المراكشية : بوابة مراكش /
قضايا مراكش والمغرب بعيون محلية

بعد الفياضانات / المجهر... والمروحية

الجمعة 28 نونبر 2014

بعد الفياضانات / المجهر... والمروحية
كلما تابعت في وسائل الإعلام ما يجري في الدواوير المقطوعة عن العالم بسبب ما عرفته بلادنا من فياضانات ،  وكيف أن ساكنة بعض الدواوير لا زالت تلح في طلب مروحيات لمساعدتها ، تذكرت هذه القصة لما فيها من تقاطعات مع ما يجري.
في التسعينات من القرن الماضي، توصل مدير مدرسة ابتدائية بعدد من  أجهزة قياس الحرارة thermomètre  ومجهر آلي أو أكثر لم أعد أتذكر العدد، توصل مديرنا بهذه الأجهزة  من طرف نيابة التعليم ليستعملها التلاميذ فيما يسمى آنذاك بالنشاط العلمي.
كلما طلب أستاذ من صاحبنا استعمال هذه الأجهزة كوسائل ديداكتيكية عوض الاكتفاء بالحديث عنها ، كان يرفض بدعوى أنها ستتكسر في أيدي التلاميذ .
بقيت هذه الأجهزة تراوح مكانها على رفوف خزانة المدير طيلة سنوات تكليفه بإدارة هذه المؤسسة ، مرت أفواج تلو أخرى دون أن يلمس تلميذ واحد مجهرا ولا استعمل ميزانا للحرارة ليتحقق من وضيفتهما العلمية.  
عند إحالته على التقاعد، سلم صاحبنا الإدارة للمدير الجديد ومعها محتويات مكتبه ومخازنه متباهيا بافتخار أن بعض الأجهزة لازالت مصانة  في أكياسها منذ أن  تسلمها  مسترسلا بغباء أنه أدى خدمته بسلام " لا تابع لا متبوع" .
أتساءل ما إذا كانت عقليات المسؤولين على أمن و سلامة المواطنين من هذا القبيل؟ كيف أن مروحياتنا العسكرية والدركية تراوح  اماكنها بينما آلاف المنكوبين بحاجة لخدماتها؟
كيف يعقل أن نسمع اليوم أن مصير مواطنين متعلق بخدمة لم تعد منذ زمن من قبيل البدخ والترف؟  
لا أملك إحصائيات دقيقة لكنني لا أتصور أن المغرب لا يتوفر على عدد كاف من المروحيات لخدمة المواطنين المحاصرين بسبب الفياضانات.
يبدو أن مجهر المدارس في التسعينات، ركب مروحية الألفية الثالثة  ولم يقلعا بعد..
 
 
بوبكر فهمي
حرر من طرف [المؤلف] في [التاريخ]
بوبكر فهمي

من هنا .. وهناك | أخبار | مراكش | جمعويات | منوعات | ثقافة وفن | رياضة | التعليم | الجامعة | الرأي | الأولى | فيديو | بحوث | واااتساب .. | إعلانات مبوبة | اعلانات | الوطنية


معرض صور



المراكشية على الفايسبوك

على التويتر

الاشتراك بالرسالة الاخبارية

المراكشية في مواقع التواصل