حفلات زفاف "رقمية" تحقق رواجا على مواقع التواصل الاجتماعي

الثلاثاء 13 يونيو 2017

تعبر حفلات الزفاف بشكل أكثر وضوحا عما يُعرف بثقافة التقاط الصور الذاتية "السيلفي"، وخاصة مع ظهور العديد من الشركات المتخصصة في تحقيق الانتشار الواسع لهذه الصور على مواقع التواصل الاجتماعي، والتربح من ذلك. 

بدأت العديد من الشركات حاليا في تحقيق أرباح من خلال توفير خدمات متخصصة في إعداد وصياغة "هاشتاغات" حفلات الزفاف، وفي توفير خبراء يقدمون العون للعروسين في التعامل مع نشر صور الزفاف أو مقاطعه المصورة عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشكل احترافي. 

لم تلجأ جيسيكا لايمان (33 عاماً) - وهي بريطانية تعمل في نيويورك - لنشر صورة تقليدية على حسابها على موقع "إنستغرام"، لتعلن عن خطبتها من المخرج السينمائي جيسي أش. لكنها نشرت صور الخطبة من خلال "هاشتاغ" #، والذي حقق انتشارا واسعا. 

كما استخدمت نفس الهاشتاغ وهي تنشر صوراً من داخل حفل أقامته صديقاتها في لندن خلال مايو/أيار الماضي، بمناسبة قرب توديعها عالم العزوبية. 

ليس ذلك فحسب، بل تعتزم لايمان - التي تعمل خبيرة استراتيجية في مجال الترويج للعلامات التجارية - أن تشجع ضيوف حفل زفافها المقرر إقامته في متنزه بمدينة نيويورك في سبتمبر/أيلول المقبل، على استخدام نفس الهاشتاغ عندما ينشرون صوراً ومقاطع مصورة من الحفل على حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي. 

وتقول لايمان إنها "أعملت فكرها بالقطع في ابتكار هذا الهاشتاغ"، مشيرة إلى أن الهاشتاغ المتميز لحفل الزفاف يوضح "الكثير بشأن طبيعة شخصية العروسين. فهو سيدفع للضحك والابتسام، ويسكن في الذاكرة. وإذا استطعت فهم التورية التي ينطوي عليها فستكون أنت الرابح". 

وعلى أي حال، ففي ظل وجود نحو 700 مليون مستخدمٍ نشط لموقع "إنيستغرام" في مختلف أنحاء العالم، وأكثر من مليار شخص يتصفحون موقع "فيسبوك" يومياً، ليس من المستغرب أن يضع الشبان العامل المتعلق بمسألة التفاعل مع وسائل التواصل الاجتماعي في حسبانهم خلال التخطيط لحفلات زفافهم. ولذا نرى الآن أن هناك قطاعاً اقتصادياً - محدوداً ولكنه متنامٍ - بدأ في جني أرباحٍ من هذا التوجه.

"هاشتاغ" يجمعنا 

ومن بين العاملين في هذا المجال، ميريل واكيم، وهي أحد المسؤولين عن التحرير في مجلة "لوس انجليس" الأمريكية. ففي عام 2016، أسست واكيم شركة حملت اسم "هابيلي إيفر هاشتاغد"، وذلك بعدما طلب منها أصدقاؤها أن تبتكر لكل منهم هاشتاغات ذات طابع شخصي لاستخدامها في حفلات زفافهم.

وتوفر هذه الشركة لعملائهما إمكانية تخصيص "جدارٍ افتراضيٍ" مقابل 79 دولاراً. وفي هذه الحالة، يحصل العميل على عنوان موقع إلكتروني خاص به، تُعرض عليه بشكل مباشر ومُحدث باستمرار، الصور والمقاطع المصورة التي يُحَمِّلُها المدعوون لزفافٍ ما، والتي ترتبط جميعها بهاشتاغ معين مخصص للحفل. 

وسيتيح ذلك للغائبين عن الحفل فرصة المشاركة فيه بشكل ما، كما سيجعل بوسع الحاضرين تبادل الصور والمقاطع بشكل فوري. 

بجانب هذا وذاك، ظهرت شركات توفر للمقبلين على تنظيم حفلات زفافهم إمكانية الاستعانة بأشخاص متخصصين في التعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي، وذلك لتقديم المساعدة فيما يتعلق بالتقاط الصور والمقاطع المصورة ونشرها كذلك خلال العرس. 

ففي عام 2015، أُسست شركة ناشئة في نيويورك حملت اسم "مايد أوف سوشيال"، على يد اثنين من الصحفيين البارزين السابقين في مجلة "ذا نوت" المعنية بالتفاصيل الخاصة بالتخطيط للأعراس. وتصف هذه الشركة نفسها بأنها "فريقك للعلاقات العامة في يوم زفافك". 

وتقدم "مايد أوف سوشيال" لعملائها عدة خدمات، تبدأ من باقة تبلغ تكاليفها 500 دولار، يحصل العميل في إطارها على هاشتاغ مخصص لحفل زفافه، ورسالة مرفقة، ويبث على حساب الشركة على "إنستغرام"، بجانب نصائح حول كيفية تعزيز احتمالات مشاركة المتصفحين للصور والمقاطع الخاصة بالحفل عبر مواقع التواصل الاجتماعي. 

أما أكثر الباقات تكلفة فهي تلك الباقة الشاملة التي تقدمها الشركة، والتي تبلغ تكاليفها آلاف الدولارات، وتستهدف دفع أشخاص مؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي - لهم عددٌ هائل من المتابعين - للمشاركة في الترويج لذلك الحفل. 

وتشمل الخدمات المُدرجة في إطار هذه الباقة إيفاد فريق من المساعدين إلى مكان الحفل لمد يد العون لك ولعروسك فيما يتعلق بسبل التعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي، بجانب وضع استراتيجية للتعامل مع وسائل الإعلام، فيما يتعلق بأي علامات تجارية قد تكون لديك شراكة معها يوم الزفاف. 

كما سيدير فريق من الشركة حساباتك وحسابات عروسك على "إنستغرام"، و"سناب شات" فيما يتعلق بنشر الصور والمقاطع الخاصة بذلك اليوم. بل إن "مايد أوف سوشيال" يمكنها أن تؤمن لك تغطية إعلامية لحفلك كذلك.


المراكشية


معرض صور