الصفحة الرئيسيةمراكش الذاكرة

حي الزاوية العباسية .. دلالة الاسم والتاريخ

حي الزاوية العباسية :

ينتسب إلى أبي العباس احمد بن جعفر الخزرجي السبتي :

هو أشهر أولياء مراكش التي وصفها لشيخه الفخار بأنها “مدينة العلم والخير والصلاح ” ؛ وهو متصوف مصلح اجتماعي وفقيه، جعل ” العدل والإحسان ” شعاره ، فقال ابن رشد عن مذهبه “إن الوجود ينفعل بالجود” .

حارب ظاهرة الاستجداء و البغاء في المجتمع المراكشي و ذلك بتقديم المساعدة للنساء المحتاجات وبتعليم المكفوفين القرآن بالسمع ، مما أكسبه شهرة شعبية لكن الوشاية السياسية تسببت في طرده وراء سور باب تاغزوت ؛ في مكان نشأة وترعرع زاويته ” ، التي ستصبح حي الزاوية العباسية ، مأوى للمكفوفين والمعوقين.

توفي في 601 هج 1205م و دفن خارج سور باب تاغزوت بقبر ابن رشد (المتوفى سنة 595هج والذي نقل جثمانه إلى قرطبة بالأندلس). صنفه المسؤولون منذ العهد الإسماعيلي ثالث رجال مراكش وتتم زيارة ضريحه يوم الخميس في الحج الشعبي.

وكان ضريحه نواة لتكوين المحلة  ثم الحي” حي الزاوية العباسية “وهو من أهم أحياء المدينة، وراء السور المرابطي ابتداءا من العهد الموحدي إلى أن أحاطه العلويون في القرن الثامن عشر ميلادي بسور وأدمجوه في النسيج الحضري للمدينة العتيقة الشمالية.

تكنيه العامة ” مكب  مراكش “(غطاء وحصانة مراكش ) ويكنيه الشعر الشعبي “بصاحب باب الخميس” في الأغاني الشعبية ( العيطة خاصة ).. رممت قبة الضريح في عهد السلطان العلوي محمد بن عبد الله و في عهد الملك الحسن الثاني، لتكتسب حلٌُة و بهاء .

تكوٌنت محلة أبي العباس السبتي التي أصبحت حي الزاوية العباسية من المجال المنحصر بين السور القديم الذي ينفتح به باب تاغزوت على مشارف الضريح والسور الذي أضافه السلاطنة العلويون و الذي يحيط بالحي و يضمٌ : 

 حومة قاع المشرع والدروب المتفرعة عن الطوالة :

 التسمية : القاع ، حسب لسان العرب ، يجمع على قيعة؛

وقيل القاع ما انبسط من الأرض وفيه يكون السراب وسط النهار؛ وقال ابو الهيتم : القاع الأرض الحرة الطين التي لا يخالطها رمل فيشرب مائها… وقال الأصمعي : يقال قاع و قيعان وهو طين حر ينبت السدر ، القاع المكان المستوي الواسع في وطأة من الأرض يعلوه ماء السمك فيمسكه و يستوي نباته …القاعة موضع منتهى السانية من مجدب الدلو ……” ؛ وفي التفسير الشعبي القاع هو القعر أو العمق وأطلق على الحي لوجوده بقعر المدينة العتيقة كما يوجد قاع اخليج جنوب سور باب تاغـزوت.

وعن ” المشرع ” تقول الرواية الشفوية أن قواد الرحامنة الذين جعلوا من الحي مقر سكناهم كانوا لا يخضعون لسلطة باشا المدينة ويطبقون بالحي في استقلال ذاتي شرعهم الخاص بهم وكان ذلك في تكوين كلمة مشرع، أما في لغة العامة المشرع هو المكان الذي يضيق فيه مجرى الواد كمشرع بن عبو على أم الربيع أو مشرع حمادي على واد ملوية .

 في أقصى الشمال ، جوار السور العلوي داخل المدينة العتيقة : حي كان به مقر سكنى عدد كبير من قواد قبيلة الرحامنة منهم القائد عبد الحميد، القائد البربوشي، والقائد ولد العظم، والقائد ولد الحسن والقائد العيادي الذي شيٌد على أرض عرصة الزوين شمال قاع المشرع قصرا ودورا ورياضات في أواخر القرن 19م، فوتت حاليا لمستثمرين مغاربة وأجانب (مطعم مغربي ودور الضيافة).

منطقة نفوذ وإقطاعية Fief القائد العيادي، كانت تخرج عن سلطة باشا مراكش ولا يسمح لمخازنية الكلاوي ارتداء غطاء الرأس الرسمي “الشاشية الحمراء ” رمز السلطة الباشوية بعد ولوجهم فحل ( باب يصل حيين داخل المدينة ) قاع المشرع إلى السور شمالا .

 الدروب المتفرعة عن طوا لة قاع المشرع هي :

درب عبد الحميد ( أحد قواد قييلة الرحامنة قبل العيادي)؛ ودرب المدرسة (المدرسة الإسلامية للقائد العيادي وهي مدرسة ابتدائية بناهـا العيادي تنفيذا لنصائح صديقه المختار السوسي)؛ ودرب الخطارة؛ ودرب للا عايشة حساين، ودرب الحسن ( درب الحبس قديما نسبة إلى المكان الذي استعمله القائد العيادي سجنا للرحامنة )؛ ودرب السراغنة ؛ ودرب الخراجة ؛ ودرب الحاج التهامي؛ ودرب بن رحال (سائق سيارة القائد العيادي)، ودرب الحاج المامون ( كانت به محكمة القائد العيادي المسماة الحكومة ،و درب الشريفات أو درب دربالة .

 

arArabic