المراكشية : بوابة مراكش /
قضايا مراكش والمغرب بعيون محلية

لأنه فرنسي لا يفيد السينما المغربية / حميد الزوغي يطلق النار على مهرجان مراكش للفيلم

الاثنين 24 نونبر 2014

يكشف حميد الزوغي، الفنان المسرحي والسينمائي، في هذا الحوار الذي نشره موقع اليوم 24، عن رأيه في مهرجان مراكش الدولي الذي يعتبره فرنسيا لا يفيد السينمائيين المغربية في شيء، ويدلي بدلوه بخصوص سير باقي مهرجانات السينما


لأنه فرنسي لا يفيد السينما المغربية / حميد الزوغي يطلق النار على مهرجان مراكش للفيلم
 
‭{‬نعرف أنك تقاطع مهرجان مراكش السينمائي، الذي اقترب موعده، منذ دوراته الأولى، لماذا هذا القرار رغم أن هذا الموعد يشكل فرصة أمامك كسينمائي لاكتشاف جديد السينما العالمية؟
 
<كانت آخر دورة حضرتها هي الدورة الثالثة، ولن أحضر دورة هذه السنة أيضا، لأني تلقيت دعوة غير كاملة من المهرجان، إذ وصلتني دعوة لحضوره ما بين 5 إلى 9، رغم أن المهرجان سيستمر إلى غاية اليوم الثالث عشر. وما يغيظني في مهرجان مراكش هو السياسة العامة لمنظمي المهرجان الفرنسيين تجاه السينمائيين المغاربة، وهي سياسة تنظر إليهم نظرة دونية وتحتقرهم، وتعامل الفنانين المغاربة بتعال وترفع.
 
‭{‬ لكن المفروض أن المهرجان مغربي؟
 
< لا، مهرجان مراكش مغربي بالاسم لا غير، فبعد وفاة دانييل توسكان دوبلونتيي الذي كان يشرف على تنظيم المهرجان ورثته زوجته ميليتا، أما المغاربة فإنهم يستخدمون فقط، كأثاث للفضاء العام حين تدعو الحاجة إليهم، إذ لا قيمة لوجودهم، ولا يعترف بهم، ولا يستدعون إلى الحفلات التي تنظم، والتي تقام في إطار دوائر خاصة، يصلها بعض المحظوظين أو بعض الذين يقبلون أن يكونوا «كومبارس». هذه الأشياء لمستها في الدورة التي حضرتها، وقررت بناء عليها عدم الحضور ما لم تتغير سياسة المهرجان تجاه المغاربة.
 
‭{‬ يعني أن إدارة المهرجان الفرنسية تحرم أمثالك من السينمائيين المغاربة من مشاهدة الجديد الذي يتيحه المهرجان الأول في بلدهم؟
 
< كنت أتمنى ارتباطا بما قلت مشاهدة أفلام السينما اليابانية المكرمة هذه السنة، حسب البرنامج المسطر، لكن لا يمكنني فعل هذا في ظل ظروف مهينة. والحمد لله أن هناك مهرجانات ووسائل أخرى تتيح لنا فرصة مشاهدة هذه الأفلام.
 
‭{‬ إذن، ماذا يضيف هذا المهرجان إلى السينما المغربية؟
 
< إذا كان مهرجان مراكش يمثل بشكل ما واجهة دعائية للسياحة المغربية، فأنا لا أعتقد أنه يضيف شيئا لنا كسينمائيين وفنانين مغاربة، إذ لا نستفيد منه، رغم أنه كان من الممكن أن يمثل سوقا للسينما المغربية، نعرض عبره أفلامنا ونعرف بها أكثر، ونلتقي موزعين من شأنهم توزيعها خارج المغرب. لكن للأسف حتى فرص التواصل مع ضيوف المهرجان من أمثال هؤلاء لا تتيحها إدارة المهرجان للسينمائيين المغاربة، وإن أتيحت فهي مرتبطة بسياقات معينة.
 
‭{‬ علاقة بالمهرجانات، المغرب يشهد تنظيم مهرجانات كثيرة على مدار السنة، هل تؤدي برأيك دورها المفترض في تقريب المواطن من عالم السينما وترويج المنتوج السينمائي المغربي؟
 
< أعتقد أن هذه المهرجانات تستفيد من السينما أكثر مما تفيدها. وما ألاحظه في جميع المهرجانات هو تكرر اجتماع الوجوه نفسها، فنجد معظم المديرين في كل المهرجانات، وكأنها فضاء لتبادل الزيارات، ما يدفع إلى التساؤل عن جدوى هذه المهرجانات وقيمتها بالنسبة إلى المدن التي تنظم فيها، خاصة وأن عروض الأفلام غالبا ما تقدم داخل قاعات شبه فارغة، وحتى هذه الأفلام غالبا ما تتكرر في كل المهرجانات.
 
من جهة ثانية، أغلب المدن التي تحتضن هذه المهرجانات لا تتوفر على قاعات سينمائية، ما يدفع إلى عرضها في الهواء الطلق، أو ما شابه. إذن ماذا تفيد ثلاثة أيام من العروض أو أكثر؟ اللهم إن تحدثنا عما يشبه التنشيط الثقافي. 
 
‭{‬ لكن هذه المهرجانات تُدعم من طرف الدولة؟
 
< صحيح، لكن المفروض أن تقيم الدولة هذه المهرجانات ونعرف جدوى استمرارها. للأسف نحن لا نتوقف لتقييم ما مضى، من خلال جمع مثقفين ومهتمين ومستشارين ومسؤولين لمناقشة أين وصل كل مهرجان ومدى نجاحه، وكيف يمكن تطويره لخدمة المنطقة وتقريبه من جمهورها.
 
 كما أن هناك صراعات على الاعتمادات، وحديث عن كون الإمكانيات غير كافية، علما أنها تصرف على أشياء لا فائدة منها.
 
ربما تكون نظرتي قاصرة، لكني لا أرى أية فائدة من هذه المهرجانات في عمومها، وأنتظر أن يجيبني أحد عن فائدتها، باستثناء القليل منها، كمهرجان الداخلة، وهو ذو بعد سياسي في المنطقة.
 
‭{‬ بمناسبة حديثك عن مهرجان الداخلة، هل كنت راضيا عن مستوى عرض فيلمك في الهواء الطلق ضمن فقرة بانوراما؟
 
لا، بل كنت سأتدخل لأوقف عرض فيلمي «بولنوار»، بعدما اكتشفت ظروف العرض الرديئة جدا للفيلم الذي سبق عرضه، «المغضوب عليهم»، لمحسن البصري. إذ لم تتوفر في ساحة العرض أي كراسي، كما أن الإضاءة في الساحة كانت تشوش على الصورة، وبالكاد يتفرج الجمهور عن طريق الاستماع إلى الصوت، وهو ما أثار استياءهم. واستفسرت عن الأمر لدى المنظمين، فكانت الظروف المادية هي السبب. وتفهمت الأمر، لكني لا أفهم ما جدوى برمجة هذه العروض إن لم يستفد منها جمهور المدينة بشكل لائق، وهذا أمر يسيء إلى السينما المغربية ولا يساهم في انتشارها. وعموما أرجو أن تتحسن هذه الظروف في الدورات المقبلة من مهرجان الداخلة، ويقام في ظروف أكثر احترافية.
المراكشية
حرر من طرف [المؤلف] في [التاريخ]
المراكشية

من هنا .. وهناك | أخبار | مراكش | جمعويات | منوعات | ثقافة وفن | رياضة | التعليم | الجامعة | الرأي | الأولى | فيديو | بحوث | واااتساب .. | إعلانات مبوبة | اعلانات | الوطنية


معرض صور



المراكشية على الفايسبوك

على التويتر

الاشتراك بالرسالة الاخبارية

المراكشية في مواقع التواصل