المواسين والقصور بمراكش : مجمّع سكنى الأمراء والأعيان

حرر بتاريخ 02/05/2014
المراكشية


حي القصور المواسين : 
-1 حي القصور بين المدٌ و الجزر: 

حي القصور امتداد شمالي للحي المرابطي الملكي الذي وجد به قصر الحجر؛ إذ يعتقد أن الحي كان مجمعا سكنيا يضم قصور الأمراء و الأعيان و الساهرين على تسيير المصالح الإدارية للإمبراطورية ، والتسمية "حي القصور" تعبير عن البذخ في السكن وما يرتبط به من غنى و ثروة للفئات الميسورة التي تقطن به .
كان يضم حي أكادير ( الذي سيصبح حي الكتبية السكني حتى بداية القرن 20م قبل أن يهدم لاستغلال أرضه لبناء الشارع ) والحي الأرستقراطي القصور (حي القصور الحالي) والحارة اليهودية أبي عبيدان ( المواسين الحالية ) وحي اكادير (المخزن  الذي كان به فندق منح به مقر لتعليم القرآن لأبناء الشعب علي يد أبي العباس السبتي المعاصر للإمام السهيلي الذي اختاره الأمراء الموحدون لتعليم أبنائهم لأنه ضرير) والأسايس( الذي أصبح فضاء لساحة جامع الفناء) ومقبرة مرابطية لدفن أموات سكان الحي كما سنٌه العرف، (فوجود أثر قبر يوسف بن تاسفين الذي أمر الملك العلوي محمد الخامس ببناء ضريحه يؤرخ بدون شك لموطن مقبرة عمومية بائدة وجدت في الحدود الجنوبية للحي السلطاني، لأنه ما عرف عن المرابطين عزل قبور أمواتهم عن قبور أموات باقي المسلمين من سكان المدين
وعلى كل حال فمن ملاحطة توطين الحومات مع ما يستنتح منطقيا من علم الأماكنية الجغرافية يستشف من وجود حومات القصور والمواسين بمحادة أطلال القصر الإمبراطوري قصر الحجر ،( الذي سيتمخّض عنه ظهور حي الكتبية السكني بعد نقل دار الإمارة إلى القصبة " تامراكشت " ، الحالية ) مع تحديد هذا المجال الحضري بالجبل الأخضر شمالا وبقبة ضريح مؤسس مراكش جنوبا، ظهور ملامح مدينة سلطانية مرابطية بجميع مكوناتها المعروفة، تلتصق من جهة الجنوب الغربي بالمدينة الحرفية الشعبية؛ ويستنتج من ذلك أن نسيج المدينة المرابطية لم يعرف الحيف المجالي الذي أظهرته الدولة الموحدية في النسيج العمراني المراكشي بتخريب قصر الحجر و بفصل القصبة عن المدينة الحرفية بمنطقة حرام (No) سميت ساحة جامع الفناء ، الساحة التي تحوم حولها 10 فنادق منها6 حولت إلى مساحات تجارية ( أكبرها متاجر البيع بالجملة والبيسيتي ) . 
إذ كان سكن الأعيان و الأميرات ينتشر بالأحياء السكنية الأخرى التي نسبت إلى بعض بنات يوسف بن تاشفين مثل الصالحة والسورة .
وبذلك انتقلنا من مرحلة تجاور وتكامل مجالي بين مدينة القرار السياسي ومدينة الإنتاج الاقتصادي، في التصميم التمديني للعاصمة المرابطية، إلى مرحلة الحيف المجالي بينهما بالعاصمة الموحٌدية .
وبذلك انتقلنا من مرحلة تجاور وتكامل مجالي بين مدينة القرار السياسي ومدينة الإنتاج الاقتصادي، في التصميم التمديني للعاصمة المرابطية، إلـى مرحلة الحيف المجالي بينهما بالعاصمة الموحٌدية وأصبحت ساحة جامع الفناء منطقة حراما بينهما.( الساحة التي تحوم حولها 10 فنادق منها6 حولت إلى مساحات تجارية (أكبرها متاجر البيع بالجملة والبيسيتي B.C.T ) .
وعلى كل حال بعد تخريب قصر الحجر قسم حي القصور إلى حومات انظم إلى المدينة الحرفية الشعبية المسلمة هي حومة القصور الذي اتخذت من ضريح مول القصور رمزها فأصبحت حيا تميز بكونه حيا أرستقراطيا ثم حارة أبي عبيدان اليهودية، التي ستتحول ابتداء من القرن 16م إلى حي المواسين...
 
-2 حومة المواسين : 
يعتقد فيما يخص التسمية أنها ظهرت في القرن 16 م لتعوض تسمية حارة أبي عبيدان اثر نقل اليهود و تجميعهم بمدينة خاصة بهم ، داخل أسوار المدينة المرابطية / الموحدية وسميت الملاح، وفي هذا السياق يزعم الكثير من الناس أن مسجد المواسين بمرافقه بني علي أرض مقبرة يهودية بدليل ما جاء في العديد من الروايات عن رفض ابرز علماء المدينة أداء الصلوات في هذا المسجد .
وتكثر التفاسير فيما يخص دلالتها ، فهي إمٌا :
نسبة إلى أهل ماسة بسهل سوس و هذا غير مستبعد نظرا لحمل عدد من الدروب لأسماء أماكن جغرافية مثل دشر تودغة ، حومة اسبتيين .... 
أو نسبة إلى اسم عائلة جليلة من شرفاء سكنوا قرب مسجد الماسين الذي كان يحمل اسم مسجد الأشراف والتسمية في هذه الحالة معاصرة للعهد السعدي .
(* أو نسبة حسب زعم البعض إلى رجل اسمه المواسي، يقال أنه كان من أصحاب المهدي بن تومرت، سكن هذا الحي فحمل اسمه ( حسب دوفردان  الذي جعل التسمية بهذا الإفتراض ترجع إلى القرن 12 م ) . 
(* و منهم من يرى في الكلمة اسم على مسمى في احتمال يستند إلى اعتبارات جغرافية المكان، وفي الحالة هذه يجعلها الوصف الطبغرافي والاماكني قد تشتق من الأمازيغية " إماسين" ( مؤنث = تماسينت) و هو اسم يطلق في جنوب المغرب على أماكن مقعرة أو منخفضة أو مناطق مياه ملحة كما هو الحال عليه بموضع الحي المعني وذلك يجعل التسمية قديمة بقدم مراكش مثل ( باب) تاغزوت التي تفيد نفس المعنى بالامازيغية . 
(* ومن السكان ممن لهم غيرة على حومتهم من يكني الحي باسم ولي من أولياء الله الصالحين حتى يكتسب طابعا إسلاميا قديما كما هو معمول به بالأحياء التاريخية، فينسبه إلى أبى محمد عبد الله بن ياسين الذي بنيت عليه قبة صغرى بازاء صومعة مسجد حومة المواسين وإلى أبي العباس أحمد الملقٌب بالماسين (سيدي أمسين) والذي بني عليه بيت يلصق صومعة المواسين جاعلين الحي محميا "بخنجرين" : المّاس (= الخناجر) سين ( أي اثنان بالبربرية ). 
(* و منهم من ينسب ، تسمية الحي ، إلى سوق قديم معزول عن مجال الأسواق التقليدي في هوامش مسجد ابن يوسف، كان يأوي تخصصا مهنيا ينفرد به الحرفيون اليهود في كل أقطار شما ل إفريقيا، ويصنع فيه السلاح الأبيض وخاصة الموسى فكنّي باللهجة العربية الدارجة "مواسين "، على صيغة صبّاغين، لبّادين ، عطارين وهي أسماء الأسواق المجاورة له في النسيج الحضري .
نقلت تجارة الصوف والسكر والشاي من فنادق المواسين إلى فنادق باب فتوح في 1935م .فقلبت وظيفة هذه الفنادق التجارية إلى استقبال مشاغل الصناع التقليديين.

-على طريق سيدي اليماني : 
درب الشرفاء الصغير رياض السي عيسى دار السي عيسى بن عمر قائد عبدة أحمر و مدينة آسفي.
درب عزوز : نسبة إلى عبد العزيز بن سعيد الوزكيتي قائد قواد المنصور الذهبي.
درب سنان : نسبة إلى " أبي سنان الموحدي " أم " سنان التركي " ( المهندس المعماري الشهير ؟) الذي سكن الدرب أيام السعديين أوإلى سكان أحد قصور تودغة.
درب الورطاني 
(-) من ثلاث فحول إلى فحل دفا و ربع. 
درب عبيد الله : تقول العامة أنه كان حارة اليهود وثم اصبح درب حبيب الله أو عبيد الله نسبة إلى عبد الله بن مالك المولود بالصويرة، الأسود اللون وهو أستاذ في القراءات، يرجع له الفضل في بناء قبة ابن العريف في عهد محمد بن عبد الرحمان العلوي، ولما مات دفن قرب ابن العريف .
وقد شاع لدى العامة أن درب عبيد الله أو حبيب الله كان يسكنه اليهود ولازال ترتيب دوره ومدخله الواحد يدلان على هذا الافتراض؛ لأن وجود مدخل واحد لدرب كبير تختص به حارة اليهود والبرديل (مكان الدعارة بعرصة موسى أيام الإستعمار
درب الحمام كان يسمى درب علي بن سليمان بن عثمان التاملي الفقيه المكلف بالمظالم في عهد احمد المنصور الذهبي. ويمتد بدرب الجنائز ؛ درب الشرفاء الكبير؛ درب التيجاني
 




من هنا .. وهناك | أخبار | مراكش | جمعويات | منوعات | ثقافة وفن | رياضة | التعليم | الجامعة | الرأي | الأولى | فيديو | بحوث | واااتساب .. | إعلانات مبوبة | اعلانات | الوطنية