المراكشية : بوابة مراكش /
قضايا مراكش والمغرب بعيون محلية

حــــســن الـــمـــنـــيــعي ... ذاك الــــرجــــــل

الاثنين 8 يوليوز 2013

حــــســن الـــمـــنـــيــعي ... ذاك الــــرجــــــل
لـحـظة اسـتحـضارنـا – حـسـن الـمـنيعي- نسـتحضـر دواخـل المـشـهـد الثقافـي والإبداعي؛ بـكـل تـجـليـاته الـمرتبطة بـمسارين؛ تـفاعـل مـعـهـما تـفاعـلا لصـيـقـا؛ لا يمـكـن وصـفـه، إلا بالـتفاعـل- الكـيميائـي- الـذي
يصـعب تفكـيك وترشيـح ذراته ومـكونـاته ، وفي الآن ذاتـه كـان فـاعلا أساسـيا فـيـهما؛ ولازال ذاتـا فـاعـلـة؛ مـنـتجـة ، بـكـل طاقـته وقـدراتـه ؛ وأبـعـد مـن ذلك (هـو) شـاهـد شـهـود ثـقاة عـلـى: مسـار الـفـعالية والإنتاجـية ؛ في الـمـجال الإبـداعي- المسرح- بكـل تـنويعاته وعـطـائـه وتوهـجا ته وخـفـوته ؛ارتباطا بالنسق: السوسيـو
سياسي/ الثـقافي الـذي يـفـرز التصـورات الـجمالية والأفـكار الإبداعـية والفـلسفـية التي تـؤثـر في الصيرورة الإنتاجـية وكـذا تـخـدم إحساسات ومـعاناة الجماهـير؛ وخـاصة الشق الطلائعي/ التجـريبي في المسرح المغـربي؛ الذي أنـجـب عـدة وجـوه وأسـماء صـادقة الممـارسة؛ والـعـطـاء ، بحـيث الدكـتور- حسـن المـنيعي- دائما كان ولازال يـكـن لـها التـقـدير والاعـتزاز؛ ويعـتبـرهـم جـزء لايـتجـزؤ مـن كـينونتـه وعـوالـمـــه، رغـم رحـيـل بـعضـهم واعـتزال البعـض الآخـر، إذ يسـتحضـرهـم بين سـطور أبـحاثـه ودراساتـه؛ وما ولـعـه بالـفـن التشكيلي وتـذوقـــه  إلا معـطى فـطري؛ تـلقـائي؛ يـخـفي رؤيـتـه الـدفـيـنة: بـأن المـسرح- معـطى كـوني- روحي- وما إبـداع الـفـرد سـوى ؛ تـشكـيل لإبـداعـيـة الـكون،والـبحـث عـن مـكـنونات أسـراره ، وهـذا مـا لـم ينـتبـه إلـيه؛ أغـلب مـن تـنـاول الدكتور- حـسـن المنيعي- بالدراسة والـبحـث وكـذا الـتحاور والـنـقـاش؛ فـلـيس اعـتباطيـا أن يـصدر- التراجـيديا كـنـموذج  1976- الجـسـد فـي الـمسـرح- 1996 هـكــــذا دونـما دوافـع رؤيـوية ، تـعـد مـن المسـكوت عـنـه؛ في سـياق الـتـناول؛
وفي إطـار آخـرمـا لـم ينــتبه الـعـديد؛ أنـه أول بـاحـث ؛ عـرف ب[ شكسبير] في المشهـد المسرحي المغربي ؛ وذلك سـنة 1965 مـــن خـلال تـقـديم وتلخـيص كـتاب ( شكسبيـر والانـفـعـالات الـنفـسـية) ل - فرانسوا كاري –  فالـدراسة مـنشورة في مـجـلة ( دعــوة الـحق) ع1/ س10/ وفي عـدد 115مـن الـمجـــلة نـجـد تـلخـيصا مـهمـا ومـثيرا(ديانة الـبـدو قـبل الإسلام ) عـن كـتاب [ بقايا الوثنيـة الـعـربية ] للمستشرق الألماني      [  Welhaus j.] وهـلم مـن الدراسات مـأقـبل1974؛ والتي يـمكـن أن نـعتبرها ؛ إرهـاصات أو بحـث عـن أرضـية فـكرية ومـنـهجـية؛ للاشتغال في الـمجال الـنقـدي والبـحثي في المـسرح؛ والأهـم مـن ذلك؛ اسـتــطاع أن يـخــترق بـياض الـمجــلة؛ التي كـانت تضـم نـخـبة مـن الأدبــاء والـمفـكـرين والـشـعـراء؛ يصـعب حـصرهـم ك ( الـحـسن السايـح/ تقـي الـدين الـهلالي/ع اللـه كـنون/ إبـراهـيم حـركات/ عـزيز الحـبابي/ع الله الـجـراري/
ع الـسلام الـهراس/مـحمد بن تاويت/ مـحمد بن دفـعة/ مـحمد الـسرغـيني/ع العالي الـوزاني/ محـمد الحـلـوي/    ع الـكريم التواتي/.../  وبالــتالي فـــمـــسار التدريس الأكاديمي؛ مـــــنـح لـه فـسـحـــة الاشـتغـال والتـعـرف والاطـلاع عـيانيـا عـلى أفـكار ورغـبات أجـيال وأجـيال وتـكوينهـا ؛ تـكويـنا فـكـريا ومـنهـجـيا وســــــلـوكا اجـتماعـيـا، لـيس بـمنظور الأستاذ واسـتظهـار( الأستاذية) بـل بمنظـور الأخ والصـديق؛ وذلـك لـتحـقـيـــــق الـتوحـد لـكي يـتجلى في البـحـوث والدراسات – الطلابيـة- انسـجـاما بتـجـليات الـكـون ومـكـنونـات الآنسـان- الـمبدع – في هـذا – الـكون – وفي هـذا الإطار نستـحـضـر المسـار( الثالث) للـعـزيز- المـنيعي-  مسـار لا يـتقاطـع بالمسارين الذي يـعـرفـه  الـعديد مـن الـطلبة والمسـرحييـن والأدباء؛ بـل ( مسـار) مـندمـج زئبـقـيا ، ومـؤثـر بشكـل خفي بيـنهـما؛ كـأنـه – خـيط حـريري؛ لا يتـرأى إلا لـمـن خـبـره وجـالسـه وعـاشره ؛ بـين الـفـينـة والأخـرى؛ سيـكـتـشف أنـه... ذاك الـرجـل؛ رجـل بـكـل الـمعـاني الـظـاهـرة والـخفـية؛ والـمـفـاهـيم القـيمـيـة والمعـيارية ، لأنـه يمـتلك  رؤيـة ومـوقـفا؛ قـلـما نـعتر عـلى نظيـرها(الآن) في وسـطـنا الإبداعي والفـكري؛ الذي أفـرز تمظـهـرات ما كانت مسـتفـحـلة: كـالـنفاق والانتـهازية والاسترزاق والمصـلحــــيـة؛
فالدكـتور – حـسـن المنـيعي- إنه ذاك الـرجـل الصوفي – الـمندمـج - في وقـته وزمـانه؛ بـكـل أبـعاده
وتـقـلـباته؛ و تـحـولاته ؛بـحـيـث دائمـا يـذكرني في لـحـظـات ب – محـي الـدين بـن عـربي – الذي لـقـب بـعدة ألـقاب؛ أجملـها( الـبحـر الـزاخر) وإنـه كـذلـك- الـرجـل- فـتواضـعه الـجـم ومـد الـعون والـمساعـدة ؛ بصـدق ومـحـبـة، لـكــل طـارق – صـومـعته-؛ لـدليل الامتـلاء ؛ ولـحظـات أخـرى؛ يـذكـرني: ب- الـجـنـيد الـبغدادي؛ الذي يـعـد – طـاووس الـفـقـراء؛ بـحـيث لا يـريد مـن الـدنيـا إلا صـفاءهـا؛ وتـفـعـيل وجـودية الـفـرد إلى أنسـنـته ؛ في نـسق الـكون – الروحي – المـتفاعـل بالـحـرف والـكـلمـة واللـون؛ لـتحقـيق الإحساس بالـمعنـى
الـكامـن وراء الأشيـاء؛ مـؤمـنا بقـيمـة  الاخـتلاف والـتعـدد ؛ وحـرية الـرأي؛ دونـما خـلفـيات مصـلحـية؛ وذلـك ايـمانا بزوال الـمنـافع؛ وبالتالي فانـضـمام – حـسـن الـمنيـعي-  لاتحـاد كتاب المـغـرب1968؛ زمـن الأقـلية والتكتلات؛ مـا تبـث أنـه ترشـح لرئاسته أو يلهث وراء الزعـامة؛ ولـم يتهـافـت يـوما عـلى مـنصـب يـليق بـمقامـه؛ نـظرا أن صوفـيتـه الـدفـينـة ؛ تأبى أن يـتحـول مـن رجـل سـمح؛ مـتواضع ؛ عـاشق لـلمـعاني وانعـراجات الـحـروف والـكلمات ؛ ولـجـمالية الـحـركة وآهـات الـجــسد  في بـلاغـتـه الـعـنـفـوانية؛ إلى – إداري ؛ ولاسيـما أن الإدارة فــي فـلسـفـتـها الاجـتماعـية؛ تـحـول الـمــرء إلى شيء( اللاإرادي) وتصيب عـفـيـف الـنفـس بتـشوهات لا يطـيقـهـا؛ ولربـما(كان) ذاك الـرجـل؛ سيتـخلى عـن لازمتين لاتـفارقـه؛ لـحظة ( أي) لـقاء بأصدقائه؛ قـبل الانـخـراط في حـميميـة لا تـوصف؛ لازمة إشارية؛ تتجـلي في ابتسـامة هـادئة/ صـادقة؛ ولازمـة لـفـظية؛ يسترسـلها دائما ( الـفـتى الألـمـعي) بحـيث يــحـترم الـكـل؛ ويـقـدر مـدارك وعـطاء الشـباب ؛
فالأستاذ- حـسن الـمنيعي- يـكـره الـعـنـف  ولو اللفظي؛ ويـبغض الصـراعـات؛ كـيـفـما كـان نـوعـها؛ فـكان دائما ولازال؛  يـصلـح ذات البيـن بـين الـمسـرحـيين والأصـدقـاء؛ طـامـعا في الـمـحبـة والصـفاء بيـن الـكل
والاســتشـراف لـما بـعـد الـبـعـد؛
فـالـحـديث تـجاهـه يطـول؛ ويـطـول؛ وفـي تـقـديري: إن الـكـتابة عـن – حـسـن المنيعي- سـواء النقـديــــة أوالتاريخية أوالـتوثيـقـية أو الاسـتكشـافـية.... لـيسـت تـرفـا أو نـزوة ، بل هـي رسـالة والتـزام بـكـل مـعـنى الـكلـمة؛ أمـام ذاك الـرجـل وغـيره مـن الصـادقـيـن في أفـكارهـم ومـواقـفـهم وعـلائـقـهـم؛ وبـالتالي فـالـكلمة الصـادقة؛ الـخالية مـن الانـتفاعـية والـتزلـفـيـة؛ هـي الـتي تبـقـــى مـهـمـا هـبت ريـاح هـوجـاء؛ مـن الـشـرق أو الــغــرب؛
 
إشــارة مـكـشـــوفـة:
هـاتـه الـمقـالة؛ تعـتـبر لـفـت انـتباه تجـاه هـذا الـهـرم؛ الذي أسـس قـواعـد في المجال؛ لـكـن مـا نـتخـوف مـنه بعد تـقاعـده؛ وانتـهاء مـهامـه؛ سوف لن يـعـود أحـد يمـلأ البيـاض عـن أفـكـاره وتصـوراته؛ وأقـولها بالمكشوف؛ أنه كـان قـنـطرة لأغـلب الـمسرحين أو المــتـفـقـهين فـيه؛ ولـيس هــو الأول والأخـير في بـلادنا؛ مـن تـنكرأو سيتنكر لـه أقـرب الـمقـربين؛ وبالمناسبة: فـماخـط أرسـل
*لـجـريدة المساء بتـاريخ 21 أبريل2013 - عـن طريق البريد الإلكتروني للمكلف بالصفحة الثقافـية( لم ينشـر)
* لـجريدة الصباح بتاريخ25 مـاي2013- للبريـد الالكتروني للصحفي – ع الله نهـاري             ( لـم يـنشـر)
* لجريدة الاتحاد الاشتراكي بتاريخ10 يـونيو للبريد الالكتروني للصحفي- سعـيد عـاهـد            ( لـم يـنشر)
* لجريدة الاتحاد الاشتراكي بتاريخ26 يـونيو للبريد الالكتروني للصحـفي- ع الحميد اجماهـري    ( لـم يـنشر)
رغـم أن الـعـديد لـم تـنشـر مـوادهـم؛ والتـزمـوا الصمت؛  وسيـتسـاءلون أو سيـعـلقـون: إن هـذا يـنم عـن التعلق المرضي للنشـر؟ ولكـن الذي أفـنى عـمره35 سنة في الكتابة وفي الظل؛ لايـهمه أمـر النشـر؛ إذ الآهـم كان( هـو) نـوع من المزاوجة بين الورقي/ الالكتروني؛ لأسـباب؛ أهـمها مازال بـعض – المثقـفين- لـم ينخرطوا( بـعـد) فـي عـوالم الإبحـار؛ وعـليه فـمن حقــهم ( الصـحف)عـدم الـنشر؛ ولكـن مـا ليس مـن حـقـهم عـدم التشـكي بـعـدم التواصل؛ وانسـحاب– المثقـفين- مـن مـلعبـهـم ؛

نـجــيب طـلال
حرر من طرف [المؤلف] في [التاريخ]
نـجــيب طـلال

من هنا .. وهناك | أخبار | مراكش | جمعويات | منوعات | ثقافة وفن | رياضة | التعليم | الجامعة | الرأي | الأولى | فيديو | بحوث | واااتساب .. | إعلانات مبوبة | اعلانات | الوطنية


معرض صور



المراكشية على الفايسبوك

على التويتر

الاشتراك بالرسالة الاخبارية

المراكشية في مواقع التواصل