حول مجانية التعليم .. المجلس الأعلى يقرر وبنكيران سيصادق

الاثنين 5 ديسمبر 2016

اعتبر عبد اللطيف المودني، الأمين العام للمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، أن الرأي الاستشاري بشأن القانون الإطار الذي أحاله عليه رئيس الحكومة “مازال ينتظره مسار طويل” ستتخلله نقاشات مستفيضة قبل المصادقة عليه في غرفتي البرلمان.
وقال المودني، في حديث خص به وكالة المغرب العربي للأنباء، إن “توصية المجلس مازال ينتظرها مسار طويل لأنها ستخضع، في إطار رأي المجلس الذي أصدره في هذا الشأن طالب الرأي السيد رئيس الحكومة، لمناقشة مستفيضة في المجلس الحكومي، وستعرض بعد ذلك، طبقا لمقتضيات الدستور، أمام المجلس الوزاري الذي يرأسه جلالة الملكء”.
وأوضح أن ذات الرأي سيحال بعدئذ على مساطر التداول من أجل المصادقة أمام البرلمان بغرفتيه، مجلس النواب ومجلس المستشارين، اللذين يضمان ممثلات وممثلي الأمة، فضلا عن ممثلي النقابات و الجماعات الترابية، “آنذاك سيكون النقاش الحقيقي”.
وأكد أن “النقاش الأولي المفيد”، الذي تلا إصدار المجلس لرأيه الاستشاري في وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي، كان مناسبة لتبيان أن المجلس باعتباره هيئة دستورية استشارية لا تملك سلطة التقرير.
وأبرز أنه “إلى غاية صباح الجمعة الماضي، سجل المجلس ما يزيد على 75 ألف مداخلة بشأن هذا الموضوع، وهو ما يدعونا إلى إزالة عناصر الغموض”، من أجل التدقيق أكثر، بعيدا عن أي تشنج، وعن أي تدافع كيفما كان.
وبعدما شدد على أن “السياق الذي نحن فيه يحتاج إلى الكثير من الهدوء والكثير من النقاش”، لم يفته التذكير بأن مشروع القانون الإطار ينبع من “الميثاق الوطني للتربية والتكوين”، الذي شكل أساس الرؤية الإستراتيجية للإصلاح 2015/ 2030 والتي قدمت أمام صاحب الجلالة الملك محمد السادس بتاريخ 20 ماي 2015 بالدار البيضاء.
وأشار إلى أن الهدف من هذا القانون الإطار هو تمكين المغرب من وثيقة وخارطة طريق لإصلاح المنظومة التربوية يلتزم بموجبها الجميع “ضمانا لاستدامة واستمرارية الإصلاح، وتحصينا لهذا الإصلاح من أي انزلاق أو تحريف أو تبديل”.
وأردف أن الحكومة، بعد إعدادها لمشروع القانون الإطار، عرضت في شخص رئيسها هذا المشروع على المجلس قصد إبداء الرأي فيه بغرض “التأكد من مدى مطابقة المقتضيات والأحكام المقترحة في هذا المشروع مع توصيات الرؤية الإستراتيجية للإصلاح 2015/ 2030″.
وأفاد بأن مشروع القانون الإطار يتضمن الكثير من المقتضيات التي تهم الإنصاف و الولوج إلى المنظومة التربوية وهيكلتها و جودتها وحقوق وواجبات الفاعلين التربويين والمعلمين، وحقوق وواجبات شركاء المدرسة، فضلا عن الحكامة الجيدة للمنظومة، إلى جانب “المنظور الجديد لتمويل المنظومة وضمنه ورد مقتضى يتعلق بتنويع مصادر التمويل، وهذا هو السياق”
المراكشية


معرض صور