حملة أمنية بمراكش... ثلاثة أسابيع ضد الدعارة الراقية

الاربعاء 19 يوليوز 2017

حملة أمنية تقودها فرقة الأخلاق العامة، التابعة للمصلحة الولائية للشرطة القضائية بمراكش، امتدت لأكثر من ثلاثة أسابيع، ضد الدعارة الراقية بالأحياء السياحية بالمدينة، خاصة بالحي الشتوي وكَليز والنخيل وأكَدال، وهي الحملة التي تركز على محورين أمنيين اثنين، يتعلقان بمداهمة الشقق المفروشة المعدة للبغاء، خاصة مع السيّاح الخليجيين والأجانب، وتنظيم دوريات أمنية بالساحات والشوارع، التي أصبحت فضاءات يتردد عليها السيّاح لعقد لقاءات أولية مع فتيات مغربيات من أجل الاتفاق معهن على ممارسة الجنس، ومع قوادين محترفين يعرضون خدمات ذات طبيعة جنسية على السيّاح الوافدين على المدينة، والتوسط لهم في استدراج أشخاص، من الجنسين، لإقامة علاقات جنسية معهم.
وقد أسفرت الحملة الأمنية، خلال يوم السبت المنصرم لوحده، عن توقيف ست فتيات للاشتباه في ارتكابهن أفعالا مخالفة للقانون تتعلق بالتحريض على الدعارة.
مصدر أمني مسؤول أكد بأن المصالح الأمنية بمراكش لازالت لم تحصر بعد العدد النهائي للأشخاص الموقوفين على خلفية الحملة الأمنية الأخيرة، التي قال إنها تستهدف محاربة ظاهرة البغاء بشكل عام بدون تركيز على أحياء بعينها، مضيفا بأن العملية التي تقودها فرقة الأخلاق العامة همّت، أيضا، التأكد من مدى احترام أصحاب الشقق المعدة للكراء للمسطرة القانونية، خاصة تسلم نسخ من الوثائق الثبوتية من المكترين والإدلاء بها للسلطات المحلية والأمنية المختصة، لافتا إلى أن المراقبة الأمنية لم تستثن الإقامات السياحية والفنادق، التي شدد على أن القانون يفرض عليها عدم السماح بإيواء أي زوجين بدون الإدلاء بعقد زواجهما، كما يجبرها على اتخاذ الاحتياط وتثبيت كاميرات مراقبة بممراتها الداخلية، منعا لأي محاولة للتحايل على ذلك، بحجزهما لغرفتين مستقلتين على أن يلتقيا في إحداها لقضاء ليال ماجنة داخل هذه المؤسسات الفندقية.
وتأتي هذه الحملة الأمنية أسابيع قليلة بعد التحقيق التلفزيوني الصادم، الذي بثته قناة “إيطاليا أونو” حول “دعارة القاصرين بمراكش”، والذي أمرت في شأنه النيابة العامة بابتدائية مراكش الفرقة الأمنية نفسها بفتح بحث تمهيدي، انتهى بإحالة متهمين على المحاكمة أمام الغرفة الجنحية التلبسية التأديبية بالمحكمة عينها، والتي أدانتهما بعشرة أشهر نافذة لكل منهما، بعد أن أدانتهما بتهم تتعلق بـ”الوساطة في الدعارة، وأخذ نصيب مما يحصل عليه الغير من البغاء، وتحريض قاصرات على الدعارة”، على خلفية ظهورهما في مشهدين خارجيين من التحقيق، مصوّرين بكاميرا خفية، وهما يقومان بدور الوساطة في الدعارة لمعد التحقيق، الذي تقمص دور سائح أجنبي مهووس بممارسة الجنس على القاصرين.
كما تأتي بعد مرور حوالي سنة على تفكيك شبكة الدعارة الراقية، معروفة بشبكة “بابيلون”، والتي انتهت بتقديم 18 شخصا للمحاكمة بتهم تتعلق بـ”التغرير بقاصر، والفساد، وإعداد محل للدعارة، والوساطة فيها، والتغاضي عنها، وتسهيل التعاطي لها مع حالة العود”، والذين يتابعون جميعا في حالة سراح، باستثناء “وكيل اتحاد الملاكين المشتركين” (سانديك) الإقامة السكنية “بابيلون” بالحي الشتوي الراقي، فيما تم إخلاء سبيل الرأس المدبر المفترض للشبكة، والاكتفاء بمتابعته في حالة سراح، على خلفية الاشتباه في امتلاكه لشركة تقوم بكراء أكثر من 80 شقة وفيلا بمختلف الأحياء الراقية بمراكش للسياح الأجانب من أجل ممارسة الدعارة.
وقد جاء سقوط الشبكة أياما قليلة بعد تحقيق تلفزيوني صادم آخر، كانت بثته القناة الفرنسية “تي إف 1″، خلال شهر رمضان ما قبل الماضي، بعنوان “ألف فتاة وفتاة”، حول موضوع الدعارة في مراكش.
عن جريدة أخبار اليوم


معرض صور