جامعة القاضي عياض رائدة في تقديم الدروس عبر الانترنيت

الخميس 3 أكتوبر 2013

جامعة القاضي عياض رائدة في تقديم الدروس عبر الانترنيت
أجرى الحديث : إدريس حيداس (و م ع ) - مراكش  2 أكتوبر 2013  /
تتميز جامعة القاضي عياض، خلال الموسم الجامعي الحالي، بتجربتها الرائدة في مجال تقديم الدروس عبر الانترنت، والتي تعد ابتكارا تربويا مستلهما من النموذج الأمريكي المعروف باسم "مووك"، والذي تسعى الجامعة إلى ترسيخه حتى تصبح رائدة في المغرب وإفريقيا.

وأوضح رئيس الجامعة السيد عبد اللطيف الميراوي، في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن جامعة القاضي عياض بمراكش تعتبر رائدة في هذا الابتكار البيداغوجي المسمى "مووك" والقائم على تسجيل الدروس والمحاضرات التي يلقيها الأساتذة بالصوت والصورة ووضعها على الانترنت رهن إشارة الطلبة من خلال النظام المعلوماتي الخاص بالجامعة.

وقال السيد الميراوي، في هذا الصدد، إن الجامعة قامت بفضل هذا الابتكار البيداغوجي، المستلهم من الولايات المتحدة الأمريكية، بوضع دروس ومحاضرات تهم ثلاثين وحدة على الانترنت، ما جعلها رائدة في هذا المجال بالمغرب وإفريقيا، مضيفا أنه سبق تحميل دروس تتعلق بثلاثين وحدة على الانترنت (10 وحدات لكل كلية)، متوقعا أن يصل هذا العدد إلى 80 وحدة في نهاية شهر أكتوبر الجاري. ولتحقيق هذا الغرض، عملت الجامعة على تجهيز ثلاث استوديوهات سمعية بصرية لتسجيل الدروس والمحاضرات ووضعها على شبكة الانترنت انطلاقا من النظام المعلوماتي للجامعة، فضلا عن وضع أقراص مدمجة رهن إشارة الطلبة بأثمنة مناسبة.

وأبرز السيد الميراوي أن هذه التجربة، التي تندرج في إطار الابتكار التربوي، ستمكن من إحداث ثورة في العلاقة القائمة بين الأستاذ والطالب، حيث سيصبح بإمكان هذا الأخير، الذي أضحى يتوفر مسبقا على المحاضرات إما عبر الانترنت أو أقراص مدمجة، الإبحار في محتويات المحاضرات تحصيلا لفهم أعمق لهذه الدروس.

وأشار رئيس الجامعة إلى أن هذه المنهجية تتيح، من جهة أخرى، للطالب متابعة دروسه في أفضل الظروف، وتساعد الأستاذ على الاشتغال في ظروف مختلفة والتركيز أثناء إلقائه للمحاضرة على الإجابة عن أسئلة الطلبة الذين سبق أن اطلعوا على الدروس عبر الانترنت أو الأقراص المدمجة. وقال إن الجامعة تطمح، على المدى القصير، إلى بلوغ 400 وحدة من خلال اعتماد تجربة "مووك" من أجل تحقيق تغطية شاملة لمختلف الوحدات الدراسية على مستوى كافة الكليات التابعة للجامعة.

وأكد أن رفع التحديات التي تواجه الجامعة يتطلب اعتماد الابتكار البيداغوجي، مشيرا إلى أن تجربة "مووك" والتي أبانت عن فعاليتها بأمريكا الشمالية ، تعتبر الحل الأمثل لرفع التحديات المرتبطة بالأداء والفعالية كما أنها لا تتطلب إمكانيات كبيرة. وأشار إلى أن الوزارة طلبت من الجامعة تعميم هذه التجربة الرائدة بالمغرب على كافة الجامعات بالمملكة، كما أنها حظيت بإعجاب الوكالة الجامعية للفرانكفونية.
 
وأوضح، في هذا السياق، أنه "بفضل موقعه الريادي في هذا المجال، سيقوم المغرب بعرض تجربة +مووك+ أمام الوكالة الجامعية للفرانكفونية التي تضم أزيد من 700 جامعة من 60 بلدا"، مشيرا إلى أن الوكالة الفرانكفونية تتوفر على مشروع دولي كبير يهم تعميم هذه الممارسة البيداغوجية الجديدة على البلدان الأعضاء بالمنظمة.
وكالة المغرب العربي


معرض صور