المنتدى العربي بمراكش : الإجراءات التقليدية لاسترداد الأموال المنهوبة لم تعد كافية

الاحد 27 أكتوبر 2013

انطلقت في مدينة مراكش المغربية أشغال المنتدى العربي الثاني لاسترداد الأموال المنهوبة بمشاركة 40 دولة وعدد من المؤسسات المالية، بهدف تحديد «التحديات المتبقية في مجال استرداد الأموال».
وقال دومينيك غريف، النائب العام البريطاني الذي تترأس بلاده شراكة دوفيل لمجموعة الثمانية إن «المملكة المتحدة ملتزمة بمساندة الدول العربية التي تمر بمراحل انتقالية في تتبع واسترداد الأموال من طرف الأنظمة السابقة».
 
وأضاف أن «مسألة استرداد الأموال تكتسي طابعا جد معقد يتطلب جوابا دوليا»، مؤكدا على «وجود لجنة حكومية بريطانية مهمتها ملائمة التشريعات البريطانية لتسريع إعادة الأموال المنهوبة إلى كل من تونس ومصر وليبيا».
 
من جانبه وجه علي بن محسن بن فطيس المري، النائب العام القطري والمحامي الخاص للأمم المتحدة المكلف بملف استرداد المنهوبة من دول الربيع العربي، انتقادات للدول المطلوب منها إرجاع هذه الأموال، حيث قال: «حينما نأتي إلى التنفيذ يحدث التراجع رغم الوعود والكلام الكثير».
 
واعتبر محامي الأمم المتحدة الذي أحدث منصبه إبان اندلاع ثورات الربيع العربي أن «الدول الموجود لديها أموال الدول العربية المنهوبة تتحمل مسؤولية تاريخية وأخلاقية في إعادة هذه الأموال، لأن هناك شعوبا تموت جوعا ولا تجد الرغيف».
 
واعتبر ممثل الأمم المتحدة أنه «يجب على الدول الموقعة على الاتفاقيات والمعاهدات في هذا المجال الالتزام بتعهداتها، وإلا فإن التمرد على القانون الدولي سيؤدي إلى فوضى عالمية».
 
ووقعت 167 دولة على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد الملزمة للأطراف، والتي تنص على «إعادة الأصول» بصفتها «مبدأ أساسيا» للاتفاقية.
 
ونوه بن فطيس بالتجربة اللبنانية في الميدان، حينما التزمت الحكومة بإعادة قرابة 29 مليون دولار في قضية ليلى الطرابلسي زوجة الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي، لكنها حسب المشاركين مبالغ بسيطة بالمقارنة مع عشرات المليارات المنهوبة من طرف الأنظمة السابقة.
 
من جهته قال المستشار عادل عبد الحميد وزير العدل المصري إن «الإجراءات التقليدية لاسترداد الأموال لم تعد كافية وناجعة سيما في ظل التقدم التكنولوجي الحديث، وهو ما يؤكد على ضرورة زيادة فاعلية الإجراءات وإيجاد آليات مبتكرة».
 
ودعا المسؤول المصري إلى «خلق آلية دولية في هذا المجال تعمل على حل النزاعات بين الدول الطالبة أو المطلوب إليها، وذلك بطرق ودية من بينها الوساطة لاسترداد الأموال المنهوبة».
 
ويعتبر المنتدى العربي لاسترداد الأموال الذي انعقد أول مرة تحت رئاسة الولايات المتحدة في دولة قطر سنة 2012، «مبادرة مستقلة لدعم جهود استرداد الأموال التي تبذلها الدول العربية التي تمر بمراحل انتقالية».
 
ويستمر انعقاد المنتدى في مراكش جنوب المغرب الأحد والاثنين، بشراكة مع مبادرة استرداد الأموال والبنك الدولي ومكتب الأمم المتحدة لمحاربة المخدرات والجريمة، حيث من المنتظر أن يخرج بتوصيات جديدة لتفعيل استرداد الأموال بعد سنة أولى من تأسيسه.
المراكشية


معرض صور