لوزيعة في حقل التعليم بالمغرب


ادريس المغلشي | حرر بتاريخ 02/04/2013




لوزيعة في حقل التعليم بالمغرب
بعد طول انتظار ، وكثرة اللغط  والنقاش حول مناصب المسؤولية في حقل التربية والتكوين عبر منتديات عديدة وصحف  وطنية  على وجه الخصوص ، لعلها تصحح من مقاربة الوزارة لهذا الملف الشائك .  فوجئ الرأي العام التربوي  بعد مخاض عسير واخذ ورد ،وهندسة فريدة لعامل زمن من اجل إعلان لائحة  صادمة  عاكست إرادة شريحة  مهمة من المهتمين بالشأن التعليمي  ،  يكفي أن تتصفح الردود الأخيرة عبر المواقع الاجتماعية . إن وزارتنا الموقرة لها منهجيتها في تدبير الشأن التعليمي  لقد صدمت الرأي العام وهي تعلن لائحة مديري الأكاديميات والنواب ،نتيجة لا تخضع لمنطق موضوعي ولا تؤسس لأفق إصلاحي. وزارة الوفا لم تف  بوعودها  ، وعوض القطع مع الفوضي والفساد ركنت لمنطق لوزيعة مما يؤشر على أن هناك مقاربات أخرى تتم في الكواليس  لا علاقة لها بالخطاب الرسمي ، لقد اختلط علينا الأمر بين السياسي والتربوي وصرنا لا نعرف أين ينتهي  الأول   ليبدأ الثاني .إن الوزارة تتبنى منهجية  المقاربة بالصدمات. ما إن حل الوزير بالقطاع  قادما من السلك الديبلوماسي بعد غيبة طويلة  حتى صدمنا بتصريحاته الغريبة عن حقل التربية  أحيانا والمستفزة أحيانا  أخرى والفيديوهات  توثق لذلك .  فهناك من سمى خرجاته  بالقفشات ،   والبعض الأخر سماها زلات لسان وذهب البعض الآخر ابعد من ذلك . حين وصفها ب "لبسالة " وبدا التخوف على مصير فلذات أكبادنا . وأصبح السؤال الذي يفرض نفسه إلى أين يسير التعليم ؟ هل يمتلك في اللحظة الراهنة بوصلة  .من خلال الارتباكات التي  صاحبت إجراءات الوزير والتي  ذهب البعض إلى تثمينها من خلال إلغاء التكوينات وإيقاف بيداغوجيا مستوردة بالعملة الصعبة تقصي في تحد فاضح الخصوصية المغربية ،ووضع مسافة بين التعليم العمومي والخصوصي ومحاربة ظاهرة تسليع التعليم ومنطق المضاربات التي أنهكت جيوب المواطنين وأثرت بشكل سلبي على المردودية التربوية واستنزفت كل مقدراتها ،حين تفكر المقاولة المتوحشة في تبضيع التعليم فتلك كارثة غير محسوبة العواقب . لكن هل كل ذلك إجراء حكومي أم شيء أخر  ؟
كل هذه الإجراءات  تبدو غير معنية بالقطاع وما يتداول فيه ،حتى بدا للمهتم أن شعار  الإشراك آخر شيء تفكر فيه الوزارة  وأصبح السؤال الذي يطرح  : هل يمتلك السيد الوزير مشروعا للنهوض بالقطاع ؟
في غياب منطق تقييم الحصيلة وتفعيل المحاسبة وضياع أجيال في حسابات سياسية ضيقة   ، رغم أننا نجمع جميعا على أهمية التعليم  ورتبته الثانية بعد قضية الوحدة الترابية ،بعد كل نكسة تتعلق الوزارة المعنية  بمؤشرات جاءت  إما بالصدفة أو منفوخ فيها .  غريب ما نلاحظ بين الشعارات والممارسة : لا  تقييم ولا محاسبة   ولاسيما إذا علمنا أن مسؤولي القطاع لهم رمزية سياسية حزبية لا يتورع  البعض منهم في وقاحة  تبرير فشله في أول حملة انتخابية يقوم بها .وقد تقف مشدوها و أنت تسمع إلى خطبه حول  الحداثة والديمقراطية وقد جمع حوله مجموعة من الانتهازيين والسماسرة وبعض الأقلام المأجورة حتى يخيل إليه انه خطيب زمانه ، قد يأخذ بلبك سحر الخطاب وكثرة التنظير لكن الواقع كشاف يعري حقيقة هؤلاء . منطق لوزيعة الذي يضرب مبدأ تكافؤ الفرص  يشكل عقيدة أساسية لهؤلاء ، فلا معايير في التنصيب ولا تقرير أثناء إنهاء وتسليم المهام . لقد مر هو الأخر في تواطؤ وتم خلسة ، لكن الذي يجب أن يعرفه الجميع   .حين يحضر منطق لوزيعة يخرج المسؤول السابق من الباب الخلفي  لاكما دخله أول مرة  منتشيا بقدومه لمدينة النخيل ،  وكان التاريخ يعيد نفسه  ،لكنه لا يرحم فالأكيد انه سجل  لكل مسؤول انجازاته  وكوارثه التي لن تغطيها لا لوزيعة  ولا الاحتماء بغطاء حزبي  .




1.أرسلت من قبل محمد الفلالي في 03/04/2013 16:12
من التساؤلات التي تطرح نفسها علي كل مهتم .ماهي المقاييس التي تعتمد في اختيار اللجان التي تشرف علي الانتقاء والمقابلة؟ مادرجتها العلمية ؟ ماخبرتها؟ اللا ئحة التي تمخض عنها الحمل تضم اطرافا من مختلفي التكوينتات فيهم من عمل في التخطيط ومن عمل في التوجيه ومن كان استاذا ومن كان مفتشا ومن كان مهندسا ومن كان متصرفا. ما العلاقة بين هؤلاء وما هو الخط الذي يربطهم ويوحدهم . حقيقة ان لبعضهم
.المام بالتربية والتعليم بحكم الممارسة التي جمعتهم في التعليم ، والبعض الاخر في المعرفة القانونية والاخر لا علاقة له بالتربية ولا بالقانون هل تصريف الاعمال في النيابة او الاكادمية يحتاج الي الموجه او المكلف في التخطيط او الاستاذ او المهندس. الا يحتاج الي رجل له دراية بضروب القانون الاداري وعلم الادارة والقانو ن المالي وقانون الاعمال والصفقات، وعلم التواصل وعلم الاجتماع عمل النائب ومدير الاكادمية ليس في النيابة او الاكادميةوحسب . بل في احتكاكه مع المجالس الاقليمية والجهويةورجال الادارة من عما ل وولاة وممثلي الوزارات الاخري والشركاء الممثلين للمجتمع المدني والحقوقي والنقابي حيث يلا حظ الفرق واضحا، وكذا في احتكاكهم مع المقاولين والممونين. هذه المجالات تحتاج الي ما اشرت له لا الي قبضة من التربية النظرية
من اللائق اليوم ان تفكر الادارة في حل يسعفها من المسطرة التي تنهجها وتؤسسها علي مقتضيات علمية وعملية تبعد الرتابة والاسناد ربما لا يكون منصفا ، كيف يمكن ان تسند الي النائب او الاكادمية دفعة واحدة وبدون تكوين او تدريب تدبير مرفق تعليمي اقليمي او جهوي ولم يسبق له انتلقي تكوينا ميدانيا في المهمة الجديدة. ان الامر جاد ويحتاج الي اهل الاختصاص.

تعليق جديد
Facebook Twitter


في نفس الركن
< >

الثلاثاء 15 غشت 2017 - 22:13 دهس المارة : آخر هلوسات الإرهاب

أخبار | مراكش | ثقافة وفن | تعليم | آراء | فيديو | اعلانات | Almarrakchia




الأكثر قراءة

التفاعل الرقمي

06/08/2017 - سعيد يقطين

أيام زمان وسيميائيات المدرسين

24/07/2017 - سعيد بوخليط

أزمة قطر: هل تمادت السعودية في موقفها؟

16/07/2017 - فرانك غاردنر / مراسل الشؤون الأمنية في بي بي سي

image
image
image
image
image
image

Facebook
Twitter
Flickr
YouTube
Rss
بحوث I تعليم I جامعة