهنة الإضحاك!".
 
بعتبات الرواية، تعلن الشخصية الرئيسة عن نفسها فيما تتوسع في شرح العلاقة التي تبني للعنوان، بخصوص "المؤنس" و"الملك".
 
يختصر ماحي بنبين، من خلال نص صغير على ظهر غلاف "مؤنس الملك"، علاقته بوالده، حيث نقرأ: "ولدت في عائلة شكسبيرية، بين والد عاش طوال أربعين عاما في خدمة الملك، وشقيق أبعد إلى سجن من سجونه.

تخيلوا قصرا مرعبا وساحرا يعاقب أوفى أوفيائه، وتتحكم نزعات الغيرة بليله. للحكايات أبواب يعرف الحكاؤون جيدا أنها تفضي إلى السلطة من جهة، وإلى الحرية من الجهة المقابلة.

عند ذلك الباب، وقف والدي وكان عليه أن يختار.
وقد اختار سموّه.

تخلى عن زوجته وأولاده، وترك شقيقي لمصيره، لتعيش عائلتنا طوال 20 عاما مسكونة بألم الغياب.

ما حجة مؤنس الملك؟ وما حجة الوالد الذي فيه؟

لمَ قد يزج إنسان بنفسه في العزلة ويرمي نفسه في أحضان العبودية؟ غريبة هذه الدنيا، وغريبة كانت الحياة التي اختارها أبي.

منذ سنوات وأنا أحاول أن أروي قصته. اليوم أضعها بين أيديكم: حكاية تفيض بسحر الحكايات الغابرة، وتغرق في كابوس مأساة إنسانية".

عن موقع إيلاف



أخبار | مراكش | ثقافة وفن | تعليم | آراء | فيديو | رياضة







Facebook
Twitter
Flickr
YouTube
Rss
بحوث I تعليم I جامعة