تاريخ الأحياء بمراكش / حومة القنارية .. التي بنيت كحارة "ابن زهر" بإشبيلية

الاربعاء 24 يونيو 2015

تاريخ الأحياء بمراكش / حومة القنارية .. التي بنيت كحارة "ابن زهر" بإشبيلية
حومة القنارية : اشتقٌت الكلمة من تكنارايت وهو الاسم الأمازيغي لفاكهة الصبّار أو من الكناري (وهو اسم الطائر الأصفر اللون المشهور بغنائه وألحانه العذبة وجمله الموسيقية التي لا تتكرر) أو من اسم الجزر التي تقابل الشواطئ الجنوبية المغربية في المحيط الأطلسي والتي لا تبعد كثيرا عنها .
تثبت المصادر التاريخية أن الحي تأسس في العهد الموحدي حسب ما أورده أبو القاسم بن أحمد الوزير المولود بفاس رغم أنه أندلسي النشأة وحكيم السلطان يعقوب المنصور، بما يفيد أن أسرة الطبيب الشخصي ليعقوب المنصور الموحدي لعبت دورا هاما في وضع اللمسات الأولى على بناء الحي
 تقول الرواية أن السلطان الموحدي استقدم الطبيب أبا بكر محمد بن مروان بن عبد المالك بن أبي العلاء بن أبي زهر من الأندلس إلى مراكش ليكون في خدمته الشخصية وبعدما تشوق الطبيب إلى بلده وحارته وكبر حنينه إلى أهل بيته كتب ابياتا شعرية قال فيها:
ولي واحد مثـل فرخ القطـى صغيــر تخلـفت قلبي لديـه
وأفـردت عنـه ويا وحشتاه لذلك الشخيص وذاك الوجيـه
تشـوقنـي وتشوقتـــه فيبكـي علي وأبكـي عليــه
وقد تعـب الشوق ما بيننـا فمــنه إلـي و منـي إليــه
وإثر وصول هذه الأبيات إلى مسامع السلطان يعقوب المنصور الذي لا يستطيع مفارقة الطبيب ، أمر المهندسين ببناء حارة تشبه حارة ابن زهر بإشبيلية وبيوتا تشبه بيوته وحمام وفران.......
وفرش له البيوت بمثل فرشه بالأندلس وأتى بعيال ابن زهر إلى مراكش .... إلى تلك الدار؛ ولما استقدم ابن زهر اليها ظن أنه يحلم؛ أهو بالأندلس أم بمراكش؟ وتؤكد دراسة فرقة من الأركيولوجيين ذلك، حسب دو فردان .
يعتبر "سيدي أبو الفضايل" حامي حي القنارية ؛ وتوحي هندسة قبة الضريح المعمارية الخاصة بنمط البناء في المقابر أن توطين الضريح كان بمقبرة أبيدت وبني على أرضها مسجد الحي فتحولت وظيفة ضريح هذا الولي من حامي مقبرة إلى حامي حومة .
دروب الحي : درب بولفضايل، درب القنارية الجديد، درب العرصة، درب بو طويل، درب الجامع، طوالة القنارية، درب الزعري، درب الكرماعي ..
المراكشية


معرض صور