المراكشية : بوابة مراكش /
قضايا مراكش والمغرب بعيون محلية

كيف تكتب مسلسلا طويلا؟

الخميس 17 يناير 2013

كيف تكتب مسلسلا طويلا؟
لكن قبل الحديث عن الكتابة لابد أن نوضح للمهتمين بهذا النوع من الثقافة التفاعلية مفهوم المشروع، وكيف يمكن خلقه . 
يعتمد المشروع في الصناعة الامريكية صناعة الصورة على أدوات بسيطة سواء على مستوى القصة أو الكتابة أو البنية ، لكن المشكل الكبير الذي يقلق باستمرار هو كيفية المواضبة على نفس النفس مع تسيير الممثلين في أدوارهم .وهو ما يعني بعبارة أخرى شد اهتمام المشاهد على الدوام .
هناك طريقة تعتمد على علم البسيكولوجيا لجلب أنظار المشاهد ، ثم هناك أيضا بالمقابل مكافئته من جهة ثانية من خلال حلقات المسلسل ، وهو الامر الذي يدفعنا الى الحديث عن اختلاف طرق الدراما المستعملة . 
اٍذن لنعيد من جديد الخطوات المتبعة لانتاج ما يسمى بالمشروع حسب قواعد الصناعة الامريكية في المجال .
المشروع بكل بساطة هو عمل عادي بسيط والذي يعتمد على ثلاثة عوامل درامية .
العنصر الاول هو البطل ، وحتى يستوعب القارئ كل عنصر على حدة ، نشرح كل نقطة بمثال بسيط.
بالنسبة للبطل ، مثلا عندما لا يطيع الجندي رئيس فريقه ، يتم اتهامه بالخيانة ، وهو الامر الذي يدفعه الى الهروب من الثكنة العسكرية مخافة من العقوبة أو السجن أو... الجندي هنا يكون هو البطل.
العنصر الثاني ، الحلبة ، وهو العامل الوحيد الذي يمكن أن يكون 100 في 100 طبيعي ، وهو المكان الدي تدور فيه أحداث الحلقات .وقد يكون ضيعة أو قرية أو ثكنة عسكرية أو مستشفى أو ...
العنصر الثالث ، هو الحلول المستحيلة التي تعطيها حلاقات المسلسل للمشاهد . والتي تكون عادة غير منتظرة . 
وهكذا نصل الى القاعدة العامة المتداولة لصناعة مشروع مسلسل ذو حلقات جمة ، والتي هي 1 ، 2 ، 3 - 
النقطة الاخيرة في خلق المشروع هو الصراع بين أربعة أشخاض أو أكثر ، وذلك لتهيئ حلقات مسلسل قوي بهدف الوصول الى 100 حلقة أو أكثر .
بالنسبة للوقت الذي تستغرقه كل حلقة ، هناك قاعدة أمريكية تقول : اٍذا كانت الحلقات أقل من 12 ، جائز أن يكون الزمن هو 52 دقيقة ، واٍذا فاقت الحلقات 12 يصير الوقت هو 26 دقيقة .
قواعد كتابة المسلسلات تم نقلها من الصناعة الامريكية ، وقد توصلت بعض الدول كالسويد والدانمارك وأنجلترا والمكسيك والارجنتين و فرنسا وكندا وتركيا في تصدير هذا النوع من الثقافة مع الحفاظ على هويتها الوطنية ، وفي آسيا أيضا تستعمل المسلسلات كسلاح فعال وذرعا منيعا من مغالب العولمة التي تهدد باستمرار مجموع القيم والهوية الثقافية . وهناك من بين هذه الدول الرائدة في تصدير مسلسلاتها من تقوم بتصوير المناظر الطبيعية لبلدها طمعا في استقطاب السواح من الخارج .
دولة الصين الشعبية تحارب المسلسلات الامريكية علنا بلسان رئيسها مخافة من هيمنة نمط الحياة الامريكية في أوساط الشباب .
الدول العربية عموما لازالت تحتاج الى عناية في هذا الباب ، لان المسلسات أصبحت مقياس القوة الثقافية بين البلدان ، وآلة من آليات تربية الشباب وصيانته من الانزلاقات التي تفرزها العولمة باستمرار .
محمد بونوار
حرر من طرف [المؤلف] في [التاريخ]
محمد بونوار

من هنا .. وهناك | أخبار | مراكش | جمعويات | منوعات | ثقافة وفن | رياضة | التعليم | الجامعة | الرأي | الأولى | فيديو | بحوث | واااتساب .. | إعلانات مبوبة | اعلانات | الوطنية


معرض صور



المراكشية على الفايسبوك

على التويتر

الاشتراك بالرسالة الاخبارية

المراكشية في مواقع التواصل