حقوقيون امريكيون يصعدون ضد المغرب لاستمرار اعتقال يونس شقوري

حرر بتاريخ 05/12/2015
المراكشية


الرباط ـ «القدس العربي»: صعدت هيئة حقوقية أمريكية تدافع عن معتقلي غوانتانامو حملتها ضد السلطات المغربية التي لا زالت تعتقل احد هؤلاء المعتقلين وتتابعه بتهم الإرهاب رغم تبرئته من طرف السلطات الأمريكية التي اعتقلته أكثر من 14 عاما قبل ان تسلمه للسلطات المغربية نهاية الصيف الماضي.
وقال كلايف ستافورد سميث، المحامي والناشط الحقوقي الأمريكي الذي يمثل منظمة «ريبريف» الحقوقية الدولية التي وجد مقرها في لندن التي تدافع عن يونس شقوري، المعتقل المغربي السابق في قاعدة «غوانتنامو»، انه يتواجد في الرباط لزيارة موكله إلا ان وزارة العدل المغربية رفضت السماح له بذلك.
وأعرب سميث في مقالة وزعها على الصحف في الرباط عن أسفه كون مصطفى الرميد، وزير العدل والحريات المغربي رفض طلبه بالاجتماع معه «لمتابعة السعي وراء العدالة معا، مرة أخرى لم أنَل أي رد بعد، ولهذا السبب أنا أردت أن أجعل ندائي له عاما، على أمل أن يطلع عليه هنا».
وقال «حتى الحكومة الأمريكية سمحت لي برؤية شقوري في السجن السري، في خليج غوانتانامو»، ليتساءل: «لماذا ما زال يونس في السجن اليوم، بعد 72 يوما وليس 72 ساعة فقط؟».
ورحلت واشنطن الشقوري (47 عاما) إلى المغرب يوم 16 أيلول/سبتمبر الماضي بعد قرارها بعدم متابعته بتهم الإرهاب، وفي الـ20 من الشهر نفسه أعلنت الرباط وضعه قيد التوقيف الاحتياطي للتحقيق في احتمال تورطه في أعمال إرهابية، رغم ان السلطات المغربية قدمت ضمانات للادارة الأمريكية، لإطلاق سراحه بعد ان قضى 13 عاما في غوانتانامو. وقرر قاضي التحقيق في قضايا الإرهاب بمحكمة الاستئناف في سلا مساء أول أمس الخميس تأجيل النظر حتى السادس كانون الثاني/يناير المقبل في قضية الشقوري، وقال خليل الادريسي عضو هيئة الدفاع عن الشقوري ان «القاضي أجل مرة أخرى التحقيق مع موكلي من دون تقديم مبرر معقول».
وأضاف «قالوا ان القاضي مشغول لإنه في مهمة خارج المغرب»، رغم أنه «لا يمكن أن يؤجل قاضي التحقيق النظر في الملف لشهر كامل مرة أخرى وموكلي معتقل، لأنه بإمكانه متابعته في حالة سراح، وحينها يمكنه التأجيل كما شاء».
وقال كلايف ستافورد سميث، المحامي والناشط الحقوقي الأمريكي في مقاله حول الشقوري «ذهبت إلى خليج غوانتانامو ما يقارب خمسة وثلاثين مرة في العقد الماضي لزيارة بعض المعتقلين الذين تمثلهم منظمتنا الحقوقية ريبريف. إنه مكان بالفعل مريب يعذب فيه السجناء بطرق كان يجب إبقاؤها في العصور الوسطى ومحاكم التفتيش الإسبانية، وكمواطن أمريكي أنا مذعور من المسار الذي اتخذته دولتي البعيد كل البعد عن الإنسانية، فإصلاح الفوضى التي خلقناها في حياة الإنسان مسؤوليتي».
وأضاف «في الشهر الماضي، تم إطلاق سراح ثلاثة من سجن تلك الجزيرة المروع، دققت وحققت في جميع القضايا ولا أحد منهم مذنب بإرتكاب أي جريمة، فسمح للرجلين، البريطاني شاكر عامر والموريتاني أحمد عبدالعزيز، بالتحدث معي لحظة هبوط الطائرة التي حملتهم من غوانتانامو. قدمت لهم العناية الطبية فوريا وأرسلوا إلى بيوتهم وهذا هو العدل، فحتى لو كان لهم ذنب فقد عانوا لمدة 14 عاما من الاعتداءت المروعة ولم يتم اتهامهم بأي تهمة ولم تتم محاكمتهم. لكن واحدا من هؤلاء الثلاثة، وهو المغربي يونس شقوري، تم سجنه مرة أخرى بعد وصوله إلى وطنه، لم يسمح لي أو لمحامين من المنظمة برؤيته».
وأكد انه «بسبب كل ما قيل من الكذب عن يونس من قبل الحكومة الأمريكية في السابق، رفضنا أن نسمح لهم بوضعه على طائرة متوجهة إلى المغرب، حتى تأكدنا تماما من وجود ضمانات دبلوماسية تنص بوضوح على إطلاق سراحه خلال 72 ساعة، منذ لحظة وصوله إلى المغرب، وأيضا تضمن عدم محاكمته بناء على الهراء الذي يربطه بجماعة إرهابية. قالت لي الحكومة الأمريكية، وأصرت باستمرار في المحاكم في واشنطن، أن الحكومة المغربية قدمت ذاك الوعد وبكل وضوح، لكن السؤال الذي يطرح نفسه إذا: لماذا ما زال يونس في السجن اليوم بعد 72 يوما وليس 72 ساعة فقط؟.»
وكشف سميث ان منظمة ريبريف الحقوقية طلبت إذنا لرؤية يونس من وزارة العدل، وذلك بعد أن مثلته لأكثر من 10 أعوام وساعدت في إثبات براءته، تم رفض الطلب. خلال الأيام القليلة الماضية تقدمت بالطلب مرة أخرى. حتى الحكومة الأمريكية سمحت لي برؤيته في السجن السري في خليج غوانتانامو، بينما كان هناك في المقابل صمت كامل.
وأشار إلى انه التقى وزير العدل والحريات المغربي مصطفى الرميد في عام 2007 عندما كان محاميا يدافع عن مغربيين آخرين تم وضعهما في غوانتانامو بالخطأ، و»أصبح سعينا لتحقيق العدالة لهؤلاء الرجال قضية مشتركة بيننا، لقد شعرت بتفاؤل كبير بعد ذاك اللقاء، فكان هو محاميا مغربيا مدركا أن مزاعم الأمريكيين المقدمة ضد كل هؤلاء الرجال في 2004 و2005 غير حقيقية ومستخلصة عن طريق التعذيب وليس عن طريق التحقيق».
وقال في رسالة مفتوحة للرميد «إطلاق سراح يونس سيتيح للمغرب أن يوضح للعالم كله – كما فعلت موريتانيا وبريطانيا مع موكلين آخرين – رفضه للثقب الأسود الذي يدعى غوانتانامو، فدولتانا تقف معا لمكافحة وجه الإرهاب الجديد، وسنفعل ذلك عن طريق الدفاع عن قيم الحرية والعدالة الذي نتمسك بها وندعي أنها لنا».




من هنا .. وهناك | أخبار | مراكش | جمعويات | منوعات | ثقافة وفن | رياضة | التعليم | الجامعة | الرأي | الأولى | فيديو | بحوث | واااتساب .. | إعلانات مبوبة | اعلانات | الوطنية