المراكشية : بوابة مراكش /
قضايا مراكش والمغرب بعيون محلية

جزائرية واقفة/ الكتاب الذي صدر سنة 1999وأحدث ضجة إعلامية في 2013

السبت 20 أبريل 2013

جزائرية واقفة/  الكتاب الذي صدر سنة 1999وأحدث ضجة إعلامية  في 2013
أثار كتاب قديم للوزيرة الجزائرية خالدة تومي زوبعة إعلامية كبيرة، وكأن الكتاب صدر اليوم فصار على كل الصفحات الالكترونية، تتسابق عليه كل صحيفة بهجوم على معتقد يخص الوزيرة وحدها. فهي بما كتبت أو ما أقرت تعبر عن قناعة شخصية ومعتقد لا دخل لأحد فيها. وأظن وزيرة الثقافة الجزائرية رغم سلبياتها الكثيرة في ميدانها ـ وهو وزارة الثقافةـ  تملك عقلا قادر على التمييز والتحليل والخروج بنتيجة سواء كانت في نظر الآخر خاطئة أو صائبة.
كان الأجدر بوسائل الإعلام أن تنتقدها من خلال أعمالها المكلفة بها في وزارتها التي حولتها إلى وزارة فلكلور شعبي لا أكثر، لا أن تحاسبها عن معتقد أو دين أو فكر يساري أو يميني جعل منا قبائل وشعوبا، أو أن تكفّر أو تهوّد أو تمجّس لمجرد أن شجاعتها سمحت لها بالإدلاء بما رأته في فترة ما صحيحا وقد تغير معتقدها كما غيرت سياستها ذات تاريخ دموي في الجزائر
السيدة الوزيرة التي كانت اليد اليمنى “للأرسيدي” حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية  الذي كان يرأسه سعيد سعدي حين كانت عضوا بارزا  في حزبه والناطق الثاني بعده في كل مؤتمراته، صارت اليوم تقسم يمينا بفخامة رئيس الجمهورية وأنكرت كل تاريخها في حزب آمنت به حدّ الانصياع..
هي هكذا بعض المعتقدات تتغير بين عشية وضحاها عند البعض…لذا فلا أرى أبدا من داع لهذا الهجوم الشرس، فقد تصير خالدة محجبة بعد أيام وستكتب الصحافة فيها ما تكتبه عن رابعة العدوية، من يدري لأن ديننا الإسلامي صار لعبة في يد معتقدين يأخذون منه قشرته كما أخذوا كلماتها وراحوا يشنون عليها هجوما إعلاميا  الغرض الأساسي منه  خلق الفتنة متجاهلين أن ” الفتنة أشد من القتل ” و “أكبر من القتل” وردت كم مرة في القرآن الكريم .
الكتاب الذي نشر منذ سنوات في فرنسا والذي كان تحت عنوان “جزائرية واقفة”  والذي صدر سنة 1999،  أحدث ضجة إعلامية كبيرة هذه الأيام لأن القارئ العربي، أو أغلب القراء يبحثون حين القراءة ـ وهي نادرة حسب إحصائيات منظمات دولية ـ يبحث عن العثرات بدل التمعن فيما كتب وكأن الكتاب لا يحوي غير جملة واحدة يفجرها كقنبلة تلاسن حين هجوم في الوقت غير المناسب بالطريقة غير اللائقة.
قالت الوزيرة  : ” أنا أتأسف على الأموال التي تضيع هناك في الحج التي كان المفروض أن تنفق على بناء قاعات سينما” .
وتلك قناعات تخصها وحدها أيضا، فهي ترى أن الحج مضيعة للأموال،  إذ أن السعودية ليست تلك الدولة الفقيرة التي تحتاج لهذا الدفق المالي الذي يأتي من فقير لم يحلم يوما بأكثر من أن تطأ قدماه تلك البقاع، فيحرم أهله ويحرم نفسه نصيبه من الحياة الدنيا ليذهب يزيد الغني غنى ويزيد فقر بلده فقرا. ناهيك عن الفهم الخاطئ للحج الذي صار تجارة قبل أن يكون عبادة.. ربما أخطأت في مقارنته بقاعات السنما..أو في تعميمها، لكنه يبقى رأيها هي.
كان على الصحفي الذي وجد في مقالها رجولة زائدة يبرزها حول سطر في كتاب، أن ينظر لما يحدث هناك من تبذير لمال المسلمين، وصب في خزينة العائلة الحاكمة في السعودية في الوقت الذي يموت فيه أطفال في الصومال وغيرها جوعا وكأن الأمر لا يعنيهم كمسليمن. التبذير الذي حرمه الله بصريح الآية في سورة الإسراء.
 ” 
وَآتِ ذَا الْقُرْبَىٰ حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا، إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا “
فهل أكثر من هذا دقة في وصف ما نحن عليه من جهل ديني؟
  كان على الصحفي أن ينظر في حال المسلمين قبل أن يخوض في ما لا يعنيه…ولا يضره كمسلم
كيف يفعل وهو لم يتحقق حتى من سنة صدور الكتاب إذ راح يشير أنّ الكتاب صدر حديثا؟!ا
 

جزائرية واقفة/  الكتاب الذي صدر سنة 1999وأحدث ضجة إعلامية  في 2013
سعاد سعيود
حرر من طرف [المؤلف] في [التاريخ]
سعاد سعيود

من هنا .. وهناك | أخبار | مراكش | جمعويات | منوعات | ثقافة وفن | رياضة | التعليم | الجامعة | الرأي | الأولى | فيديو | بحوث | واااتساب .. | إعلانات مبوبة | اعلانات | الوطنية


معرض صور



المراكشية على الفايسبوك

على التويتر

الاشتراك بالرسالة الاخبارية

المراكشية في مواقع التواصل