عبد الجبار لوزير والفأر في الحلقة

حرر بتاريخ 28/08/2016
ع الصمد الكباص


عبد الجبار لوزير والفأر في الحلقة
أكبر حلقة في ذلك الزمان هي حلقة «كبيري» كان ينعش خيال جمهوره العريض بحكاية «الازلية» تحت ظلال شجرة توت هائلة قبالة دار مولاي علي (مقر القنصلية الفرنسية سابقا). بعد صلاة العصر يتقاطر جمهوره من كل أنحاء المدينة ومن خارجها ويأخذون مكانهم تحت الشجرة ليستسلموا لسلالة حكيه وعجائبية مغامرات شخوصه.. كان عالما مذهلا حقا...
 
ذات يوم تسببت حلقة «كبيري» في زوبعة من الفوضى والذعر بمراكش بكاملها. فجأة تفرق المجمع. وتشتت رواد الحلقة في مختلف الاتجاهات مهرولين من الخوف بعدما قفز أحدهم هاربا مذعورا من الحلقة. وأخذ كل منهم طريقه في اتجاه بيته مخترقين مختلف «خدمات» المدينة مرورا بجامع الفنا.

وكلما شاهدهم أحد المارة أو التجار يجرون يتساءل «ما الذي وقع؟» فيأتيه الجواب «الله أعلم.. هناك خطب لا أعرفه» فيغلق دكانه ويأخذ بدوره في الجري.

فهيمنت حالة من الفزع على أرجاء المدينة. وصار الناس يهرولون في اتجاه بيوتهم مسارعين الى إغلاق محلاتهم، وإذا هم أحد بمغادرة منزله لقضاء غرض
يقلع عن ذلك ويعود من حيث خرج مستغنيا عن الغرض...

وامتلأت طرقات مراكش بالراكضين الخائفين المشاردين من قبل خطر مرعب لا يعرفون ما هو بالضبط، وحده رجل من مرتادي حلقة كبيري يعرف أنه كان جالسا تحت شجرة التوت، هائلة الظلال مستمتعا بحكاية الأزلية، وفجأة سقط فأر من الشجرة وتسلل الى داخل ملابسه، فنهض مذعورا. وتبعه التابعون وتبع التابعين التابعون.... فمن قال ان التاريخ ليس نكتة...


Tags : مراكش



من هنا .. وهناك | أخبار | مراكش | جمعويات | منوعات | ثقافة وفن | رياضة | التعليم | الجامعة | الرأي | الأولى | فيديو | بحوث | واااتساب .. | إعلانات مبوبة | اعلانات | الوطنية