لولا الحمار لكانت الحياة في مراكش مستحيلة

حرر بتاريخ 02/06/2017
ع الصمد الكباص


لولا الحمار لكانت الحياة في مراكش مستحيلة
من المقاطع الطريفة التي يتضمنها كتاب غاستون دوفردان " تاريخ مراكش من التأسيس إلى الحماية " الذي أصدرت  وزارة الأوقاف هذه السنة ( 1912) ترجمته إلى العربية التي أنجزها الأستاذان محمد الزكراوي و خالد المعزوزي ، نقرأ هذا المقطع الوارد في الفصل العاشر من الجزء الثاني من الكتاب المذكور بعنوان "  مراكش في سنة 1912 " و الذي نقترح على القارئ سطورا منه تتحدث عن دور الحمار في حياة المراكشيين .
و كان غاستون دوفردان المزداد سنة 1906 ناظرا ثم مديرا لثانوية محمد الخامس بباب اغمات في عهد الحماية ، و كان انشغاله الأساسي هو البحث و التقصي في تاريخ مدينة مراكش و من خلاله تاريخ المغرب ، مخلفا عملين هامين أولهما الكتاب موضوع حديثنا ، و الثاني كتاب " النقوش العربية بمراكش " و توفي الرجل عن سن 73 سنة في عام  1979 .
يقول دوفيردان :   
" ليس مرادي هنا رد الاعتبار للحمار ، لأني لست أول من يشير إلى أهمية الخدمات التي قدمها و يقدمها الحمار في حوض البحر الأبيض المتوسط . و قد أدت غارات البدو إلى التخلي عن التنقل بالعربات ذات العجلات بشمال إفريقيا ، إلا أن ذلك لم يؤثر في عاصمة الجنوب : فقد عرفت مراكش الجمال و الخيل منذ القديم . و لاريب أن الحمار له نفع كبير في هذه المدينة المستوية الفيحاء ، و هو الدابة بامتياز : فهو صغير الحجم ، عنيد بل متصلب الرأي ، يقوى على التحمل كثيرا و يستطيع أن ينسل  في كل مكان و يشق طريقه في الزحام ، و لو اقتضى الأمر قرع المارة . و أهل المدينة لم يستغنوا عنه أبدا : عيْنَا خُرجه ينقلان كل شيء من خارج المدينة إلى داخلها : مواد البناء و الفواكه و الخضراوات و اللحوم و التبن و الحشيش ، و أيضا الأزبال و المصنوعات في الاتجاه  المعاكس . فبدون الحمار لا يمكن حمل الرحل ، و لا الذهاب إلى النزهة ، و لن تجد العامة ركوبا ، و لن توزع البضائع المستوردة بعد تخزينها في متاجر الجملة . و مع ذلك فالناس يعاملونه بقسوة ، عكس ما تتمتع به بغلة الغني الفارهة من عناية ، و ما يحظى به "كنار" ذوي العواطف الرقيقة من رقة و لطف . فالحمار مسحوق تحت حمل ينوء به ، و السب و اللعن يتبعه ؛ و يستحث وخزا بإبرة طويلة تدمي غاربه ، و مع ذلك فهو خدوم ؛ و لا دابة غيره تقوم مقامه . فلولا الحمار لكانت الحياة مستحيلة بمراكش قبل 1912 ."






1.أرسلت من قبل hmaroubikhir في 16/08/2013 22:20
ce qui est honteux c'est que voila presque un siecle rien n'a changé à marrakech , des milliers d'anes et de mulets (animaux et humains) circulent ytoujours dans tous les coins de la ville meme dans les quartiers les plus chics . essayer de faire un inventaire des karrou et krares ainsi que les problemes qu'il causent et vous allez voir.
Le comble ces derniers temps c'est que des centaines de mulets errent dans les boulevards et quartiers librement on a l'impression qu'on vit à .....

تعليق جديد
Facebook Twitter

من هنا .. وهناك | أخبار | مراكش | جمعويات | منوعات | ثقافة وفن | رياضة | التعليم | الجامعة | الرأي | الأولى | فيديو | بحوث | واااتساب .. | إعلانات مبوبة | اعلانات | الوطنية