المراكشية : بوابة مراكش /
قضايا مراكش والمغرب بعيون محلية

تقاعد البرلمانيين ..الزين يحشم على زينو

الثلاثاء 27 يناير 2015

تقاعد البرلمانيين ..الزين يحشم على زينو
ويستمر مسلسل الغرائب والشوهة التي أصبحت ماركة مسجلة وملازمة للمغرب، ولعل آخرها هو اعتزام البرلمانيين، بلا حشمة بلا حيا، التصويت على قانون يربحون منه تقاعدا مريحا لهم ولذريتهم.
إذا كان المفروض في نائب برلماني أن لا ينسى أنه نائب عن الأمة، وليس وكيلا لأعمال أنباءه أو مستثمرا ينمي رأسماله الخاص. فإنه بدل أن يطالب بتعويض سرمدي أن يخجل من نفسه ويستر فضيحته، هذا إذا لم يعمل على مراجعة نفسه وإعادة النظر في موقعه ومن أوصله إلى ذلك الموقع.
إن حقيقة الأشياء  ومنطقها يقتضي أن لا يتمتع بالمعاش إلا العامل الفعلي والحقيقي؛ لأن هذا المعاش هو خلاصة ما راكمه من ثروة خلال عمله؛ فليس لأحد فضل في ما يوجد لديه وما سوف يتقاضاه من راتب بعد انتهاء مدة الخدمة التي لا يزال صدرنا الأعظم يعمل على تمديدها وتأبيدها، وحتى الدولة لا تعد في هذا المضمار إلا منظما للمجال. وعليه ليس من المنطقي أصلا أن يتقاضى النائب البرلماني أجرا على مايقوم به من أشغال، على افتراض أن النوم داخل القبة أوالغياب المستمر يصنف في خانة العمل والشغل. وكل ما يمكنه أن يطالب به هو التعويض عن بعض الأتعاب العينية والمتحققة، وحتى مسألة التعويضات الجزافية هي مراوغة وتحايل.
ولكن حقيقة الأوضاع لدينا غير منطق الأشياء، لهذا لا أرى من هذا الجانب وقاحة ولا ازدراء للأمة  حينما يتطاول برلماني ليطالب بحقه، وحقه فقط،  في امبراطورية الريع التي لا تزال مقيمة بيننا. فما العيب في أن يورث برلماني أجرته التي عمل بجهد جهيد من أجل نيلها برشوته ومحسوبيته وماله الحرام، وإحكامه لمنطق التسلق والتزلف؟؟ ألا يدخل هذا في باب العمل والجهد؟؟
وإذا كان الطفل يتلقى هدية هي عبارة عن مأذونية حتى قبل أن يتم يومه السابع، فلماذا نركز نظرنا على البرلماني الذي سوف يترك لأنباءه خلفية رأسمالية تقيمهم شر حسدنا ونظراتنا الملحدة؟ فنحن والحق يقال كفرة متمردون لا نؤمن بأن الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر هو على انتزاعه من أمام أعيننا الحاقدة؟
لقد نادت حركة 20 فبراير حتى بح صوتها بمحاربة الريع، ولكن صوتها ذهب مع الريح، وبقي الريع المبارك المسعود الذي يتفنن في أشكال ظهوره وبروزه؟ أليس في هذا تحد واضح لطموحاتنا نحن الذين نعاند القدر ونصر إن نتشبث بإرادة إنسانية لا نستطيع لها سبيلا؟
لا أحب وضع مقارنات بين وضعنا وبين وضع الغرب ولكن مثلا يلح علي أن أقدمه لكم لأنه يزعم أنه مقنع تماما. لهذا  سأفسح له المجال مكرها، ورب ضارة نافعة.
في إحدى الحوارات، في إحدى القنوات الغربية، كان يتحدث برلماني أوروبي عن كيفية التصرف في التعويض الذي يتلقاه من البرلمان الأوروبي، في إطار سؤال قدمته الصحافية المشاغبة. فصرح أن تكاليف التنقل والإقامة تستهلك أكثر من 40 في المائة من التعويض، و40 في المائة يصرف للحزب، أما الباقي فيصرف  ليدبر به مكتب مقاطعته ويسيره. هذا مع العلم أن هذا النائب البرلماني هو من حزب شيوعي أوروبي.
أرجو أن يصل المعنى الذي يكفيني عناء الشرح ويشفع لي في إقحام مثال خارج السياق.      
رشيد برقان
حرر من طرف [المؤلف] في [التاريخ]
رشيد برقان

من هنا .. وهناك | أخبار | مراكش | جمعويات | منوعات | ثقافة وفن | رياضة | التعليم | الجامعة | الرأي | الأولى | فيديو | بحوث | واااتساب .. | إعلانات مبوبة | اعلانات | الوطنية


معرض صور



المراكشية على الفايسبوك

على التويتر

الاشتراك بالرسالة الاخبارية

المراكشية في مواقع التواصل