تقرير : نائب التعليم بمراكش يُفرِّخ الأشباح وفوضى في الاختصاصات

الجمعة 13 ديسمبر 2013

 
افاد تقرير للنقابة الوطنية للتعليم ان  عدد المدرسات والمدرسين بالتعليم الابتدائي الذين يتوفر عليه إقليم مراكش لموسم 2013 ـ 2014 : 3547 في حين  أن عدد اللازم هو 3471 ، وليصبح الفائض هو 76 مدرسة ومدرس .

وافاد التقرير  ان النيابات في الكثير من الأحيان إلى تعديل البنية التربوية للمؤسسات لحل مشكل الخصاص عن طريق الضم والأقسام المشتركة ، بمعنى أن الفائض الحقيقي سيكون أكثر بكثير من 76 مدرسا ومدرسة ، خاصة بالنسبة لنيابة مثل نيابة مراكش اشتهرت بعدم جديتها في ضبط مواردها البشرية يقول التقرير
 
ووصل عدد المناصب التي تشكو من خصاص فعلي في التعليم الابتدائي إلى 194 منصبا ، حسب التقرير وقد تكون اقل بفعل الضم والأقسام المشتركة ونفس الأمر بالنسبة لعدد الفائض بالمؤسسات والذي يفوق 259 مدرسا ومدرسة . وكان قد تم تكليف  202 وإرجاع 14 إلى مؤسساتهم الأصلية فبقي عدد المكلفين 188 مدرسا ومدرسة .
 
وقدمت النيابة للمكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للتعليم ف د ش  وثيقة خاصة بالفائض المتبقى إلى غاية 22 نونبر 2013 بدون تنقيط تضم 34 مدرسا ومدرسة 09 حالات صحية قيل بأنها تتوفر على ملفات طبية وحالة واحدة انقطاع عن العمل   و12 حالة  تعوض رخصة حج أو مرض و12 حالة أخرى فائضة .
 
ويمكن أن نضيف 15 مدرسا ومدرسة من الابتدائي تم تكليفهم في الثانوي التأهيلي أو الإعدادي منهم 06 لتدريس   الفرنسية و09 لتدريس مواد يمكن سد خصاصها عن طريق مواد مجاورة أو عن طريق الفائض المتوفر في السلكين .
 
بسطنا هذه الإحصائيات أمام القراء يشير التقرير لنؤكد أن النيابة أخفت عددا كبيرا من المدرسين والمدرسات هو  27 مدرسا ومدرسة (34 + 15 = 49 ـ 76 = 27 ). وإذا أضفنا عدد المدرسين والمدرسات الذين يرفضون الالتحاق بمؤسسات التكليف  ولجوء مصلحة التخطيط إلى الضم والأقسام المشتركة كحل سهل لسد الخصاص فإن العدد سيفوق ذلك بكثير . ولا بد من الإشارة هنا إلى أن النائب بعد إعفاء المسؤولين السابقين عن مصلحة الموارد البشرية لم يتمكن لحد الساعة من العثور على رئيس مصلحة مختص يمكنه تدبير هذا الملف بشكل عقلاني . وقد وجد البعض في هذه الوضعية فرصته  للتطاول على اختصاصات هذه المصلحة تحت ذريعة التنسيق مع مصلحة التخطيط .  
 
وهكذا في الوقت الذي تعاني فيه المنظومة التربوية من نقص حاد في الموارد البشرية نجد نيابة مراكش تسبح ضد التيار فبدل من أن تحارب الأشباح وتسد الخصاص الذي لا زالت تعاني منه العديد من الجماعات  ، تعمل على تفريخ أشباح جدد ، بعد أن أمنت وضع الأشباح القدامى عن طريق  المساطر المنظمة للرخص المرضية  لإضفاء الشرعية على وضعهم الشاذ ، وهو ما يستدعي من الأكاديمية والوزارة بعث لجن للتحقيق في التسيب الذي لازالت تعاني منه مصلحة الموارد البشرية  رغم إعفاء العديد من مسؤوليها
المراكشية


معرض صور