حرفة نسائية بمراكش .. قبل "الكيس" كانت "المحكّة"ا

حرر بتاريخ 19/06/2016
محمد السريدي

استهلال: شكلت مدينة مراكش عاصمة للصناعة التقليدية، حيث يضطر زائرها لترديد أسماء وحرف ترسخت عنوانا بارزا لأزقة وممرات كالسمارين، القصابين، الصباغين وغيرها من الأسواق و"الحنطات" تعرض سلعا متنوعة وتحفا قيمة لكنها بعضها اليوم يعاني تدهورا وكسادا نتج عنه انقراض مهن وتقلص حرف أخرى.

قد يندهش الزائر لأسواق الحمراء أمام المعروضات والتحف التي تزخر بها، إلاّ أن تلك الحرف تعيش وضعا عسيرا، فالصنعة التي كانت إلى عهد قريب"إلى ما غنات تستر" أصبحت اليوم عنوانا للفقر والحاجة.
وقد يتغنى البعض بتسجيل أعداد السياح الوافدين على مدينة مراكش كمؤشر على ازدهار السياحة وانعكاسها على الوضعية الاقتصادية للمدينة،إلا أن الصناعة التقليدية لا تستفيد من ذلك بفعل المضاربات أو ما يطلق عليه"معلم الشكارة".
يقول لمعلم المهدي (دراز):"أحيانا يواجه الصانع التقليدي بتهمة التقصير في إتقان منتجاته والإخلال بشروط الجودة الأمر الذي يضعه أمام خيارين: إماّ المغامرة في التمسك بالجودة والإتقان والحرص على استعمال مواد أولية ممتازة بأثمان باهظة قد تكون حظوظ الإقبال عليها قليلة أو منعدمة بحكم ارتفاع التكلفة مما يؤدي إلى الكساد والإفلاس،أو التفريط في الجودة نظرا لتهافت المضاربين لتحقيق أرباح غير مشروعة على حساب الصانع الذي يطلب منه منتوجات مناسبة الثمن قابلة للترويج،وهو ما يجعلها مشوبة بالعيوب "
وقد يتحول الصانع التقليدي أحيانا إلى مجرد أجير تحت رحمة صاحب الأموال، في غياب جسم/ ( تعاونيات ) سليم ومتماسك يحمي الصناع، ويساهم في حلق قطاع اقتصادي ذي جذور اجتماعية قوية لمواجهة التحديات الاقتصادية وحماية العديد الحرف من الانقراض، حيث بقيت بعض الأسواق لا تحمل من الحرفة سوى الاسم تصر بعض الجهات على إعادة كتابته عبر لوحات مزخرفة في غياب تام للحرف والحنطات.



 المحكة
  
المحكة من لوازم الحمام، وهي عبارة عن قرص من سعف النخيل ملفوف بخيط من الصوف.تستعمل لإزالة الأوساخ عن الجسم.بالإضافة إلى أنها تصلح للتدليك.
ازدهرت صناعتها منذ سنين، وكانت مصدر عيش مجموعة من النساء المحتاجات والرجال المعوزين إلى حدود الثمانينات، حيث عرفت منافسة من لدن الكيس، المصنوع من ثوب النيلو الخشن، توضع فيه اليد و يمرر على الجسم لإزالة الأوساخ كذلك.الشيء الذي عمل على تراجع  صناعة المحكة لعدم إقبال الناس عليها، ممّا يعجل بانقراضها .
لصناعة محكة تشتغل المعلمة بمفردها، وتكفي الملاحظة لتعلم صناعة المحكة مدة يوم واحد
ويعد المنزل والشارع أو السوق فضاء الإنتاج.
القرنيفة، الفرشي أوالفلكة تصنع من سعف النخيل من طرف قاطعي الجريد.
خيط رقيق من الصوف البلدي أو الرومي، ثمن 200غ من الخيط: 2دراهم آنذاك
إبرة صغيرة طولها 8 سم
المحكة بخيط الصوف البلدي درهمان
المحكة بخيط الصوف الرومي درهم واحد
محكة من الطين بها نتوءات
محكة الحجر من صخر البحر(تستعمل للأقدام)ا
تساهم المحكة في التدليك إضافة إلى إزالة الأوساخ.
 يخاط جانب المحكة بواسطة الإبرة، تبدأ المعلمة بغرزتين (عقدتين) ثم بغرزة واحدة (عقدة) إلى أن يغطى وجه الفلكة ثم يعود ليغطي ظهر الفلكة و يقفل.
هناك من يبيع منتوجه بنفسه في السوق أو لصاحب دكان مختص مثل العطار، خصوصا بمنطقة الرحبة القديمة، وتعرف الحرفة تراجعا كبيرا لانعدام المواد الأولية مثل الفرشي من سعف النخيل،لغياب من يصنع هذه الأقراص،وغياب معلمين يتقنون صناعة المحكة.
يؤكد العديد من الحرفيين والعطارة على إقبال الأجانب على هذا المنتوج التقليدي ويصرون على ضرورة التعريف بهذه الحرفة عبر مشاركة حرفيين في المعارض الوطنية و المحلية مع إبراز أهمية المحكة من الناحية الصحية.




من هنا .. وهناك | أخبار | مراكش | جمعويات | منوعات | ثقافة وفن | رياضة | التعليم | الجامعة | الرأي | الأولى | فيديو | بحوث | واااتساب .. | إعلانات مبوبة | اعلانات | الوطنية