قصة الطبيب الذي تزوج فاتن حمامة مفضلًا فقط تناول الغذاء معها

الخميس 22 يناير 2015

يتساءل الكثيرون عن الرجل الخفي في حياة سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة، الزوج الذي دامت عشرته بها أربعين عامًا ولم يعرفه أحد، حتى إنك عندما تبحث عن صورة له تجمعه بالراحلة لا تجدها، والمعلومات عنه تنحصر في وظيفته بكونه رئيس مجلس إدارة مركز كايرو سكان للأشعة.. كان لابد من البحث عن إجابة عن هذا التساؤل لماذا لا نعرف شيئًا عن الدكتور محمد عبد الوهاب، زوج سيدة الشاشة؟

"بوابة الأهرام" علمت أن الدكتور محمد عبد الوهاب، الأستاذ الجامعي، ورئيس مجلس إدارة مستشفى دار الفؤاد، ومركز كايرو سكان للأشعة، هو رجل لا يحب الظهور الإعلامي ويرفضه تمامًا، وهو ما أكدته لنا أيضاً الفنانة سميرة عبد العزيز الصديقة المقربة من الراحلة حتى إنه عندما كان يحاول أحد إجراء حوار معه كان يختفي تمامًا من الظهور الإعلامي.

الزوج العاشق لزوجته في الهدوء الكبير بعيدًا عن الصخب الإعلامي، نقل مشاعره أيضًا لسيدة الشاشة التي قررت هى الأخرى الاختفاء عن الأضواء مستمتعة بمقومات الحياة الأسرية الهادئة التي ربما تكون حرمت منها في أوقات العمل الصعبة.

الدكتور عبد الوهاب كان حريصًا على الالتزام بموعد الغذاء اليومي، ويحضر ليتناول طعامه مع زوجته الحبيبة ثم يتناولان القهوة معاً، ويخرج ذهاباً للمستشفي، أما سيدة الشاشة فتجلس لمشاهدة التليفزيون، ويتقابلان مجددًا في المساء إما يستمعان إلى الموسيقي أو يذهبا لزيارات أسرية فقط، فلم تقم النجمة الراحلة وزوجها بأي زيارات فنية.

أما المكان الوحيد الذي كانا يذهبان إليه هو دار الأوبرا في بعض الأوقات في حال وجود حفل أو فرقة أجنبية تحضر من الخارج.

برغم انشغالات الزوج الطبية إلا أنه كانت لديه مشاعر رقيقة ويتميز بالبساطة في تعامله بالآخرين، وكان حريصًا على الذهاب مع زوجته في فيلتهما بالجونة كنوع من الاسترخاء في أوقات الراحة، وفي فترة الصيف كانا يذهبان معًا لقضاء أغلب الوقت في إنجلترا نظرًا لأن سيدة الشاشة كانت لا تحب سخونة الجو وارتفاع درجة الحرارة.

الأحاديث الكثيرة التي كتبت دوما عن استمرار حب عمر الشريف لـ فاتن حمامة، بالطبع أزعج سيدة الشاشة خلال الفترة الأخيرة، ورغم ذلك فإن روح الزوج السمحة كانت تستقبل الفنان العالمي بمنزله، ويستضيفه بفيلته عقب معرفته بعودته من فرنسا، وذلك نظراً لأن فيلا طارق عمر الشريف كانت هى المجاورة لمنزل والدته.

حب الزوج الكبير لسيدة الشاشة، جعلته شديد الحرص على حالتها الصحية في الفترة الأخيرة، خصوصاً بعد دخولها المستشفي في المرة الأخيرة منذ عدة أشهر، حتى أنه كان شديد القلق عليها، وقد ذكرت لنا الفنانة سميرة عبد العزيز سابقاً أنها عندما كانت تتصل لتطمئن عليها بعد خروجها من المستشفي كانت ترد عليها قائلة "والله أنا كويسة.. بس الدكتور اللى معايا في البيت مخليني تعبانة".

قد يظل الزوج مختفيًا من الظهور الإعلامي، وبالتأكيد أن الكثيرون تناسوا حقه وتعمدوا الإثارة والترويج بقضية عمر الشريف لكنه سيظل هو المثال الأوفي والأعظم في الرقي والتعامل الذي لم يجعل من زواجه بفنانة مشهورة مثاراً لاكتساب شهرة له بل رغم نجاحه وتوسعه الطبي بما أنشأه من مؤسسات علاجية لها دور فعال بالمجتمع لكنه لم يجعل من هذا أيضاً مثار لضجة إعلامية، وأخلص لعمله في الخفاء.
الأهرام


معرض صور