تواتر الاعتداءات على السياح يسيء لسمعة مراكش كقطب سياحي

الاثنين 1 سبتمبر 2014

 
تواترت خلال الأشهر الأخيرة عمليات الاعتداءات من أجل السرقة التي صار السياح الأجانب عرضة لها من طرف شبان من مراكش  ومن مدن أخرى  
صارت السرقة مهنة لهم . فلم يعد يمر يوم بمراكش دون تسجيل حالة سرقة أو محاولة يكون ضحيتها عدد من الموطنين وكذا سائحون  أجانب بداخل أسوار المدينة وخارجها بالأحياء الحديثة خاصة بجليز ،  رغم الجهود المكثفة المبذولة من قبل الشرطة تلك الجهود التي تترجمها عمليات الوصول إلى الجناة في ظروف قياسية
 ورغم تدخل المواطنين احيانا لحماية ضحية من الضحايا،  فإن ذلك لم يمنع من تفاقم الظاهرة .
وقد توجت تلك الأعتداءات المستهدفة للسياح بوقوع شابة بريطانية جاءت في مهمة إنسانية تطوعية ضحية لتهور سارق لم يفلح في انتشال حقيبتها اليدوية فبادرها بتوجيه طعنة غائرة بفخذها تطلب تقطيبها 15 غرزة وهو ما اتخذته منابر إعلامية دولية مادة دسمة قدمت من خلالها مراكش وكانها وكر للجريمة  وللمجرمين.
تواتر حوادث السرقة الذي بات يؤرق سكان المدينة قبل زوارها ، يطرح أكثر من علامة استفهام إذ لم يعد الجرم يقتصر على من يحاول البعض تصنيفهم  ضمن الفئات المهمشة ، أو يفسر جنوحهم  بالفوارق المادية ،  فقد تبين في أكثر من مرة بأن هناك شباب من أسر ميسورة  وشخصيات نافذة لا يتورعون عن إرهاب الناس وسلبهم ممتلكاتهم  بالقوة ، كما تبين أن هناك من ضمن السارقين أناس لديهم عمل ومع ذلك لا يفوتون فرص أوقاتهم الفارغة دون  القيام بعمليات  النشل وقطع الطريق ، او اللجوء إلى أساليب النصب والاحتيال ، وتبين بان ظاهرة السرقة لم تعد مقتصرة على الرجال بل انخرطت نساء في عمليات كثيرة ووظفت اخريات أنفسهن  كطعم للإيقاع بضحايا  لفائدة العصابة التي ينتسبن إليها . كما تضاعفت عمليات السرقة والنشل بتوظيف الدراجة القاتلة.  
كل هذا جعل من صيف مراكش صيفا مميزا هذه السنة ،حيث لم  يهدأ أوار ظاهرة السرقة حتى خلال الشهر الفضيل ، ويربط مهتمون استفحال الظاهرة باتساع رقعة المدار الحضري والافتقار إلى آليات لوجستيكية وبشرية تمكن من تغطية مجال مراكش واستباق حدوث عمليات السرقة ومختلف الجرائم الأخرى ، إضافة إلى ذلك فإن تلكؤ الجهة التي كانت قد أخذت على عاتقها توفير كاميرات المراقبة زاد من ثقل عبء الأمنيين بمراكش
وفي ظل هذه المشاكل المعيقة ازدادت جحافل اللصوص وتنوعت طرق وأساليب تنفيذهم لأعمالهم الإجرامية إلا أنها يحمع بينها قاسم مشترك وهو اعتمادها العنف والترهيب  من جهة  واستهدافها سمعة المدينة وإساءتها  للجهود المبذولة من أجل تسويق صورتها بين مثيلاتها بالأسواق السياحية العالمية .حيث لا يمكن أن نراهن على عودة من يزور مدينتنا و يغادرها وهو يحمل نذوبا في نفسيته إن لم يحملها في جسده .
عبدالله أونين


معرض صور