امحمد بوستة : كان على اليوسفي أن يقيم «سكاندال» بعد إبعاده من الحكومة

الجمعة 21 نونبر 2014

خلق امحمد بوستة الحدث، ليلة أول أمس الأربعاء، حين قال: «كان على السي عبد الرحمان «يدير سكاندال» بعد إبعاده من الحكومة في 2002 ماشي يستقل من السياسة والحزب»، وأضاف الأمين العام الأسبق والقائد التاريخي لحزب الاستقلال: «في بعض الأحيان السي عبد الرحمان لم يقل «لا» اللي خصها تقال». 
وتطرق بوستة، في تدخله على هامش الندوة التي نظمها مركز طارق ابن زياد، بمناسبة صدور كتاب عبد الرحمان اليوسفي والتناوب الديمقراطي «المجهض»، لصاحبه الزميل محمد الطائع، والتي احتضنتها رحاب كلية العلوم القانونية والاقتصادية بالرباط، وأدارها حسن أوريد، وشارك فيها الأساتذة محمد العربي المساري وحسن طارق وسليمان الريسوني وعبد الصمد السكال، إلى تفاصيل غير معروفة دارت بينه وبين الحسن الثاني أثناء الترتيب لحكومة تقودها المعارضة، وقال إنه كان اتفق مع عبد الرحيم بوعبيد على تفكيك بنية الاستبداد بتدرّج، بناء على وصية من علال الفاسي أوصى فيها، أولا، بمد الجسور مع المنسحبين من حزب الاستقلال (أي الاتحادين الوطني وبعده الاشتراكي)، وثانيا، بعدم ترك الحسن الثاني محاطا بأولئك الذين كانوا يحيطون به.
وأضاف: «بعد وفاة بوعبيد، في 1992، كانت هناك انتخابات تصرّف فيها ادريس البصري وكريم العمراني (الوزير الأول) وهذا كان مخالفا لما اتفقنا عليه مع الحسن الثاني لترتيب دخولنا إلى الحكومة». وتساءل بوستة: «هل الملك كان متفقا مع هاذ التزوير؟» قبل أن يستدرك قائلا: «أنا أعرف الحقيقة».. حيث انفجرت القاعة ضحكا.
وآخذ بوستة على اليوسفي قبوله بما لم يقبل به هو في 1993، وقال إن الحسن الثاني استقبله رفقة اليازغي وبنسعيد وقال لهم: لقد جاء الوقت لتتحملوا المسؤولية، قبل أن يتوجه إليه هو بالتحديد ويقول له: «انت للي غادي تتحمل المسؤولية» فأجابه بوستة: «لقد اتفقنا معك على أن نتحمل المسؤولية عندما تكون لدينا أغلبية في البرلمان، ونحن لا نتوفر عليها» فأجابه الحسن الثاني قائلا: لا. يجب أن تكونوا». وفي مرة ثانية، يضيف بوستة، «قال لي الحسن الثاني: «السي ادريس (البصري) سيبقى في الداخلية لستة أشهر، فأجبته: هاذي شهر أو شهرين ألقيت كلمة في البرلمان واجهت فيها رئيس الحكومة والبصري وقلت لهما: أنتما تخربان البلد وما قمتما به من تزوير هو إجرام، ولم تحترما كلام الملك الذي تعهد بأن تكون الانتخابات نزيهة..» وعلق بوستة على حديثه إلى الحسن الثاني بالقول: «قلت ذلك للملك وأنا كنعرف شنو كاين» (في إشارة إلى أن التزوير كان بموافقة الحسن الثاني)».. هنا انفجرت القاعة للمرة الثانية ضحكا.
وعاب بوستة على اليوسفي إفراطه في إعمال حسن النية، وقال: «اليوسفي رجل عمل بحكمة، وفي تجربة التناوب أعمل حسن النية.. وما خصهاشي تكون.. هو عندو حسن النية أكثر من القياس، لقد أثر فيه الكلام الذي سمعه من الملك». ولم يفت بوستة أن يعلق على واقعة القسم على المصحف بقوله: «كنقيلو نحلفو عند الملك.. لكن السي عبد الرحمان تأثر بكلام الحسن الثاني عن الوطن وعن السكتة القلبية».
وحكى بوستة كيف أن اليوسفي اتصل به من مصعد القصر، مباشرة بعد خروجه من عند الحسن الثاني واتفاقه معه على الدخول في حكومة «تناوب توافقي»، وعندما التقيا أخبره اليوسفي بأنه التزم أمام الحسن الثاني، فأجبته: «شنو درتي؟! فقال إنه اشترط مشاركة حزب الاستقلال، فأجبت: حزب الاستقلال قرر ألا يشارك في أي تجربة منبثقة عن انتخابات مزورة، فبدأ السي عبد الرحمان يستعطفني لكي أقنع أجهزة الحزب بالمشاركة، وأمام ذلك قلت له: أقصى ما يمكنني القيام به هو أن أطلب من المؤتمر الوطني، الذي يفصلنا عنه 22 يوما، أن يوافق على المشاركة، فرد اليوسفي: سأوقف كل شيء إلى غاية انعقاد المؤتمر».
وفاجأ بوستة الحاضرين، عندما تحدث بقوة عن «الخطإ الفادح» الذي وقع فيه عبد الرحمان اليوسفي، بعد إبعاده من الحكومة، عقب انتخابات 2002، وقال:»السي عبد الرحمان كان خصو يدير «سكاندال» ماشي يستقل (من الحزب والسياسة)» مضيفا: «في بعض الأحيان السي عبد الرحمان لم يقل «لا» للي خصها تكون». 
جريدة المساء


معرض صور