المراكشية : بوابة مراكش /
قضايا مراكش والمغرب بعيون محلية

المراكشية في برنامج "بعد الفبراير ": كلنا أمل في التصدي للمسيئين للصحافة

الاربعاء 23 أبريل 2014

المراكشية في برنامج "بعد الفبراير ":   كلنا أمل في التصدي للمسيئين للصحافة
 
 
قد يستغرب  قارئ دأب على قراءة جريدة ورقية كانت او إليكترونية من أن يجد أقلاما سخرت نفسها لمحتضني جرائد يوفرون لها بعضا من الدعم  الوسخ  مقابل خدمة لأجندتهم في مجال السياسة أو الاقتصاد أو الإدارة ، يجد تلك الأقلام  تتفاني في تغطية كل حركات المحتضن وتروج لمخططاته او برامجه وتنتقد معارضيه  وتروج لبعض أخباره وتستفز الرأي العام لاتجاه مساره، ثم يجد ذلك القارئ نفس الجريدة الورقية أو الإليكترونية تأتي مدبِّجة  لبيان حقيقة صادر عن المحتضن يسفه ما نشرته تلك الأقلام   عنه وبإيعاز منه  بتلك الجرائد و يدحضه بكيفية تتقمص غضبته مما تفننت أقلامه المسخرة  في نشره .
قد يعتقد القارئ البريء أن ما يصدر عن  أمثال  تلك الجرائد  التي استفردت بثقته يدخل في إطار الشفافية وحق المعنيين في ما نشر في الرد أو التصويب أو البيان أو التعقيب أو التفنيد  أو النفي ، لكنه لا يدري  - لصدق نيته وليس لسذاجته - بان حيلة ما انطلت عليه وأن ما نشر كان بإيعاز من المحتضن المتقمص لدور الغاضب وأن بيانه ل"لحقيقة " يأتي  أيضا  منه فقط لغاية في نفسه راميا  باللائمة على " الصحافة" التي  لا تتقصى الحقائق وتميل إلى التسرع واصطياد السبق الصحفي وهلم جرا ...مما يطيب لذلك المحتضن إلصاقه بالصحافة الحرة وبرجالاتها النزهاء    ،وذلك للظهور في موقف المُحرَج مما نشرته الجريدة  التي يسخرها ككوة ينفث من خلالها سمومه ويوجه عبرها سهامه ضد منافسيه او معارضيه. والصحافة  والصحافيون الشرفاء بالطبع بريئون منه ومن  الجرائد المسخرة  ومن الواقفين وراءها ومن الأقلام  التي لا تتوانى في استرخاص ذمم أصحابها مقابل زريقاء  أو اثنتين  تصرف في أم الخبائث أو في ما لا يخرج عن نطاقها .
كثيرة هي المقالات التي تأتي فاضحة لنوايا مبيتة أو مثيرة لضجات مفتعلة يرمي من ورائها  كاتبها او من وراءه إلى التمهيد لنيل مصلحة أو لي ذراع  أو تجييش فئة ضد أخرى أو الترويج لها ... فلا يمر يوم أو يومان أو شهر على الأكثر حتى يتبين المراد من كتابة تلك المقالة ونشرها في ظرف وزمن معينين .
لا نستغرب من هذه السلوكات خاصة وأننا صرنا نرى بين صفوف رجال الإعلام المشهود لهم بحرفيتهم ونزاهتهم وجوها مندسة لا علاقة بالمجال تدعي المهنية  ولا تعرف عن مراكش  إلا فنادقها وحاناتها  لأن لا علاقة لها (الوجوه) بمراكش إلا علاقة السكن ، وتتوفر على بطاقات رسمية تشهرها في كل حين وتتباهي بها  في كل محفل وتمكنها من حضور منتديات واجتماعات ومؤتمرات وأنشطة كبرى في الوقت الذي يمنع فيه  أهل القطاع (صحفيون ومراسلون معتمدون ) من ذلك  وتجد إدارات ومؤسسات  وأجهزة تجتهد في تمكين تلك الجيوش المندسة من الأخبار والحوادث فور وقوعها وتسمح لأصحابها بالتقاط الصور في الأماكن التي يُحظَر فيها على المهنيين ذلك  بل تمدهم بها ، وتجد إدارات أو مؤسسات قد اختارت من أولئك الوجوه من يتحكم في رقاب المهنيين في كل تظاهرة أو مهرجان مانحا بطاقات  الاعتماد لغير المستحقين قاصيا  من لهم الحق فيها ،
إنه زمن العجائب أناس يتحدثون عن أسوار المدينة ومعالمها وكأنها بلا قيمة فلا يترددون في الترويج لطمس بعضها  (ونذكر هنا الحملة التي تم الترويج  لها لغرض ما لقلع ضريح ابن تاشفين من مكانه ) والاستهتار بمكانة بعضها الآخر  مثلما حدث في فضيحة الإجهاز على ثانوية ابن يوسف ، أناس لم يتجاوز  مقام كثير منهم  بمراكش العقد جعلوا من  أنفسهم مؤرخين لأحيائها ومدارسها وحدائقها وأسواقها وما لهذه الأمكنة من رمزية  ومكانة ، ملمين أكثر من كبار مؤرخي المدينة بعادات أبنائها وصيت رجالاتها  وتطلعات ساكنتها.
 ذلك بعض مما أصاب هذا الجسم من أوبئة درؤها يتطلب حزما ويقظة ، درء لا ينبغي انتظاره ممن زرعوا بذرته ورعوا فيروسه ..  ولكنه منتظر ممن لا زال قلبه ينبض غيرة على الصحافة الجادة ،ولنا في ما عبر عنه  اعلاميون ممثلون لمنابر وطنية وجهوية بمعية النقيب الجديد للفرع الجهوي للنقابة الوطنية للصحافة  - أتيحت للمراكشية فرصة مشاركتهم -  من خلال البرنامج الإذاعي " بعد الفبراير". للإعلامي حسن بمنصور  الذي تمحور حول دور الصحافة الجهوية في التنمية ، لنا فيما عبروا عنه  من خلال البرنامج من انشغالات بالمجال الصحفي جهويا  ومن رغبة في التصدي للمسيئين للصحافة ... لنا ..ا لأمل كل الأمل 
عبد الله أونين
حرر من طرف [المؤلف] في [التاريخ]
عبد الله أونين

من هنا .. وهناك | أخبار | مراكش | جمعويات | منوعات | ثقافة وفن | رياضة | التعليم | الجامعة | الرأي | الأولى | فيديو | بحوث | واااتساب .. | إعلانات مبوبة | اعلانات | الوطنية


معرض صور



المراكشية على الفايسبوك

على التويتر

الاشتراك بالرسالة الاخبارية

المراكشية في مواقع التواصل