توقيف مشتبه به كان يخطط لتفجير سفارة مدريد في المغرب

الاثنين 28 غشت 2017

أفرجت السلطات المغربية عن اثنين من المشتبه فيهم الذين ألقت القبض عليهم على خلفية هجمات برشلونة وكامبريلس التي أودت بحياة 14 شخصا وجرح أكثر من مائة آخرين. بينما أبقت مشتبها ثالثا قيد التحقيق، خلصت الأبحاث الأولية التي أجراها المكتب المركزي للأبحاث القضائية (بسيج) إلى كونه كان يخطط لتنفيذ اعتداء ضد مقر السفارة الإسبانية بالرباط.
وأوقفت سلطات مكافحة الإرهاب الشخصين اللذين أفرجت عنهما في كل من مدينتي الدار البيضاء ووجدة في سياق التحريات التي بوشرت بخصوص الأشخاص الذين كانوا مرتبطين بشكل ما بأعضاء الخلية الإرهابية في كاتالونيا.
ففي الدار البيضاء، اعتقلت فرقة من المكتب المركزي للأبحاث القضائية رجلا كان يعمل في خدمة توصيل قوارير الغاز، وأقام في منزل ببلدة ريبول، حيث يعتقد أن يونس أبو يعقوب الذي كان يقود الشاحنة التي نفذت عملية الدهس في برشلونة، قد أقام فيه بشكل مؤقت. ومع ذلك، وبعد “استجواب صارم للغاية”، تبين أنه لم تكن هناك عناصر تجرمه، وجرى الإفراج عنه.
المشتبه الثالث الذي أوقفته الشرطة، ليست لديه صلة مباشرة بمنفذي الهجمات في كاتالونيا، لكنه أشاد بشكل علني في أحد المنتديات بالأنترنت بهذه العمليات، وقد أوقف في مدينة الناظور.
هذا الرجل ولد في مدينة الشاون في 18 شتنبر عام 1989، وعاش لحوالي عشر سنوات في مدينة برشلونة، وكانت حياته هناك “أبعد ما تكون عن تعاليم الإسلام”، بحيث كان يشرب الخمر بحسب المحققين، لكنه تغير فجأة، وتعرض لما يسمى بالتطرف السريع مثل ما حدث لمنفذي اعتداءات برشلونة أنفسهم.
وعاد المشتبه فيه إلى المغرب لأنه “لم يعد يرغب في الاستمرار بالعيش في بلاد الكفار”، بحسب ما قال للمحققين التابعين للمكتب المركزي للأبحاث القضائية، وتعهد بالولاء للدولة الإسلامية (داعش). ويستمر استجوابه حتى الآن في مقر “البسيج” بمدينة سلا، حيث تحاول الشرطة كشف هوية الأشخاص الذين كان يتحدث إليهم عبر الشبكات الاجتماعية، حيث إن هؤلاء كانوا يستخدمون أسماء مستعارة. وأقر المحتجز بأنه كان يعتزم تنفيذ اعتداء على السفارة الإسبانية في الرباط، فضلا عن مراكز للشرطة ومواقع سياحية.
عبد الحق الخيام، رئيس المكتب المركزي للأبحاث القضائية، وفي أول خروج له عقب هجمات برشلونة، قال في مقابلة مع وكالة الأنباء الإسبانية ()، أول أمس السبت، إن هذا المشتبه فيه “كان قد شرع في إجراء محادثات مع خبراء عمليات في تنظيم الدولة الإسلامية، بغية الحصول على توجيهات من شأنها تمكينه من تنفيذ مخططاته”، لكنه لم يؤكد ما إن كان هذا الرجل قد حصل على أسلحة أو مواد، أو ما إن كانت الشرطة قد حجزت لديها أيا منها خلال توقيفه بالناظور.
الخيام شدد على أن الأجهزة الأمنية المغربية “تتبادل المعلومات بشكل يومي” بخصوص الجهاديين مع نظرائها في عدد من الدول الأوروبية، بينما يصل مستوى التعاون مع الأجهزة الإسبانية إلى درجة عالية للغاية بفضل “علاقات التعاون المثالية” بين الطرفين. لكن الخيام تساءل بخصوص اعتداءات كاتالونيا قائلا: “كيف كان ممكنا للشرطة الإسبانية ألا تلاحظ أي شيء، ولم لم تنتبه إلى وجود ذلك المسجد في ريبول، أو تراقب الأئمة الذين يعملون وفقا للكيفية التي كان يسير عليها الإمام الذي جند الخلية التي ارتكبت الاعتداء.. لقد كنت أعتقد أن أصدقاءنا الإسبان بعد هجمات مدريد في عام 2004 قد أصبحت لديهم دراية أكبر بمثل هذه الأمور”.
وسلط الخيام الضوء على حقيقة أن أعضاء الخلية التي نفذت الهجمات هم من الشباب الذين خلقتهم الظروف المواتية في إسبانيا، ولم يكونوا محصنين ضد التطرف بتاتا، موضحا أن هذا الأمر “ما كان ليحدث في المغرب، لأن الشباب هنا يجري تحصينهم بطرق مختلفة، ولكن أساسا عبر التحكم في المجال الديني وهو ما أثمر الكثير من النتائج الجيدة، وعلى رأسها اختفاء المساجد الفوضوية، والتحكم في محتوى الخطب”.
وبخصوص العدد الكبير من الشبان المغاربة الذين يعيشون في أوروبا ممن أصبحوا جهاديين متطرفين، قال الخيام إن ذلك حصل “إما لأنهم كانوا يعانون من التهميش، وإما لأن المجال الديني الذي يعيشون فيه خارج السيطرة، وهذه الأمور خطيرة جدا
المراكشية


معرض صور