حول المئدنة والقبة والمكَانة في جامع ابن يوسف بمراكش

حرر بتاريخ 15/06/2017
أحمد متفكر / استاذ باحث

وللمسجد ذكر حافل من قديم، فقد قيلت فيه كلمات ثناء وتعظيم، منها ما قاله الشيخ سعيد بن عبد المنعم: [عجبت لمن يقول مراكش لغير جامع بن يوسف]. وجاء رجل من أكابر أهل فاس لزيارة الشيخ سيدي أبي عمرو القسطلي، فالتقى به في ملأ من الناس، فاستحضر الزائر معه من الأدب ما يستحضر الأكياس، فسأله الشيخ عن البلد وسكانها؟ فقال له الزائر من جهة التعجب والتعظيم: الله الله إن جامع القرويين يكاد ينبع العلم من حيطانها، فقال له الشيخ: الله الله إن جامع ابن يوسف يكاد السر ينبع من حيطانها، فانقطع كلام المتكلم، حين ظهر له ما بين السر والعلم].


مئدنة جامع ابن يوسف وبيت المؤقت
مئدنة جامع ابن يوسف وبيت المؤقت
 
مئذنة الجامع
يصف دو فيردان المئذنة المرابطية بقوله: [بناية عظيمة من حجر إيجيليز، ضلعها اثنا عشر مترا. وإذا صح أن مآذن هذا العهد يضاعف ارتفاعها عرضها ثلاث مرات، فالمئذنة إذن كانت ترتفع إلى ست وثلاثين مترا، فكانت تشرف على الحي. ويقول ابن القطان: (وبنى صومعته نحو الثلث، وتركها تتقعد، ثم أتم بناءها سنة سبعة وعشرين). أما المئذنة الحالية فهي من بناء المولى سليمان العلوي.
 
القبة المرابطية:
تعد هذه القبة من أروع الآثار العمرانية المرابطية. وهي من ملحقات الجامع، توجد في منخفض، مستطيل الشكل [7.30م×5.50م]، على علو يبلغ 12م. [جدران قبة الباروديين بمراكش من الحجر الآبد، والقبة الصغيرة من الآجر، وتغطيها من الداخل زخارف من الجص، وعقودها الثمانية التي تكونها تتقاطع في تصميم يشبه تصميم عقود القبة التي تتقدم المحراب في جامع قرطبة، وتترك بتقاطعها في الوسط مضلعا اثنى عشريا، تغطيه قبة صغيرة مفصصة تكاد تشبه القبة التي تشغل نفس المكان في النموذج الأندلسي، بيد أن عقود هذا النموذج ـ وهي نصف دائرية - يقابلها في قبة مراكش عقود متداخلة الأقواس تتألف من فصوص أو عقود دائرية تفصل بينها زوايا قائمة. وتغطي السطوح الواقعة بين منابت العقود زخارف نباتية دقيقة من الجص المقطع، تدور  بصدفة في كل رقعة، وتعقد الأشكال وتنوعها، وكثرة الزخارف ووفرتها، يضفي على هذا العمل الفريد - الذي يتصل فيه تيار الإسراف في الزخرف المتمثل في قصر الجعفرية بسرقسطة - طابعا أندلسيا متميزا]. وهي عبارة عن قاعة لوضوء المصلين. [تقوم القبة في أركان المثمن الذي يقوم عليه عنق القبة جوفات تكسوها زخارف جصية رائعة، من التوريقات الدقيقة التي تمثل أوراق الأكنتس في تكوينات رائعة، وتتوسط الجوفات قواقع مروحية في غاية الروعة والجمال].
 
ساعة في غرفة المؤقت:
- كانت في غرفة المؤقت بمنار جامع ابن يوسف ساعة من صنع محمد ابن الحبيب الفيلالي المكناسي المتوفى عام 1334هـ 1916م، كتب على رخامة الساعة: [هذه المجانة مصنوعة بالوندريز: [لندن]، ومخترعها ابن الحبيب المجاني 1308هـ]. ويحيط بالرخامة إلى الداخل خمس دائرات: اثنان منها لحساب الشهور العجمية وأسمائها، واثنان لحساب الشهور العربية وأسمائها، والخامسة لأسماء الأيام، كما تشتمل الساعة في أعلى رخامتها على دائرة أخرى مكتوب عليها: تسريح الضرب ثقاف الضرب].





من هنا .. وهناك | أخبار | مراكش | جمعويات | منوعات | ثقافة وفن | رياضة | التعليم | الجامعة | الرأي | الأولى | فيديو | بحوث | واااتساب .. | إعلانات مبوبة | اعلانات | الوطنية