رسام مراكشي متهم بالردة والتشكيليون متدمرون

الجمعة 7 ديسمبر 2012

رسام مراكشي متهم بالردة والتشكيليون متدمرون
راسلت نقابة الفنانين التشكيليين المغاربة السلطات القضائية بمراكش في شأن ما تعرض له الفنان محمد نجاحي من ترهيب على يد أحد السلفيين المتشددين بلغ حد تكفيره واتهامه بالردة.
وأكدت النقابة في رسالتها الموجهة لوكيل الملك بابتدائية مراكش، التي حصلنا على نسخة منها، أن قضية محمد نجاحي تتجاوز شخصه وقطاع الفنون التشكيلية، لأنها تمس جميع الفنانين وجميع الأجناس الإبداعية .
واعتبرت النقابة أن هذه السلوكات التكفيرية المتأسلمة، تسيء لبلادنا ككل، وليس لمدينة مراكش فقط، و أن السكوت عنها يعني استمرارها و تكاثرها، الأمر الذي يهدد استقرار البلاد ويضرب مسيرتها التنموية والثقافية، مؤكدة أن الإسلام بريء من هذه الممارسات و من أصحابها، لأنه دين الانفتاح و التسامح، ودين كل ما هو جميل .
وقالت إنها تتدخل في موضوع الفنان نجاحي من موقع ما يخوله الدستور المغربي للنقابات من مهمة الدفاع عن المهنيين كل في قطاعه مهنيا و ماديا و معنويا، ومن ثمة فهي تدافع عن الفنانين وعن حقهم في الإبداع الذي يلعب دورا أساسيا في التنمية البشرية التي تطمح إليها بلادنا و تعمل لأجلها .
وكان الفنان التشكيلي محمد نجاحي قد تعرض لهجوم من قبل أحد المتشددين بسوق الصباغين بمراكش، حيث يتواجد مرسمه، بعد أن اتهمه بمروقه عن ملة المسلمين و خروجه عن عقيدتهم، واصفا إياه بالمرتد و الصهيوني والكافر، متوعدا إياه بأن مصيره سيكون هو مصير الكفار والمرتدين .
وهو الهجوم الذي اعتبره الفنان نجاحي اعتداء ومسا خطيرا بسلامته، وتهديدا واضحا لشخصه، وخاصة وأن المعتدي معروف بميولاته المتشددة؛ بل يلمس في هذه الاتهامات تحريضا واضحا على العنف، مؤكدا أن التزام الصمت في مثل هذه القضايا التي يتخذ فيها أعداء التنوير الدينَ ذريعة لتصريف خطاب قروسطي، يهدد الثقافة حاضرا ومستقبلا، وخاصة الأجيال اللاحقة التي من حقها أن تبدع و تتمتع بثقافة الانفتاح و الاختلاف، و تحترم حوار الأديان، مثلما من حقها أن تحيا بحرية و كرامة متحررة من الخوف و الإرهاب . 
عبد الصمد الكباص


معرض صور