حكاية نساء مراكش مع الدراجة ... الظاهرة

حرر بتاريخ 03/09/2015
الدستور / الشرق الأوسط


حكاية نساء مراكش مع الدراجة ... الظاهرة
أظهرت إحصاءات، نشرت، أخيرا، أنه يوجد في مراكش ما يفوق الـ200 ألف دراجة نارية وأزيد من 50 ألف دراجة هوائية. أرقام جعلت من مراكش مدينة دراجات بامتياز، بحيث تحولت "البشكليت" (تطويع للاسم الفرنسي للدراجة الهوائية إلى الدارجة بلكنة أهل مراكش)، كما الموتور إلى علامة أخرى، تميز المدينة الحمراء، عن غيرها من المدن المغربية، إلى درجة ذهب معها عدد من المتتبعين إلى أن مراكش من دون دراجات لن تكون هي مراكش.
 
إقبال المراكشيين، بمختلف طبقاتهم وأعمارهم، على الدراجات، بمختلف أحجامها وأشكالها، له ما يبرره، من جهة انبساط المدينة والعلاقة التي ربطها أهلها مع الدراجات، التي تتميز بانسيابها في هدوء وسلاسة بين الدروب والأزقة، في انسجام تام مع معمار وروح المدينة الحمراء، ملخصة لرغبة التأني والاسترخاء، التي تميز بهجاوة ومدينة البهجة.
 
ولكن ما يثير انتباه زوار مراكش أكثر ليس فقط كم الدراجات النارية والهوائية، التي تجوب شوارع وأزقة المدينة، ولا حتى عدم احترام أغلب سائقيها لإشارات المرور، بل أن تكاد النساء تشكل غالبية سائقي هذه الدراجات، خاصة النارية منها، إلى درجة تحول معها هذا الاختيار إلى ظاهرة، يتعجب منها السياح والزوار العرب والغربيون، على حد سواء. وفي مقابل حالات الدهشة والاستغراب، التي تنتاب زوار المدينة الحمراء، خاصة العرب منهم، فإن آراء أهل مراكش تميل إلى تقبل عادة وظاهرة ركوب المراكشيات للدراجات، إذ يعتبرون هذه الوسيلة من ضروريات الحياة المعاصرة، التي دفعت بالمرأة لتحمل أعباء المسؤوليات الإضافية خارج البيت.
 
وبينما تفضل النساء ركوب الدراجات النارية، فإن الرجال يستعملون، في تنقلاتهم، الدراجات النارية والهوائية، على حد سواء؛ النارية عند الاستعجال أو للركوب الجماعي، والدراجة الهوائية للتجول والتريض.


Tags : مراكش



من هنا .. وهناك | أخبار | مراكش | جمعويات | منوعات | ثقافة وفن | رياضة | التعليم | الجامعة | الرأي | الأولى | فيديو | بحوث | واااتساب .. | إعلانات مبوبة | اعلانات | الوطنية