المراكشية : بوابة مراكش /
قضايا مراكش والمغرب بعيون محلية

تامنصورت ... الإجرام و التهميش وأشياء أخرى

الاحد 29 سبتمبر 2013

تامنصورت ... الإجرام و التهميش وأشياء أخرى
تفاقمت ظاهرة الإجرام بمختلف أنواعها بشكل يثيرالذهول بتامنصورت ، حيث أنه في الآونة الأخيرة تعرض العديد من السكان وزائري هذه المدينة إلى اعتداءات شنيعة تسببت لهم في إصابات خطيرة ، كادت أن تودي بحياة بعضهم لولا الألطاف الإلهية .
لقد أضحت تامنصورت مرتعا خصبا لعصابات محترفة في الأعمال الإجرامية التي يكون الهدف منها إما سرقة ما يوجد بحوزة من صادفوه بطريقهم أوسرقة ما يوجد بالمنازل من أثاث و دراجات نارية من نوع ( سوينگ ) على الخصوص أو غيرها من الأشياء النفيسة، وإما بدافع الإقدام على جرم اغتصاب إحدى ضحاياهم أو بسبب تصفيات حسابات بواسطة الأسلحة البيضاء بين أفراد عصابات مروجي المخدرات والخمور باختلاف أنماطها ، يحدث ذلك يوما بعد يوم وتزداد حوادثه في غياب توفير الأمن الكافي لساكنة تامنصورت التي مازال يسودها الطابع القروي في شتى المجالات رغم توسعها العمراني ونموها الديمغرافي السريع ، حيث أصبح تعداد ساكنتها اليوم يقارب 90 ألف نسمة دون أن تعرف هذه المدينة تأهيلا حضريا من حيث توفير المرافق الإدارية والاجتماعية والاقتصادية والرياضية وما إلى غير ذلك من مرافق يمكن أن تضفي عليها الصبغة الحضرية التي تليق بمدينة كالمدينة الجديدة تامنصورت التي أحدثت بجماعة حربيل على مساحة إجمالية تقدربـ 1200 هكتار على الطريق الرابطة بين مراكش ومدينتي أسفي والجديدة، قصد إسكان 300 ألف نسمة ، ومع ذلك فمهمة توفير الأمن لساكنة تامنصورت اليوم مازالت موكولة لمركز الدرك الملكي بجماعة حربيل القروية الذي لايتجاوز عدد أفراده 12 دركيا ، إثنان منهم يوجدان اليوم في رخصة مرضية بعدما تكسرت ساق كل منهما في إحدى عمليات المطاردة لمجرم خطير من مروجي المخدرات بأحد الدواوير التابعة لهذه الجماعة التي يفوق عدد دواويرها 11 دوارا منها : دوار لعشاش ، وأيت بلا وسعيد ، وأولاد علي ، والسيفر ، ولمييه ، وانزلت الحرمل ، وإبن بوشنت ، وأولاد مسعود ، ودوار القايد ، ومهراس ، هذه الدواوير التي هي الأخرى يجد دركيو مركز الدرك الملكي بحربيل صعوبة كبرى في توفير الأمن الكافي لساكنتها لقلة عددهم بهذا المركز
و يعاني الأخير بشكل ملحوظ من ضعف كبير في التجهيز اللوجستيكي ، حيث أنه لايتوفر إلا على سيارتين لرجال الدرك إحداهما من نوع « جيب » و الأخرى رباعية الدفع ، وهو ما وقفنا عليه خلال زيارتنا لعين المكان ، مركز يطرح موقع بنائه في شارع رئيسي بين عمارات تامنصورت ، أكثر من سؤال، حيث بني بطريقة قسمت مساحة حديقة عمومية إلى شطرين وبجواره منزل قائد مركز الدرك الملكي لجماعة حربيل ، وأمام المركز موقف لسيارات الدرك بسقيفة من خشب ولفائف من قصب ، وحين الدخول إلى هذا المركز تسمع صوت الآلات الكاتبة وعند الاقتراب منها وعددها ثلاث، رغم تقادمها، مازالت تستعمل في تحرير المحاضر القضائية وكأن الناظر إليها يوحى إليه على أنه في عالم آخر لم يدخل إلى ترابه بعد جهاز الحاسوب ،
هذا المشهد أثارفضولنا ودفع بنا إلى طرح السؤال عن سبب ذلك ، وكنا محظوظين إذ سرعان ما تلقينا الجواب من أحد المهتمين بذات الموضوع الذي أكد لنا أنه أصبح مؤخرا من الضروري، بل من الواجب على كل شاب ولج صفوف رجال الدرك الملكي أن يعتمد على نفسه في شراء الورق الذي يحررعليه محاضر الضابطة القضائية ، ويعتمد كذلك على نفسه في شراء حاسوب نقال وناسخة وآلة تصوير تكون رهن إشارته كلما دعت الضرورة لاستعمالها ، وأضاف ذات المصدر أن كل هذه الأشياء توجد بمنزل كل دركي لا بإدارة الدرك الملكي ! إنه واقع لايشجع بالمرة رجال الدرك خاصة الذين تتراوح رتبهم بين رقيب ورقيب أول، على أن يؤدوا واجبهم على أحسن وجه، لأن ثقل هذه المسؤوليات يلقى دائما على عاتق هذه الشريحة من رجال الدرك
الهدف من تامنصورت هواخلاء مراكش من سكانها المحدودي الدخل, كما انها تبعد بازيد من 15كيلومتر عن مراكش ولاتمتلك مرافق صحية وتقع بقرب مصب نفايات مراكش. اما الاضاءة فهي تكاد منعدمة في الطريق بين تامنصورت ومراكش.
مع ارتفاع درجة الحرارة وقيظ الصيف الحارق والاجواء  باتت التجمعات السكنية بتامنصورت تعيش ازمة خانقة نتيجة الانقطاعات المتكررة للماء الصالح للشرب و لفترات عدة وطويلة الامد ورغم شكايات السكان المتضررين و التي ظلت مقتصرة على المسؤولين المحليين لازال الوضع على ماهو عليه لدى تطالب الساكنة بفك الحصار المضروب عليها و مدها بابسط شروط الحياة .
و معلوم ان منطقة تامنصورت أنشئت بقرار ملكي يوم21 دجنبر2004 وتقع على بعد10 كيلومترات من مدينة مراكش على مساحة تقدر ب1200 هكتارا، اريد لها ان تكون مدينة مكوكية نمودجية بالمغرب، لكن يبدوا انها لم تكن في مستوى تطلعات القائمين عليها بسبب كثرة المشاكل التي تعيشها والإهمال اذي يطال بنياتها التحتية
فعلا هذا الروبورطاج لا يكتسي طابع المهنية ولا يبين الواقع المر لتامنصورت; فمتى سينعم المغاربة باعلام مهني مسؤول.الحقيقة ان اغلب سكان تامنصورت نادمون على اقتناء سكن بها لانهم خذلوا و تم التغرير بهم بتوفير المرافق الضرورية .لكن لاشي تحقق ;هناك نقص في المدارس بجميع مستوايتها - غياب مستشفى يتوفر ,على الاقل, على قىسمي الولادة و المستعجلات - غباب كلي لمرافق الوقاية المدنية-الامن-البريد-وخصوصا السوق في هذا الاطار سواء العمران ولا حتى السلطات المحلية تتهرب من توفير وعاء عقاري لاحداث سوق نموذجي يوفر حاجيات الساكنة رغم الجهود الجبارة التي تقوم بها جمعية مساهمة لتجار و مهنيي تامنصورت في هذا المجال. حيث انها مقصية من اي حوار بناء في الموضوع وذلك ضدا على مقتضيات الدستور و ما جاء في الخطاب الملكي ل9مارس لتفعيل دور جمعيات المجتمع المدني و تثمين دورها التنموي.و نشير هنا الى ما تلاقيه الجمعية من اكراهات و عراقيل في سبيل تحقيق اهدافها سواء من لدن السلطات او العمران و هذا طبعا يخلف استياء السكان و الباعة الذين يمارسون نشاطهم على قارعة الطريق قرب المسجد بشكل عشوائي.
 
حاتم طارق
حرر من طرف [المؤلف] في [التاريخ]

الكلمات المفتاحية : تامنصورت, مراكش
حاتم طارق

من هنا .. وهناك | أخبار | مراكش | جمعويات | منوعات | ثقافة وفن | رياضة | التعليم | الجامعة | الرأي | الأولى | فيديو | بحوث | واااتساب .. | إعلانات مبوبة | اعلانات | الوطنية


معرض صور



المراكشية على الفايسبوك

على التويتر

الاشتراك بالرسالة الاخبارية

المراكشية في مواقع التواصل