لأنه غائب : حقوقيون ينوبون عن المجلس الجماعي لمراكش لاسترداد 44 مليار

الاثنين 23 فبراير 2015

عبر المركز المغربي لحقوق الإنسان بمراكش عن ارتياحه للحكم الصادر عن غرفة الجنايات الابتدائية بمراكش القاضي بإدانة المتهمين في ملف “كازينو السعدي”.

وأشار في بلاغ له أن الخطوات الأولى للحركة الحقوقية في تقديم الشكايات أمام النيابة العامة بمحكمة جرائم الأموال، اعتمدت أساسا على الملفات التي نشرتها الصحافة الوطنية. وطاالب المركز في المراحل المقبلة من التقاضي، باسترجاع الأموال المنهوبة والمبددة، والتي قدرتها النيابة العامة بأزيد من 44 مليار سنتيم، وأيضا بتسريع وثيرة البث في العديد من الملفات المرتبطة بهدر وتبديد المال العام، خاصة تلك التي انتهى فيها التحقيق، وتنتظر قرار النيابة العامة بإحالتها على المحاكمة، إضافة إلى الملفات التي لازالت قيد البحث لدى الضابطة القضائية أو قيد التحقيق لدى قاضي التحقيق

وعبر المركز عن أسفه الشديد للغياب غير المبرر للمجلس الجماعي لمراكش خلال هذه المحاكمة، كمطالب بالحق المدني، إذ أن الأموال المنهوبة والعقارات التي تم تفويتها، هي ممتلكات وأموال تخص ساكنة ومواطني مدنية مراكش، والتي لم تجد أمام المحكمة من يطالب باستردادها.

وطالب المركز وزير العدل والحريات بتوفير الموارد البشرية اللازمة من أجل إعادة هيكلة محكمة جرائم الأموال بمراكش، والتي لا يوجد بها سوى نائب وكيل عام واحد، وقاضي تحقيق واحد، علما أنهما مطالبان بدراسة قضايا المال العام بالإضافة إلى قضايا لا علاقة لها بمحكمة جرائم الأموال.

وكانت غرفة الجنايات الإبتدائية بمحكمة الإستئناف بمراكش، قد أصدرت مساء يوم الخميس 19 فبراير 2015، قرارا قضى بإدانة المستشار البرلماني عبد اللطيف ابدوح، نائب عمدة مراكش والرئيس السابق لبلدية المنارة جليز، في الملف المعروف بكازينو فندق السعدي بخمس سنوات سجنا نافدا، وغرامة مالية قدرها 50 ألف درهم، مع مصادرة الشقق موضوع الرشوة حسب ملف المتابعة وقرار الإحالة لقاضي التحقيق بالغرفة الثالثة. كما قضت نفس الغرفة بإدانة سبعة مستشارين جماعيين بثلاث سنوات سجنا نافدا وغرامة مالية قدرها 40 ألف درهم لكل متهم من المتهمين السبعة، إضافة إلى إدانة أحد المقاولين بسنتين سجنا نافدا مع الغرامة التي حددت في 30 الف درهم.

كما برأت المحكمة ابدوح من جناية استغلال النفوذ وتبديد أموال عامة في واقعة تجزئة سيدي عباد 5 والمطعم. يشار ان المحكمة نطقت حكمها وسط ترقب كبير، بعد مداولات دامت لأكثر من أربع ساعات ونصف، غيابيا في حق البردعي وحضوريا في حق باقي المتهمين، كما أمهلت الدفاع 10 أيام من أجل استئناف الأحكام الصادرة في حق المتهمين الذين يتابعون في حالة سراح.
عبد الغني بلوط


معرض صور