صاحب برنامج روحانيات في قناة ميدي 1 : أحاديث نبوية تتحول الى ايات قرآنية

الاحد 13 يوليوز 2014

رسالة إلى الدكتور ناجي الأمجد صاحب برنامج صاحب برنامج روحانيات في ميدي 1 سات( روحانيات)الذي تبثه قناة ميدي 1 في رمضان
أخي الفاضل الدكتور ناجي الأمجد، تحية طيبة وبعد، أتابع برنامج " ساعة قبل الفطور " الذي تبثه قناة ميدي1
وخصوصا فقرة "روحانيات" وقد سجلت بعض الملاحظات على أقوالك، أرجو أن يتسع صدرك لتقبلها.
في حلقة اليوم الثاني تحت عنوان "حسن الظن بالله" قلتَ: يقول الله تعالى: "لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بربه"، وهذا ليس قرآنا بل حديث نبوي ، وقد تكرر هذا القول مران في نفس الحلقة ما يعني أنه ليس هفوة لسان.
وقلتَ أيضا: يقول الله تعالى : أدعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة. وهذا كذلك ليس قرآنا بل حديث الرسول صلى الله عليه وسلم
وقلتَ في نفس الحلقة أن هناك محطتين يفتخر الله بهما أمام الملائكة بأنه غفر لنا، عرفات ورمضان . نعم رمضان أجره عظيم ولكنه ليس من بين هؤلاء الخمس الذي يباهي بهم الله الملائكة . الذين يباهي بهم الله ملائكته هم : كالآتي، " إن أهل عرفات والمجتمعون على تلاوة القرآن وعلى الذكر والمنتظرون للصلاة بعد الصلاة والذين يشترون أنفسهم ابتغاء مرضاة الله هم الذين يتباهى بهم الله وملائكته، ونعم العمل ونعم الثواب " .
في حلقة اليوم الرابع تحت عنوان "الإحسان" والتي كان ضيفها ( الفنان طهور) قلت أن جارية أحد الخلفاء صبت عليه ماء حارقا وغضب الخليفة وقالت الجارية والكاظمين الغيظ...هذه القصة لم تقع لأحد الخلفاء بل رويت عن الحسين بن علي رضي الله عنه ومنهم من يرويها عن ميمون ابن مهران ولم يكن أي منهما خليفة.
في حلقة بعنوان " العفو" قلتَ أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال لأسرى غزوة بدر، " اذهبوا فأنتم الطلقاء" و الصحيح أنه قال هذا لأسرى فتح مكة.
وفي حلقة" ليلة الفضيلة" في السنة الماضية قلتَ أن كلمة المسجد تكررت في القرآن 17 مرة والصحيح أنها تكررت 28 مرة،
بل كلمة المسجد الحرام هي التي تكررت في القرآن 17 مرة.
وفي حلقة  اليوم السابع بعنوان " العلم" قلت قال الله تعالى :" يرفع الذين أمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات". والصحيح " يرفع الله الذين أمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات "
أخي الفاضل الدكتور ناجي الأمجد، سأختم هذا المقال بالطريقة التي تختم بها حلقات روحانيات واضعا بين يديك جملة من الأسئلة وأقول:
هل الحقل الديني تخصصي؟ 
هل أتحرى الدقة بكل السبل قبل أن ألقي ما في جعبتي من معرفة؟  
هل أتأكد من صحة المعلومات قبل نشرها؟
ما هي آليات تحري الدقة التي ألجأ إليها في حالة الغموض واللبس؟ البحث؟ السؤال؟ التقصي؟
هل أشعر بمسؤولية وجودي في هذا البرنامج؟
هل أنا واع بحجم المفاسد التي تترتب عن الخطأ؟
هل أنفع؟ كما قلت في حلقة بعنوان "النفعية"
هل يجب أن أكتفي بالقول أن الله غفور رحيم، وأن رحمته وسعت كل شيء وأن الله يغفر الذنوب مهما عظمت للتأبين أم لابد من تذكيرهم بأن الله شديد العقاب " المائدة 98" "اعلموا أن الله شديد العقاب وأن الله غفور رحيم" سورة فصلت 43 "لذو مغفرة وذو عقاب أليم". فكما يجوز تيئيس الناس كذالك يجب إغراؤهم. 
 
وأخيرا نقول مع الفقيه المالكي زروق الفاسي :" إنما يؤخذ علم كل شيء من أربابه"
أخي الكريم، أسأل الله لنا جميعا السداد والتوفيق والعفو والعافية في الدنيا والآخرة، وأن يجود علينا بالرحمة في شهر رمضان، شهر التوبة والغفران.
 
 
حسن البستاني


معرض صور