حماية المال العام بمراكش: غياب المتابعة القضائية يشجع على التمادي في النهب

الاربعاء 24 أبريل 2013

حماية المال العام بمراكش: غياب المتابعة القضائية  يشجع على التمادي في النهب
بيـــان
 
​ تدارس مكتب فرع مراكش للهيئة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب في اجتماعه المنعقد بتاريخ 22/4/2013/4/2013  مآل الشكايات التي سبق له أن تقدم بها إلى الوكيــــل العام للملك لدى محكمة الاستئنـــــاف بمراكش و التي يتعلق موضوعها بالفســــــاد و تبديــــــد أمــــــوال عمومية و استغلال النفوذ و الاغتناء غير المشروع كنتيجة موضوعية لسيادة الإفلات من العقاب و ضعف و هشاشة حكم القانون و غياب آليات الرقابة الإدارية و القضائية و هو ما ساهم إلى جانب عوامل أخرى في صناعة و إنتاج لوبي الفساد بالمدينـــة الذي استفاد من الحمايــــة القانونيــــــة و السياسية لتعميق الفســــاد كأسلوب و منهج في التدبيــر العمومي و ضــــرب أبســــــط القواعــد القانونيـــة و الأخلاقية و ما استتبع ذلك من استهداف للسياسة كعمل نبيل و كخدمة عمومية نتج عنه نفــــــــور العديد من المواطنين و خاصـــة الشباب من العمل السياسي و سيادة الرشـــــوة و الزبونية و المحسوبية في علاقة المواطنين بالمرفــــق العمومـــــي و هو وضع لا يمكنه أن يستمـــر في ظل الأزمـة الاقتصادية و الاجتماعية التي تعيشها بلادنا.
و توقف مكتب فرع الهيئة عند المضايقات و حملة التشهير التي يتعرض لها مناضلو و مناضلات الهيئة من طرف رموز الفساد و ناهبي المال العام بالمدينة بسبب العمل الوطني الذي تقوم به الهيئة في التصدي للفساد و رموزه و هكذا يمكن استعراض بعض مظاهر تلك المضايقات على الشكل التالي:
-تسخير "جريدة محلية" تصدر تحت الطلب لنشر أكاذيب و أضاليل حول أعضاء الهيئة و التي تــوزع مجانا و تطبع بمطابـــــع "الليمون" و هي نفس المطبعة التي تطبع فيها جريدة "رسالة الأمة" لسان حال "حزب الاتحاد الدستوري" !!!.
-دفع أشخاص لتقديم شكايات كيدية ضد أعضاء الهيئة و رئيسها محمد الغلوسي و العمل على توزيع تلك الشكايات بالأماكن العمومية.
-توزيع مطبوعات من طرف شخص غير سوي تكيـل الاتهامـات لأعضاء الهيئة و تمس بسمعتهم و أخلاقهم.
-تصريح أحد الأشخاص للهيئة و هو من الذين يحضرون اجتماعات بعض رموز الفساد بأحد المقرات الحزبية بأن هناك أشخـاص يراقبون تحركـــات رئيـس الهيئـة و أعضائها و يتصل هاتفيا بالرموز المذكورة و يقول لهم باللغة الدارجة "نعم أسيدي ها هو خرج من المحكمة"، "نعم أسيدي ها هو طلع للسيارة ديالو و تحرك"، "ألو نعــم أسيــدي ها هو دخل لواحد القهوة".
-اتصال بعض رموز الفساد و من يساندهم و يقـف في صفهـم ببعض الصحافيين و رؤساء تحرير بعض الجرائد الوطنية بمدينتي الدار البيضاء و الرباط لحثهم على المشاركة في حملة إعلامية مخدومة و ممنهجـــــة ضد الهيئــة و أعضائها لكـون الصحافيين النــزهاء و الشرفاء بالمدينة لا يمكن أن تنطلي عليهم الحيال و التدليس الذي يمارسه لوبي الفساد و رغم ذلك فإن الصحافة الوطنية الجادة لم تنســــق مع ادعاءات و شطحات المفسدين.
و عليه فإن مكتب فرع مراكش للهيئة الوطنية لحماية المال العام بالمغــــــرب و بعد استعراضه لمآل الشكايــــات التي تقدم بها و ظـروف و خلفيـات و ملابسات الحملة الممنهجة ضد الهيئة و المضايقـات التي يتعرض لها مناضلوها فإنه يعلن للرأي العام المحلي و الوطني ما يلي:
أولا: يسجل ايجابية إحالة كل الشكايات التي تقدم بها من طرف الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش على الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء.
ثانيا: يؤكد أن تعثر الأبحاث و التحريات بخصوص تلك الشكايات و غياب المتابعات القضائية ولد انطباعا لدى الرأي العام باستمرار الإفــلات من العقـاب في الجرائم المالية و الاقتصادية و شجع رموز الفساد على التمادي في التشهير و التضييق على مناضلي الهيئة وسط تساؤلات حول من يشجع المفسدين على ذلك.
ثالثا: يطالب السيد وزير العدل و الحريات باعتباره رئيسا للنيابة العامة بتحريك المتابعات القضائية ضد المتورطيــــــن في جرائم الفســاد و تبديد المال العام، و اتخاذ كافة التدابير لاسترجاع الأموال المنهوبة و حماية المبلغين عن جرائم الفساد و المدافعين عن حقوق الإنسان.
رابعا: يدين بشدة أساليب رموز الفســاد و ناهبــي المال العام بالمدينة ضد الهيئــة و أعضائها و يؤكد أن ذلك لن يزيــــــد الهيئة إلا صلابة و إصرارا على فضـح مناورات و دسائس لوبي الفساد و المطالبة بربط المسؤولية العمومية بالمحاسبة.
خامسا: يشيد عاليا بحملة التضامن الواسعة مع الهيئة و أعضائها و يحي كــــل القوى الديمقراطيــــة و الحقوقيـــــة و النقابيـــــة و المدنية و المنابر الإعلاميــة المناهضة لسياســة الفساد و الإفسـاد.                                                                  
المراكشية


معرض صور