المراكشية : بوابة مراكش /
قضايا مراكش والمغرب بعيون محلية

تعويضات عن المسؤولية في مصالح لا تعمل في مستشفى م 6 بمراكش

السبت 25 ماي 2013

كشف نقابيون بمراكش مكامن ما وصفوه «ريعا إداريا وماليا يعشش بواحد من أهم المراكز الاستشفائية بالمدينة الحمراء»، مثيرين انتباه المجلس الأعلى للحسابات قصد تحيين عمليات الافتحاص والتدقيق، بعد التقرير الذي أعده قبل أربع سنوات حول الموضوع نفسه.
وقال نقابيون، ينتمون إلى المكتب المحلي لمستشفيات الأم والطفل ابن النفيس الأنكولوجيا والرازي والمكتب المحلي لمستشفى ابن طفيل، التابعين للنقابة الوطنية للصحة العمومية، العضو في الفدرالية الديمقراطية للشغل، إن الإدارة العامة للمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بمراكش مازالت متمادية في دفع تعويضات عن المسؤولية في بعض المصالح التي لا تشتغل أصلا.
وأعطى النقابيون مثالا على ذلك بمصلحة الافتحاص ومراقبة التسيير المعطلة. وأكد النقابيون أن ذلك يتم لأسباب لا يعرفها سوى القائمين على إدارة المركز، في حين أن الشخص الذي يتقاضى هذا التعويض هو مسؤول عن مصلحة أخرى استحدثت خارج التنظيم الإداري للمركز ورفض المجلس الإداري المصادقة عليها وهي مصلحة تكنولوجيا المعلومات والتواصل.
وعلاقة بالريع الإداري، حسب وصف أعضاء المكتبين، كشف النقابيون طريقة توزيع مناصب المسؤولية بالمركز الاستشفائي «التي جاءت مكيفة  طبقا لمعايير محددة على مقاس أصحابها، حتى أن بعض هؤلاء المسؤولين لا يتوفرون على الكفاءات العلمية لتولي هذه المسؤولية وبعيدة عن مجال اختصاصاتهم، في حين أن المركز الاستشفائي يزخر بالموارد البشرية ذات الكفاءة والتخصص لتحمل المسؤولية».
وقال النقابيون، في معرض كشفهم أوجه الاختلالات الإدارية، أن إدارة المركز الجامعي عينت، أخيرا، مساعدا طبيا متخصصا في الفيزياء الطبية رئيسا لمصلحة الشؤون الاقتصادية والصيانة بمركز الأنكولوجيا، «في حين أن المركز في أمس الحاجة إلى متخصصين في هذا المجال خاصة بقسم العلاج بالأشعة، علما أن إدارة المركز وجمعية للا سلمى لمحاربة السرطان استثمرت ميزانية مهمة عبر إرسال الشخص المعني للقيام بتداريب ودراسات خارج أرض الوطن استمرت سنة كاملة وفي عدة دول، ولم يوظف في مجال تخصصه ليبقى الخاسر الأكبر من سياسة التخبط هم المرضى الذين يعانون قلة الموارد البشرية المتخصصة، ما يدفعهم إلى اللجوء إلى المصحات الخاصة بحثا عن العلاج، رغم ما يكلفهم ذلك من مصاريف باهظة، ناهيك عن الشبهات التي تطول بناء مسجد وبنك العيون بمستشفى الأم و الطفل».
وأكد النقابيون أن الإدارة ما زالت تتماطل في تعيين مسؤولين عن مصالح المنازعات والشؤون القانونية والأملاك، كما «يجهل مآل التعويضات عن المسؤولية بهذه المصالح، إذ تتماطل المديرية في الإعلان عن فتح باب الترشح لهذه المناصب»، مكرسة بذلك الوضع الشاذ في صرف الأموال لغير مستحقيها الفعليين، «ما نعتبره تبديدا للمال العام أمام مرأى ومسمع مدير المركز الاستشفائي والكاتب العام».
وقال النقابيون إن جميع هذه الاختلالات  سبق للمجلس الأعلى للحسابات أن أشار إليها في تقريره الخاص عن المركز سنة  2009، دون أن يحرك أحد ساكنا، مؤكدين أنه في وقت كانوا ينتظرون أن تولي إدارة المركز الاستشفائي أهمية لهذه الاختلالات في التدبير الإداري والمالي، انسجاما مع الأهداف المسطرة من قبل الدولة في سبيل تكريس حكامة جيدة وترسيخ مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص، مازال تدبير الموارد البشرية والمالية بالمركز الاستشفائي محمد السادس بعيد كل البعد عن هذه القيم السامية. و«أهم سمة تطبع هذا التدبير، حسبهم، الارتباك والارتجالية، ما يسيء إلى مصداقية الإدارة ويطرح مجموعة من التساؤلات حول مكامن الداء أمام الأخطاء الكثيرة والمتتالية في اتخاذ القرارات ذاتها».
يوسف الساكت
حرر من طرف [المؤلف] في [التاريخ]

الكلمات المفتاحية : مراكش
يوسف الساكت

من هنا .. وهناك | أخبار | مراكش | جمعويات | منوعات | ثقافة وفن | رياضة | التعليم | الجامعة | الرأي | الأولى | فيديو | بحوث | واااتساب .. | إعلانات مبوبة | اعلانات | الوطنية


معرض صور



المراكشية على الفايسبوك

على التويتر

الاشتراك بالرسالة الاخبارية

المراكشية في مواقع التواصل