المراكشية : بوابة مراكش /
قضايا مراكش والمغرب بعيون محلية

فرقة الشرطيات في مراكش .. لمحاربة الفساد وليس لنهي المنكر

السبت 31 ماي 2014

نفى أمن مراكش أن تكون الفرقة التي تم تكوينها من شرطيات لصد انتشار الدعارة بالمدينة الحمراء، موجهة لقمع الحريات الفردية أو أنها تقوم بتدخلات بناء على تهم معدة سلفا في حق النساء بناء على طريقتهم في اللباس ، وخاصة تلك اللائي ترتدن أمكنة الترفيه بالمناطق السياحية . 
وأكدت ولاية الأمن تعقيبا على ما راج إعلاميا عن الموضوع ، أن الأمر يتعلق بفرقة أمنية، مؤطرة، تزاول عملا من أعمال الشرطة القضائية في ميدان محاربة الجرائم المعاقب عليها قانونا والمتعلقة بانتهاك الآداب والأخلاق العامة بالشارع العام دون سواه من الأماكن التي أومأ إليها المقال .
وأوضح التعقيب أن الفرقة التي يرأسها إطار أمني يحمل صفة ضابط شرطة قضائية ، تقوم وقبل أي تدخل ، بمعاينة العناصر القانونية التي تشكل جريمة من الجرائم الماسة بالأخلاق العامة، ومن بينها «التحريض على الفساد» و « الشذوذ الجنسي» وباقي المخالفات التي ترتكب بالشارع العام ، حيث يتم إحالة كل شخص ضبط متلبسا بأحد الجرائم المشار إليها على العدالة ، طبقا لمقتضيات القانون ، وتحت إشراف النيابة العامة حيث أن محاربة جرائم الأخلاق العامة بالشارع العام ، تعد عملا يوميا لمصالح ولاية أمن مراكش ، وتدخل ضمن استراتيجيتها العامة في التصدي للجريمة بمختلف أشكالها .
وأكد أمن مراكش أن عمليات الإيقاف ترتكز، أساسا، على عناصر الفعل الجرمي، دون اعتبار للجنس، أو السن ، أو محل الإقامة أو العرق أو الدين ، أو الجنسية، وعليه ، فإن العمليات الأمنية ستبقى متواصلة في الزمان والمكان للتصدي لكل شكل من أشكال المخالفات للقانون ، في إطار الاحترام التام للحريات الفردية والجماعية ولمبادئ دولة الحق والقانون .
واعتبر مصدر أن ما يروج حول عمل الفرقة الأمنية النسائية التي حققت إنجازا مهما في مجال مكافحة نشاط الدعارة واستفحالها ، جزء من حملة تقصد التأثير على عملها ، ولم يخف المصدر أن تكون بعض الجهات المستفيدة من شيوع الأنشطة المخالفة للآداب العامة ، وراء هذه الحملة . واعتبرت بعض الأوساط تدخلات الفرقة المذكورة وخاصة في بعض الفضاءات السياحية كمحيط بعض المطاعم والمحلات المعدة للترفيه والحانات والملاهي الليلية وحتى بعض المركبات التجارية الكبرى ، تضييقا على الحريات الفردية ولاسيما النساء .
ومن جهتها علقت جهات حقوقية على عمل الفرقة، بأنه يتحول من محاربة الدعارة إلى استهداف النساء والتضييق على حريتهن ، موضحة أن السبب في ذلك يعود بالدرجة الأولى إلى التباس المرجعية القانونية التي بموجبها تتحرك الآلة الأمنية ، وفي مقدمتها تلك التهمة الغريبة التي يسميها المشرع بالتحريض على الفساد ، والتي تفسح المجال إلى تقدير غير مضبوط للمواقف المستهدفة التي تتدخل فيها الضابطة القضائية ، فتصبح مدخلا لمصادرة الحقوق و التضييق على الحريات ، وفي هذه الحالة فالمحاربة لا تشمل أنشطة الدعارة و إنما الحرية . وهو ما يفتح الباب أمام ما يمكن أن يسمى بالعجز القانوني الذي مازالت تعانيه المدونات التشريعية بالمملكة في توافقها مع دستور 2011 ، الذي ينص على احترام حقوق الإنسان في مرجعيتها الكونية. 
عبد الصمد الكباص
حرر من طرف [المؤلف] في [التاريخ]
عبد الصمد الكباص

من هنا .. وهناك | أخبار | مراكش | جمعويات | منوعات | ثقافة وفن | رياضة | التعليم | الجامعة | الرأي | الأولى | فيديو | بحوث | واااتساب .. | إعلانات مبوبة | اعلانات | الوطنية


معرض صور



المراكشية على الفايسبوك

على التويتر

الاشتراك بالرسالة الاخبارية

المراكشية في مواقع التواصل