المراكشية : بوابة مراكش /
قضايا مراكش والمغرب بعيون محلية

حوار مع وزير التعليم العالي يتحدث فيه عن الجامعات الخاصة والأمن والاصلاح واشياء اخرى

الخميس 2 أكتوبر 2014

في هذا الحوار، الذي اجرته معه جريدة المساء ، يرد لحسن الداودي، وزير التعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي، على الاتهامات الموجهة إلى الحكومة بالسعي إلى إقامة جامعات خاصة، حيث اعتبر أن كل من يروج هذا الكلام «كاذب أو جاهل للواقع». ويؤكد الداودي أن وزارة الداخلية مستعدة لرفع يدها من تسيير الأحياء الجامعية، مشيرا، في سياق آخر، إلى أن شفافية الانتخابات مرتبطة بمحاربة الفقر.


 
- يلاحظ المتتبعون للشأن التعليمي ببلادنا أ ن أي وزير يتولى مسؤولية القطاع ينفذ مخططه الخاص. ومن بين الأمور التي جئت بها هي تجميع المؤسسات الجامعية، وهو الأمر الذي ليس بجديد. هل مثل هذه القرارات تندرج في إطار منظور شمولي للإصلاح؟
 
أنا لم آت بشيء، بل وجدت أن هذا المطلب قائم، وقمت بتفعيله. فالمشكل ليس في الأفكار، بل في تفعيلها وأخذ المبادرة والمغامرة بمنصبك. فإما أن تبقى جامدا على الكرسي، وإما أن تدخل في معارك سيؤاخذك عليها الآخرون. هناك اتجاه عالمي نحو التجميع كما هو الشأن في إسبانيا وفرنسا وغيرهما.
وهذا الاتجاه أملته الضرورة داخليا وخارجيا، فالمغرب له موقع متقدم مع أوربا، حيث استطعنا في وقت وجيز أن ندخل في مشهد البحث العلمي الأوربي، وبدأنا نتنافس مع جامعة برشلونة التي يوجد فيها 90 ألف طالب.
وبخصوص هذا الموضوع المتعلق بعدد الطلبة، فجامعة كيوطو، مثلا، لديها 30 ألف طالب و3 آلاف أستاذ، بمعنى أستاذ لكل 10 طلبة. أما في بلادنا فهناك أستاذ لما بين 200 و300 طالب، ونطلب منه القيام بالبحث العلمي.
كما قمنا بتقسيم الجامعة، فكلية الطب في واد وكلية العلوم في واد آخر، وكأنهما تدرسان تخصصات متناقضة. فكيف سنمول المشاريع والتكوين العلمي؟ أضف إلى ذلك أن بلادنا عرفت إشكالية تكوين الأطر، إلى حين ورود تقرير أوربي سنة 2003، حذر من غياب البحث العلمي.
طبعا بدأنا العمل على المختبرات سنة 2005، لكن الجامعات بقيت صغيرة، وليست فيها تخصصات مهمة، بل يمكن القول إن الجامعة المغربية لم تكن في الاهتمام، إذ كل وزارة تكون لذاتها، باستثناء إذا برز بعض الباحثين في القانون أو بعض التخصصات.

- لكن ليست هناك رؤية واضحة حول إصلاح التعليم. فهذه السنة شهدت تنزيل البكالوريا الفرنسية، وكأن المسؤولين يقررون من أجل فئات معينة، ويتركون باقي مكونات المنظومة التعليمية لعموم أبناء الشعب؟
لا، فعموم أبناء الشعب يدرسون في التعليم العمومي، و«اللي عندو زوج دريال» يدرس ابنه في القطاع الخاص، خارج المغرب بنقطة 10/20 في البكالوريا وفي تخصصي الطب والهندسة، وهما مجالان لا يلجهما إلا المتفوقون.
الآن المغرب منخرط في العولمة، وبالتالي يجب التمكن من جميع اللغات، فعندما يأتي المقاولون الإيطاليون لا يمكن التحدث معهم بالفرنسية. المصيبة، مثلا، هي: لماذا تم إلغاء البكالوريا الفلاحية؟ الجريمة التي قمنا بها هي التركيز على الجانب النظري، أو تخريج طلبة مكونين في نفس التخصصات من مختلف الجامعات والشعب، وبالتالي من الطبيعي أن تكون هناك بطالة. فنفس الشعب التي تدرس، مثلا، بكلية ظهر المهراز تدرس أيضا في كلية البيضاء.
أيضا ليس لدينا بنك معلومات حول الماستر، إذ يوجد 1800مسلك، مع العلم أن الأسماء هي التي تتغير فقط، وعندما تقرر وزارة ما أن تقوم بعملية توظيف لا تعرف التخصصات المتوفرة. طبعا توجيه الانتقادات إلى الماضي لا يغني ولا يسمن من جوع، فلو وجدت الجامعة المغربية بخير لعملت على تطويرها، لكن اليوم لازالت هناك مشاكل تعود إلى سنة 1997 بالنسبة إلى شريحة من الأساتذة، وعدد من المشاكل الأخرى. فنحن لا زلنا نصلح أمورا ورثناها، وأكبر إشكالية بحق مشروع.

- هل هذا يعني أن الإضراب من أجل مطالب مشروعة لا يستوجب الاقتطاع؟
نعم، إذا كان الإضراب من أجل مطالب مشروعة، لكن ليس من أجل تنفيذها على الفور، فأنا تحدثت، مثلا، عن منع الأساتذة من العمل.
عندما جئت إلى الوزارة وجدت أن هناك من يحصل على نقطة من أجل الترقية، عن طريق العمل النقابي، فقمت بتشطيب ذلك، لأن الترقية تتم عن طريق البحث العلمي. نحن نشتغل على الملفات المطروحة، لكن هناك أولويات، والحكومة لن تصلح كل شيء. إضافة إلى كوننا جئنا في وقت أزمة. والسؤال المطروح هو: لماذا لم تحل الحكومات السابقة هذه المشاكل المطروحة؟ هل هذه الحكومة لديها عصا سحرية؟

- النقابة آخذك أيضا على سعيك إلى إنشاء جامعات «خاصة»...
كل من يقول هذا الكلام كاذب أو جاهل للواقع. هناك من يكذب على المغاربة لأنه لا يمتلك الشجاعة لقول الحقيقة. الجامعة المتوسطية، مثلا، ليست خاصة، بل ستدعمها فرنسا ب21 أستاذا، ونفس الشيء بالنسبة إلى إيطاليا وإسبانيا والبرتغال وتونس، فالأوربيون والأفارقة سيحجون إلى المغرب للدراسة. وأنا أتحدى أيا من الذين يصرخون اليوم أن يثبتوا لي وجود سنتيم واحد من القطاع الخاص. أما «الشيخ خليفة» و«الشيخ زايد» فهما مؤسستان غير ربحيتين. الأولى قدمت 30 في المائة من المنح لفائدة الطلبة الفقراء، و«الشيخ زايد» أعطت 20 في المائة من المنح لفائدة أبناء الفقراء الذين يستحقونها. «اولاد الشعب» سيدرسون في المؤسسات الكبرى في العالم، بعدما قمت بتقريبها، فلماذا لم يقم الآخرون بهذا؟. أنا أتحدى أيا كان أن يقارن مرحلتي بأي مرحلة سابقة، ويكفيني شرفا أنني أمنح أبناء الفقراء فرص الدراسة والحصول على المنح، كما فتحت عددا من الأوراش، التي لم يسبق أن عرفها المغرب في تاريخه.

- وهل كليات الطب ستبقى حكرا على الدولة؟
القطاع الخاص جاء ليستثمر، لكنني رفضت، لأنه «ماخصنيش نوّض العافية». ولا بد أن أؤكد أن القانون المنظم لمؤسسة «الشيخ زايد» صدر سنة 1993، وآنذاك لم يكن هناك العدالة والتنمية. كما أن القانون المنظم لمؤسسة «الشيخ خليفة» صدر سنة 2007، وكنا آنذاك في المعارضة وصوتنا من أجله لأنه ليس مؤسسة خاصة. الحكومة السابقة هي التي جاءت بذلك، واليوم يصرخون، فأين كانت النقابة سنة 2007؟ ولماذا لم تحرك ساكنا؟ أليس الذين يصرخون اليوم هم من أدخلوا أولى مدارس القطاع الخاص؟ المدارس القديمة للتعليم الخاص لم تدرس فيها أطر العدالة والتنمية. وبالتالي على هؤلاء أن «يشوفو وجهوم في المراية». هناك من يمارس النفاق، إذ يدرس ابنه في الخارج أو في القطاع الخاص، ويصرخ من أجل المجانية. هذا حرام. فمن هو غني عليه أن يؤدي الرسوم، والفقير تتحمل مصاريفه الدولة. هذا هو التضامن. هناك أيضا من يؤدي 2000 درهم في المؤسسة الخاصة، وعندما يصل إلى الجامعة يطالب بالمجانية ويزاحم أبناء الفقراء.

- ألم تتخذ بعد قرار فرض الرسوم؟
(يضحك) واش خليتونا؟ ليست هناك جريدة دعمت هذا الاتجاه. وأتذكر أنه على مستوى البرلمان، قام الفريق الاستقلالي بدعمنا.

- عندما كان في الأغلبية؟
هو ليس مضطرا للحديث، بل هذه الأمور لا تحقق أصواتا، وتحتاج فقط إلى الشجاعة. الأصوات لن تنقذ البلد، لأن من يلهث وراءها سيهمل البلاد. فإذا لم يتم تعليم أبناء الشعب لن نحارب الفقر والهشاشة، لأن من أصبح أستاذا أو مهندسا أو غير ذلك سينقذ عائلته.

- وماذا عن الدبلومات الأجنبية؟
إنها مصيبة. لقد كان هناك مركز في الجامعة العربية لا تعترف به حتى الدولة المصرية، وكان خريجوه يأتون إلى الوزارة ويحصلون على المعادلات، حتى إنه يمكن الحصول على الدبلومات من المغرب دون الانتقال إلى مصر، وقد قمت بتشطيب هذا المركز من لائحة المؤسسات المعتمدة. كما أنني اتصلت بالملحقين الثقافيين للدول الشرقية، بعدما وجدت أن هناك من حصل على المعادلة، رغم أن معدله لا يتجاوز 10/20 وحصل بعضهم على دبلوم طبيب. وقد حصلت على لوائح الجامعات الرسمية، ونشرتها في الموقع، حيث اشترطت الحصول على نقطة 13/20 على الأقل في المواد العلمية.

- إشكالية الدبلومات تفجرت أيضا داخل الجامعات المغربية، إذ تعرض طلبة للابتزاز من أجل ولوج سلك الماستر. كيف تعاملت مع هذه الملفات؟
كانت هناك دورية طالبت فيها بالإعلان عن الطلبة الذين وضعوا طلباتهم، والحرص على تخصيص عشرة طلبة لكل مقعد، مع حذف الامتحان الشفاهي، باستثناء تخصص التواصل.

- لكن هناك من حول مباريات الماستر إلى مجال لربط علاقات مع المسؤولين وقضاء مآرب شخصية.
هذه الأمور انتهت، فالماستر لم يعد ملكا لفلان أو فلان، بل يجب أن يتم التأشير عليه من طرف الشعبة، والطالب الذي يرى أنه ظلم بإمكانه أن يرفع دعوى قضائية، وقد تصل الأمور حتى إلغاء النتائج. الجامعة المغربية لا يجب أن تبقى فيها هذه المشاكل، ومفتشية الوزارة تقوم بعمليات تفتيش بشكل دائم، وفي مختلف المجالات.
- قضية المنح لازالت تثير كثيرا من الإشكالات، منها التلاعب بالتصريحات. هل استطعت التصدي لمثل هذه الاختلالات؟
أينما وجد المال هناك الغش. فلا يمكن تحقيق مستوى الشفافية 100 في المائة، فهذا الأمر يشبه الذي يدعو إلى فرض الضريبة على رأس المال، وهذا أعتبره أميا، لأنه لا يمكن أن نعرف كل ما يملكه المغاربة، فكثير من الأشخاص لا نعرف دخلهم، وهم لا يقومون بتحفيظ عقاراتهم. فالفلاح، مثلا، يفعل ما يشاء شأنه في ذلك شأن البقال وغيره، ومن يعاني هو الموظف لأن الدولة تعرف مداخيله، أما الفلاح الكبير فيضع ضمن مداخيله لا شيء. نحن ندفع الملفات إلى العمالات، حتى تتمكن من إجراء البحث. طبعا نحن نعرف واقعنا، لكن فوق طاقتك لا تلام.

- أليست هناك مخاوف من التلاعب في الملفات على المستوى المحلي؟
التلاعب موجود بكل تأكيد. ففي أزيلال تمت الموافقة على منح منحة لأغنى طالب، فيما تم إقصاء أفقر طالب، والملف الآن أمام المحكمة.
لذلك طالبت جمعيات المجتمع المدني بلعب دورها في المراقبة. فبالنسبة إلى الأحياء الجامعية، مثلا، لن يعرف الوزير ما يقع في ورزازات أو غيرها، لكن عندما نضع اللوائح على الإنترنت، سواء أسماء الممنوحين أو المستفيدين من الحي الجامعي، يمكن مراقبتها محليا.

- في نفس موضوع الأحياء الجامعية، كيف تعاملت مع الاختلالات المرصودة في مجال صفقات المطاعم؟
اكتشفنا أشياء كثيرة، من قبيل كيلو غرام سمك ب70درهما، وهو نوع من السمك الذي لا يستهلكه حتى الوزير. صراحة هناك أشياء يبكي الإنسان عند سماعها. ففي طنجة وجدنا أن مقاولا حصل على قيمة صفقة بناء، وهو لم يكمل حتى نصف أشغال المشروع. ونحن إذا قمنا بإرساله للسجن، ستتوقف الأشغال، وأبناء الشعب سيضيعون، لذا نحن نبحث عن حل، رغم أن هناك من يتحدث فقط عن السجن.

- لكن هناك من يستحق فعلا السجن.
البرتغال وإسبانيا قامتا بالمصالحة وطي الملفات فتقدمتا، وعندما أطلق البصري حملته الشهيرة هرب الجميع. لذلك ننظر إلى مصلحة البلاد. فحتى داخل الأسرة لا يمكن للأب أن يزج بابنه المنحرف في السجن، بل يبحث عن بديل آخر. أعتقد أن شق طريق النجاح أمر صعب، لأنه من السهل أن نطالب بسجن هؤلاء.

- بخصوص الأحياء الجامعية دائما، هناك من ينتقد استمرار رجال الإدارة الترابية في تسييرها.
وزير الداخلية قال إن القياد لديهم نوع من الخبرة الأمنية، لكن يتم منحهم الصفقات وغير ذلك، وهم ليسوا مكونين من أجل ضبطها. الداخلية مستعدة لقبول أن تقوم وزارة التعليم العالي بتعيين مدراء تابعين لها، ويتم تعيين القياد إلى جانبهم. ففي فاس يقولون لي إنهم بحاجة إلى 1000 عنصر أمني من أجل حراسة الجامعة، ويقولون إن الأمر يكلف الشيء الكثير. لكنني أؤكد أن العميد والرئيس ليس من مهامهما الأمن، فهما لا يعرفان متى سيقع الخطر. لذلك طلبت من الأمن أن يقوم بواجبه. وأؤكد أن الداخلية مستعدة أن ترفع يدها عن الأحياء الجامعية.

- لكن لماذا اتهمت الأمن بالتهرب من مسؤوليته؟
أولا، أنا من طلبت دخول الأمن إلى الجامعات، ولم أتهم الأمن بالتهرب من مسؤوليته. لكني قلت له إن العميد والرئيس ليس من مهامهما الأمور الأمنية، بل العلم والبحث، فكل واحد يجب أن يقوم بمهامه، وإلا سنحمل العميد مسؤولية الوقاية المدنية وغيرها.

- وكيف ترد على من وجه إلى وزراء وقيادات في العدالة والتنمية انتقادات بسبب حضورهم جنازة الطالب الحسناوي، وإهمالهم طلبة آخرين تعرضوا لحوادث مختلفة؟
أنا لست مسؤولا عن وفاة المغاربة وتعزيتهم. فهل سأذهب إلى جنازة أي طالب أو أستاذ؟ عندما توفي طالب المحمدية كان أول مسؤول انتقل إلى المؤسسة هو الداودي، وقمت بزيارة الأستاذ الذي تم الاعتداء عليه في فاس. أنا مسؤول عما يقع داخل الحرم الجامعي، أما خارج الجامعة فلا لي علاقة به.

- لكن لماذا لم تتحرك لإقناع الطالب المزياني بوقف إضرابه عن الطعام؟
السؤال هو: لماذا لم يقم هؤلاء الذين ينتقدوننا بإقناعه لوقف الإضراب عن الطعام، أم أنهم يبكون على الأطلال بدموع التماسيح؟ هذا الطالب أمضى 10 سنوات، وأحيي الأساتذة لأنهم عطفوا عليه. إذ عوض أن يقوموا بطرده، حرموه فقط من اجتياز امتحانات دورة واحدة، وكان بإمكانه إعادة التسجيل في شهر شتنبر. هؤلاء إما يجهلون الواقع، أو منافقون يحملونني المسؤولية، وأنا لا أدخل السجن و«لهلا يديني ليه» لأعالج مشاكل السجناء. فهل كل من يعاقب سيقدم على الإضراب عن الطعام؟
 
- هل ترى أن حزب العدالة والتنمية استطاع أن يتصدى للفساد أم أنه وجد أخطبوطا أقوى منه؟
ليس أقوى منا ولا استطعنا أن نتصدى له بشكل كامل. الفساد ليس قرارا سياسيا، فمن يعطي الرشوة، لماذا لا يخيط جيبه؟ الشيء عندما يتجذر في المجتمع يصبح ثقافة. أما بخصوص محاربة الفساد في المؤسسات، فعلى مستوى الوزارة يجب على الوزير أن يسهر على الشفافية وما يجري بداخلها. لكن حين يكون الحديث عن محاكم أو مؤسسات بعيدة، فلا يمكن للوزير متابعتها. ابدؤوا منا نحن إن كنا مستقيمين، أما أننا ننهب أموال الشعب، أو إن كان وزير منا رأى الفساد وصمت عليه، فهنا يكون شريكا. فأينما وجد الفساد يجب إرسال الملفات إلى القضاء، لكن هناك من يشتكي من الابتزاز ولا يقدم الدليل. وأنا أقول للمغاربة: «خيّطوا» جيوبكم عندما تذهبون إلى الإدارات.

- دعوتم في أحد التصريحات إلى إشراف القضاة على الانتخابات وابتعاد الإدارة عنها، واليوم ستقوم الداخلية بالإشراف التقني عليها. ما رأيك؟
هل توجد الملائكة في هذا القطاع والشياطين في القطاعات الأخرى؟ أعتقد أن هناك الصالح والطالح، وجهاز الداخلية تحسن. كما أنني أعتقد بأن وعي المجتمع هو الذي سيسمح بإجراء انتخابات شفافة. فإذا حققنا نسبة شفافية تصل إلى 90 في المائة ستكون الانتخابات صافية، أما 100 في المائة فلا توجد في العالم.

- ألستم خائفين من التأثير على الانتخابات المقبلة، خاصة أن قيادات في العدالة والتنمية وجهت في عدد من المحطات تحذيرات واضحة؟
طبعا «اللي عضو لحنش كايخاف من الحبل»، وكلمة الداخلية لازالت تخيف. العدالة والتنمية «عضوه حنوشة بزاف»، فهناك مناطق ليست فيها أوامر فوقية، لكنها تحكمها مصالح محلية. فوزير الداخلية لا يمكن أن يراقب ما يقع في منطقة جبلية معزولة. المجتمع يعاني من مشكل الرشوة، وهذا واقع يجب الاعتراف به. فإذا أعطى مرشح ما امرأة فقيرة ورقة 200 درهم، فإنها لن تهتم بنتائج الانتخابات. الشفافية ترتبط بمحاربة الفقر، وهذا لا يعني أن جميع الفقراء يبيعون أصواتهم، لكن من الضروري محاربة الأمية والفقر.

المساء
حرر من طرف [المؤلف] في [التاريخ]
المساء

من هنا .. وهناك | أخبار | مراكش | جمعويات | منوعات | ثقافة وفن | رياضة | التعليم | الجامعة | الرأي | الأولى | فيديو | بحوث | واااتساب .. | إعلانات مبوبة | اعلانات | الوطنية


معرض صور



المراكشية على الفايسبوك

على التويتر

الاشتراك بالرسالة الاخبارية

المراكشية في مواقع التواصل