المراكشية : بوابة مراكش /
قضايا مراكش والمغرب بعيون محلية

ايت ايدر: عبدالعزيز كان ضمن أطفال جلبناهم من الصحراء

الاحد 5 يونيو 2016

قال محمد بنسعيد ايت ايدر، احد اعضاء جيش التحرير، في حوار مع "اخبار اليوم"، ان اعضاء حيش التحرير، جلبوا زعيم جبهة البوليساريو، الراحل، محمد عبد العزيز، الى الشمال، من اجل مد جسور التواصل مع الصحراء. وسرد تفاصيل اخرى تهم بوادر تكوين فكرة الانفصال لدى الشباب الصحراوي مؤسس جبهة “البوليساريو”. في الحوار التالي :



 في بعض كتاباتك وحواراتك عن قصة مجيء محمد عبدالعزيز ضمن مجموعة من شباب الصحراء للدراسة في الرباط، ما تفاصيل ذلك؟
إنهم شباب قمنا بنقلهم أطفالا من مختلف أنحاء الصحراء بهدف ربط المنطقة بباقي التراب الوطني، ليس سياسيا وعسكريا فقط، بل ثقافيا أيضا. كنا نسعى إلى إدماجهم في النسيج الاجتماعي، وأخذنا عددا منهم من الساقية الحمراء والداخلة وآيت باعمران، وبلغ مجموعهم حوالي 380 طفلا، منهم 70 ينحدرون من أقاليم الصحراء الجنوبية، وقمنا بتسجيلهم في المدارس المحمدية بالدار البيضاء. هناك اتفقنا مع مديرها ومع العامل حينها أحمد بركاش، لكي يقوم بالعناية بهم، وخصصنا لهم بيتا للإقامة يسمى دار التوزاني، ومنهم من تابع دراسته إلى نهايتها ومنهم من توقف حيث لم تكن لنا الإمكانيات الكافية لمتابعة هذا الأمر…
من بين هؤلاء الشباب ستخرج النواة الأولى لجبهة البوليساريو وفكرة الانفصال؟
عدد من هؤلاء الشبان التحقوا بالجامعة، وفي أواخر الستينيات برز تفكير لدى بعضهم للذهاب إلى الصحراء وممارسة المقاومة المسلحة وتحريرها من إسبانيا باعتبارها جزءا من التراب الوطني. كان على رأسهم الوالي مصطفى السيد، واتصلوا بعدد من السياسيين، وخاصة أحزاب الاستقلال والاتحاد الوطني للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية، بل إن بعضهم التحق بصفوف هذه الأحزاب، وهو ما جرّ عليهم غضب الأجهزة التي راحت تحاربهم، بعد قيامهم بعدد من المظاهرات، خاصة بمدينة طانطان، ومن ثم شرع بعضهم في الهروب نحو وجهات مختلفة، منها موريتانيا والجزائر، فالتقطهم الأعداء واستفادوا من الأخطاء التي ارتكبها المغرب.
هل هذا الأمر يعود إلى خطأ عدم المضي في تحرير الصحراء كما كان يطالب هؤلاء الشباب؟
نحن كجيش للتحرير كنا قد دخلنا في اتصالات مع جنرالات فرانكو، خاصة بعد معركة «ايكوفيون» واعتقالنا لأكثر من 140 إسبانيا، في كل من بوجدور وباعمران، وكان التفاوض يقضي بتبادل الأسرى وانسحاب الإسبان من كل من الساقية الحمراء ووادي الذهب، لكنهم كانوا يطالبوننا في المقابل بالتنازل عن مدينتي سبتة ومليلية لمنحهم مبررا لهذا الانسحاب، وهو ما لم نوافق عليه لأن هذا الأمر يعود إلى الشعب المغربي. في هذا السياق ذهب هؤلاء الشباب والتقوا بأجهزة الجزائر وبالقدافي، وتم توظيفهم.
ألم تكن هناك محاولة للاتصال بهؤلاء الشباب؟
كانت لي شخصيا اتصالات مع الوالي مصطفى السيد في فرنسا، حيث طرحنا معه فكرة مساندة عملية التحرير ضد إسبانيا، لكن في إطار المغرب، وتوصلت معه إلى اتفاق قبل بمقتضاه هذه الفكرة، وقال لي إنه وخاصة إذا تحرك الجيش الملكي فإنه مستعد لمساندته، لكن بعد عودته إلى الجزائر احتجز هناك لأنهم شعروا أن مواقفه أصبحت غير واضحة تجاه الانفصال، فكان حدث وفاته، حيث قيل في البداية إنه انتحر، فتساءلنا في مقال منشور حينها، «هل انتحر أم نُحر؟».
 لماذا وقع الاختيار على عبدالعزيز دون غيره لخلافة الوالي؟
هذا الأمر يفسّر في ارتباط بالسياق، حيث تحوّلت قضية الصحراء حينها إلى مسألة هيمنة اقتصادية سعى إليها عدد من المسؤولين الجزائريين. كان الصراع دائر بين الأقطاب الدولية، وكانت الجزائر تنتمي إلى المعسكر الشرقي، وتعتبر أن موالاة المغرب للغرب تمثل فرصة بالنسبة إليها لتفعيل مشروع استغلال مشترك مع الإسبان للفوسفاط الموجود بالصحراء، أي أن الأفق كان ضيقا ولا يتماشى مع ما خطط له المقاومون من مشروع مغاربي وحدوي، وهو المشروع الذي سعى مركز محمد بنسعيد آيت يدر للدراسات والأبحاث مؤخرا إلى إحيائه وتلقته الأطراف التي قمنا بزيارتها في تونس والجزائر وموريتانيا بترحيب كبير.
 ماذا كان موقف محمد عبدالعزيز من هذه المبادرة التي كانت تتضمن استضافة البوليساريو في ندوة مغاربية بمراكش؟
وجهنا إليهم الدعوة، فلم يردوا عليها رسميا، لكن وعبر اتصالات غير مباشرة قالوا إن المركز ليس دولة حتى يقوم بدعوة مسؤوليهم مباشرة، ثم جاءت زيارة بان كي مون التي أججت الموقف، فطلب منا العديد من الأطراف تأجيلها. الفكرة تقوم على أساس أن عبدالعزيز بقي في القيادة 40 سنة، وذلك بفعل رغبة أجهزة معينة، ولهذا كنا في حاجة إلى فضاء ليعبر الذين لا يتفقون مع رأي القيادة داخل البوليساريو بشكل مفتوح عن وجهة نظرهم.
ما قراءتك للوضع بعد وفاة عبدالعزيز؟
أعتقد أن على قيادة جبهة البوليساريو أن يأخذوا مسافة من الوصاية، ويكون لهم رأي مستقل لبناء نقاش حقيقي. هذا هو ما سيمكنهم من الوصول إلى مخرج مع المغاربة، ومع باقي الأطراف، وماداموا غير مستقلين ولم يخرجوا من الوصاية التي تفرضها عليهم الأجهزة الجزائرية، والتي ستتولى حتما اختيار خليفة محمد عبدالعزيز، فإن الوضع سيبقى على النهج نفسه، وأنا أدعوهم إلى التفكير مليا والاستفادة من دروس 40 سنة الماضية، والبحث عن مخرج من البؤس الذي يعرفه الوضع حاليا
المراكشية
حرر من طرف [المؤلف] في [التاريخ]
المراكشية

من هنا .. وهناك | أخبار | مراكش | جمعويات | منوعات | ثقافة وفن | رياضة | التعليم | الجامعة | الرأي | الأولى | فيديو | بحوث | واااتساب .. | إعلانات مبوبة | اعلانات | الوطنية


معرض صور



المراكشية على الفايسبوك

على التويتر

الاشتراك بالرسالة الاخبارية

المراكشية في مواقع التواصل