تناسل الجمعيات المناسبتية المهتمة بالبيئة بمناسبة ال"كوب 22"ا

حرر بتاريخ 30/06/2016
المراكشية



مع اقتراب القمة العالمية للمناخ "كوب22"، التي ستحتضنها مدينة مراكش، تحول موضوع البيئة والحفاظ عليها إلى موضوع الساعة، وبات حديث المنتديات والندوات في مختلف مناطق المملكة، كما بدأت أخبار تأسيس الائتلافات المدافعة عن البيئة تتناسل بغزارة؛ وهو ما خلف امتعاضا لدى عدد من المتخصصين في مجال البيئة، الذين انتقدوا تعاطي بعض الجمعيات "المناسباتية" مع هذا الحدث المهم الذي لم يسبق للمغرب أن استقبل حدثا بحجمه.
وارتفعت وتيرة إنشاء الجمعيات المهتمة بموضوع البيئة، ومحاربة الاحتباس الحراري، كما زاد عدد الندوات واللقاءات المهتمة بالموضوع، وظهر عدد من "الخبراء" الذي يقولون إنهم مهتمون بالمجال، بينما "يرون في قمة المناخ بقرة حلوب من أجل الحصول على التمويل والدعم، سواء من طرف المؤسسات العمومية المغربية، أو حتى من قبل المؤسسات الدولية التي تخصص أموالا للحفاظ على البيئة"، حسب ما أكده علي الشرود، أستاذ متخصص بجيودينامية الأرض والبيئة بجامعة مولاي إسماعيل.
ويقول الباحث المغربي ذاته، والذي يقود فريقا للبحث للحفاظ على الواحات، إن "الاهتمام بقمة المناخ القادمة لم يبدأ فعليا إلا مع تنظيم قمة المناخ السابقة في باريس"، مضيفا: "قبل ذلك لم يكن أحد يتحدث عن استضافة المغرب لقمة المناخ هذا العام"، مشيرا إلى أن هناك عددا من الجهات والأشخاص الذين "يعملون على الركوب على هذا الحدث المهم، ولا علاقة لها لا بالبحث في مجال البيئة ولا بالنضال من أجل حمايتها".
وقال علي الشرود إن هذا الحدث المهم سيعكس صورة البلد وقدرته التنظيمية، "ولهذا يجب الحذر من التعامل مع الأشخاص الراغبين في استغلاله من أجل الحصول على تمويل من المؤسسات والصناديق الأجنبية"، حسب تعبيره، مشددا في الوقت ذاته على إشراك الطلبة الباحثين والشباب المهتمين بهذا الموضوع، عوض الاقتصار على تنظيمات وأشخاص "يحتكرون المشهد ويحبون الظهور الإعلامي"، على حد قوله.
وطالب علي الشرود الجهات المنظمة بدعوة العدد الأكبر من الطلبة الباحثين في هذا المجال، "لأنها فرصة بالنسبة لهم، ولأنهم اختاروا هذا التوجه قبل أن يحظى المغرب بتنظيم هذه القمة؛ أي إنهم على قناعة بما يفعلون"، حسب تعبيره، لافتا إلى أنه لا يقف ضد عمل الجمعيات؛ التي "يظل عملها مطلوب، ولكن دون أن تكون لها نية الحصول على امتيازات مالية"، على حد قوله.
من جهته أكد لحسن لكبيري، رئيس الفريق البحثي للعلوم والبيئة، ورئيس جمعية فركلة للبيئة والتراث، والتي يعود تأسيسها إلى أزيد من عشرين سنة، أن قمة المناخ "أظهرت ممارسات غريبة عن المجتمع المدني، ومنها تناسل الجمعيات التي تعنى بالبيئة"، معتبرا أن هذا الواضع يفيد بأنه "مازال أمامنا الكثير حتى نصل إلى مجتمع يناضل حقيقة من أجل البيئة".
واعتبر الباحث المغربي ذاته أن "هناك العديد من الإشكاليات البيئية الخطيرة التي يعاني منها المغرب وتحتاج إلى مجتمع مدني قوي، ومنها تدهور الفرشة المائية"، مستدركا: "لكن مع اعتبار البعض قمة المناخ مناسبة من أجل الحصول على الأموال، فالأكيد أننا لن نتقدم". في المقابل يقترح لكبيري على العديد من الجمعيات "الجادة" أن تذهب إلى قمة المناخ ببرنامج موحد، وتترافع حوله أمام المؤتمرين.
عن هسبريس




من هنا .. وهناك | أخبار | مراكش | جمعويات | منوعات | ثقافة وفن | رياضة | التعليم | الجامعة | الرأي | الأولى | فيديو | بحوث | واااتساب .. | إعلانات مبوبة | اعلانات | الوطنية