لأي شيء يصلح رجال الدين المغاربة ؟

الاحد 10 يناير 2016

نشرت المجلة المغربية زمان الصادرة بالفرنسية في عددها الأخير، يونيو 2013 ص 29-30، مقالا بعنوان :
A Quoi servent les Oulamas
، وتضمن العدد مساءلة الباحث العلامة رضوان بنشقرون، عضو المجلس العلمي الأعلى، ورئيس المجلس العلمي الإقليمي لعلماء الدار البيضاء باعتبار ما كان له من مركز، أي من داخل الحقل الديني الذي خبّره وعرف آلياته، وبعد ذلك اتخذ منه مسافة لينظر كيف يعمل. وهذا نص تعريبه.


لأي شيء يصلح رجال الدين  المغاربة ؟
  
سؤال المجلة : يعاب على المجلس الأعلى للعلماء، أنه فقد دوره كفاعل له استقلاله الذاتي في المجتمع المدني، بحيث غدا لا يخدم سوى المصالح الخاصة بالدولة؟
 
جواب رضوان بنشقرون: كان دور العلماء، من الناحية التاريخية، دائما هو تمثيل الشريعة، والمحافظة عليها وتبليغها، وتأسيسا على ذلك فقد كان هذا الدور يستلزم الاستقلالية والتحرر من كل الضغوط الخارجية، حصل هذا في الماضي. وبهذه المناسبة أتذكر العلماء الذين كانوا يمارسون تأثيرا قويا في المجتمع، فإليهم يرجع الفضل في انبثاق الحركة الوطنية في زمان الحماية. فجامع القرويين ( وابن يوسف) كانا مهدا لهذه الحركة المباركة.
 
سؤال المجلة: ما هي الإجراءات التي ركبتها الدولة للوصول إلى التدجين؟
 
رضوان بنشقرون: فعلت ذلك بطريقة غير مباشرة بضخ مبالغ هائلة للرابطة، او بدعمها عند تنظيم مؤتمراتها. وقد شهد غضون 1980 خلق مجالس علمية جديدة، وهذه المبادرة نتجت عن قرارات اتخذتها الدولة لتنظيم الحقل الديني عبر وزارة الأوقاف الإسلامية، ففي هذه الفترة أخذت الصورة تتغير، فانتقلوا من علماء قائمين بأدوار لفائدة  المجتمع إلى علماء يقدمون الفتاوى بحسب الطلب. ومع كل ذلك فإن بعضهم، استطاع أن ينجح في المحافظة على استقلاله وحريته في القول. وعندما أحس النظام بأن الرابطة أخذت تبتعد عن تأثيره، بادر إلى خلق سلسلة من المجالس ليخلق لها منافسين، كل ذلك ولد لدى العلماء مناخا من الوجل والخوف، مما أدى، بطيعة الحال، إلى تراجع تأثيرهم شيئا فشيئا".
 
مجلة زمان


معرض صور