في غياب حمايتها من المستهترين : أسوار مراكش العتيقة تتهاوى

حرر بتاريخ 21/08/2015
عبد الله أونين


يستمر مسلسل  تهديد أجزاء من أسوار المدينة بما فيها تلك التي عرفت أضخم عملية ترميم  ، ويبقى السور الأكثر عرضة للانهدام هو سور القصبة الذي حدث في زمن انفلات   خلال   فترة السبعينيات  من القرن الماضي  أن تم التطاول عليه بضمه إلى البيوت واعتباره جزءا من حيطانها  وامتدادا لسطوحها .
وكان آخر ما انهارحاليا  بفعل الإساءة هو  جزء من  ذاك السور حيث خلف  إلى جانب الخسارة المعمارية ،خسائر مادية تمثلت في  تضرر سيارات كانت مركونة إلى جانبه كما تأذى شخصان من ذلك الانهيار .
توالي تهاوي اجزاء من السور العتيق للمدينة  الممتد على مسافة تسع كيلومترات لم يعد مرتبطا بعوادي الزمان ، بل يترتب بسبب استمرار الإساءات التي تتعرض لها الأسوار  من طرف العديد من الذين لا يقيمون وزنا لما لها  من قيمة حضارية عمرانية مثلما هو حال سور لالة رقية و سور باب دكالة   اللذين تحولت جنباتهما إلى مراحيض قي الهواء الطلق .
يحدث ذلك دون رادع رغم سريان العمل  بظهير 1920 والمرسومين الوزاريين  الصادرين سنتي 1925 و 1926 المتعلقين بحماية الأسوار ومنع البناء بجوارها على مسافة لا تقل عن 120 مترا وتمتد إلى 260 مترا ،فإذا لم يعتدوا عليها بتحويل جنباتها إلى اماكن لقضاء الحاجة تطاولوا عليها وأدخلوها في عداد ملكياتهم بفتح   كوات ومنافذ لبيوتهم بها.
وإذا استثنيا وقفة لوال سابق بمراكش ضد  التطاول  بالبناء على الأسوار سواء بالقصبة أو بجنان سيدي بلعباس أو بطريق الأسوار (باب الدباغ  وسيدي سوسان وهيلانة ) ، فإن ما سجل بعد تلك الحملة  في عهد ذلك الوالي قبل أكثر من عقد من الزمان والتي كانت كجعجعة بلا طحين ، هو تفاقم  الهجوم على تلك الأثار العمرانية التي تعتبر من المعالم الأثرية  دون أن يتم التصدي له  لا من طرف القائمين على  حماية المعالم الأثرية  وصيانتها ، و لا ممن أوكل إليهم تدبير الشؤون المحلية بالمدينة ،وأمام الاكتفاء بالترقيعات دون صد الهجوم  فإن المستهترين يقيمة تلك الأسوار  لن يزيدهم ذلك الموقف السلبي إلا تماديا في إساءاتهم لها ، ولن تفيد  كل الترميمات  مهما كانت ضخامتها ولا الترقيعات التي تولى بين الحين والآخر لجوانب من السور المسيج للمدينة العتيقة ، وقد ياتي يوم تصحو فيه مراكش العتيقة لتجد اسوارها قد تأكلت  وصارت في خبر كان 




من هنا .. وهناك | أخبار | مراكش | جمعويات | منوعات | ثقافة وفن | رياضة | التعليم | الجامعة | الرأي | الأولى | فيديو | بحوث | واااتساب .. | إعلانات مبوبة | اعلانات | الوطنية