دينامية المجالات المحلية والتنمية الترابية بالمغرب بكلية آداب مراكش لتكريم ذ. العوينة

حرر بتاريخ 21/04/2013
ذ.محمد الطوكي

إن التراب المغربي موطن لجميع المغاربة، لهم أن يستفيدوا من جميع
خيراته استفادة متوازنة، تضمن لهم، وبدون استثناء أو تهميش، العيش
الإنساني الكريم، كما تضمنه للأجيال اللاحقة التي ستتعاقب على المغرب
إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، وليس لأحد الحق في تدمير مختلف
مقدرات هذا الوطن بدعوى، أنا وبعدي الطوفان. لقد غرس الأجداد والآباء
فأكلنا، وعلينا أن نفكر في الأجيال اللاحقة بأن نغرس ليأكلوا. وهذا هو
عمق التنمية الترابية القائم على التصالح بين الإنسان وبيئته.


 
  كرمت شعبة الجغرافيا- بكلية الآداب مراكش- الأستاذ عبد الله العوينة تقديرا لمجهوداته العلمية والتربوية اللتين مارسهما بعشق، ودليل ذلك أنه لم تحركه ملايين دراهم المغادرة الطوعية التي تحلبت لها أفواه الكثيرين، وكانت بحق ابتلاء ميز العالم من المتعالم، والفقيه من المتفقه، وذي الوجه وصاحب ثلاثة وجوه مستفيدا من المخاطرة الطوعية والتقاعد والتعاقد. لقد لازم عبد الله العوينة محراب العلم مما أتاح له نفع بلده وتكوين مدرسة في الجغرافيا الطبيعية بصمها ببصمته.
ولقد كان هذا التكريم مناسبة لعقد يومين دراسيين مكثفين ( 18،19/4/2013)تراوحا بين جلسات وخمس ورشات، غطت إشكالية التنمية على سائر مستوياتها، من الجهة الموسعة إلى جزئياتها، الجماعي والإقليمي والقروي، وشملت نماذج من فسيفساء التراب المغربي الداخلي والساحلي والواحي والجبلي بجميع مستوياته.
 
وقد تطرقت الندوة للمحاور الآتية:
1- التنمية الترابية ودينامية المجالات المحلية. كانت عامة وغلب عليها الطابع النظري.
2- دينامية المجالات الحضرية.
3- دينامية الأوساط الريفية .
4- التخطيط للتنمية الترابية.
وقد عنيت الورشات بمختلف القضايا الجزئية المندرجة داخل كل محور على حدة.
لقد خرجت الدراسات الجغرافيا من مفهوم المجال إلى مفهوم التراب وما يثيره من إشكاليات، مما أتاح لها الخروج عن الاكتفاء بالوصف إلى المناقشة والنقد بمعناه الإيجابي واقتراح البدائل. ومما أغنى تلك الدراسات انفتاح الباحثين على مختلف التخصصات الجغرافية الطبيعي منها والبشري بالإضافة إلى مدونة القوانين المتعلقة بمفهوم التراب والفاعلين فيه والحكامة وشروطها وتجلياتها .
لقد عرفت الندوة منذ انطلاقها إقبالا غير معهود، وما ذلك إلا لراهنية قضاياها التي أغناها الطلبة بالمشرب السياسي، الذي حاول الأساتذة الابتعاد عنه ما أمكن، لأن ما يفرق فيه أكثر مما يجمع.                






من هنا .. وهناك | أخبار | مراكش | جمعويات | منوعات | ثقافة وفن | رياضة | التعليم | الجامعة | الرأي | الأولى | فيديو | بحوث | واااتساب .. | إعلانات مبوبة | اعلانات | الوطنية