المراكشية : بوابة مراكش /
قضايا مراكش والمغرب بعيون محلية

الماكيوز العرصي.. الريفية التي أخفت البرص من يد ادريس البصري

الاثنين 15 غشت 2016

الماكيوز العرصي.. الريفية التي أخفت البرص من يد ادريس البصري

في بداية الثمانينات حصلت دنيا العرصي على شهادة في التجميل التلفزيوني، وهو ما صادف وجودها في جنيف السويسرية. طرقت الفتاة الريفية باب مدير قناة سويسرية وكشفت عن رغبتها في الاشتغال كمزينة مكلفة بالمكياج التلفزيوني، فنالت موافقة فورية بعد اختبار عابر تكلل بالنجاح، لتصبح دنيا أول مغربية تشتغل «ماكيوز» في قناة أجنبية، لكنها اضطرت للتوقف عن العمل بعد أن رزقت بمولود وهي في الديار السويسرية إذ كانت أمام خيارين العمل أو التربية، لتفضل الخيار الثاني وتعلن استقالتها من التلفزيون من أجل التفرغ كليا لتربية وليدها إلى أن قررت العودة إلى المغرب سنة 1985 تزامنا مع انطلاقة عملية «التلفزة تتحرك». «في هذه الفترة أسند الملك الراحل الحسن الثاني لصديقه المهندس أندريه بكار مشروع تحديث القناة الأولى وعصرنتها تقنيا وبشريا، وبالفعل انخرط المهندس في هذه المهمة الصعبة وجرى استقطاب إعلاميين جدد، ووضع تصور جديد للعمل الإعلامي التلفزيوني يتماشى مع رغبة السلطات في إظهار المغرب كدولة عصرية وتجسيد ذلك في مؤسساتها ومنها التلفزة»، تقول دنيا التي ألحقت بمصلحة التزيين وعهد إليها أولا بغرفة المكياج لمقدمي الأخبار قبل أن تتوسع صلاحيتها وتشمل البرامج التلفزية. اشتغلت دنيا مع الوجوه الجديدة التي تم استقطابها للعمل في القناة الأولى أمثال فاطمة الوكيلي، جليل النوري، ثريا الصواف، عبدو الصويري، أنيس حجام، فيروز الكرواني، قائمة بلعوشي، عبد الرحمان العدوي، عزيز الفاضلي، محمد عمورة، حسن الحريري، خاصة في ظل التغييرات التي طرأت على النشرات الإخبارية والتي طالت النشرة الجوية، ولم يقتصر التغيير على الجانب الإخباري بل إن برامج هي الأخرى أطلت من شاشة القناة الأولى بوجوه ومضامين جديدة.
تقول العرصي إن العمل في التلفزة كان مضنيا، حيث كانت تتنقل بين الرباط والدار البيضاء، وتشارك في تصوير أعمال درامية داخل وخارج الاستوديو بإشرافها على جانب الحلاقة والتزيين وحتى اللباس، خاصة مع المخرج سهيل بن بركة، بل إنها كانت تقضي ليالي طويلة حين يتعلق الأمر بتسجيل ملاحم غنائية كما كان يحصل في ذكرى عيد العرش، «أكون مضطرة للبقاء في دار لبريهي لأشتغل مع الفرق الموسيقية أثناء تسجيل قطع وطنية، وفي أحيان كثيرة كنت أنتقل إلى مكتب إدريس البصري بالوزارة حين كانت التلفزة تحت سيطرة وزارة الداخلية، وأقوم بتزيينه استعدادا لخرجة إعلامية، وأعمل في الغالب على إخفاء بعض العيوب، خاصة أنه كان مصابا بداء البرص. نقضي خلال الانتخابات ساعات طويلة مع البصري ورؤساء الأحزاب السياسية في مقر وزارة الداخلية، في عمل ماراثوني، كما انتقلت مرارا للاشتغال في القصر الملكي كمزينة للصحفية الفرنسية آن سنكلير التي حاورت الملك الحسن الثاني في برنامج كان يقدم على شاشة «تي إف 1» يسمى 7 على 7، والذي قدم من القصر الملكي بالرباط»، تضيف دنيا التي تصر على تصر على غياب الحس الاحترافي في انتقاء العاملات في مصلحة التزيين في كثير من القنوات التلفزية.
المراكشية
حرر من طرف [المؤلف] في [التاريخ]
المراكشية

من هنا .. وهناك | أخبار | مراكش | جمعويات | منوعات | ثقافة وفن | رياضة | التعليم | الجامعة | الرأي | الأولى | فيديو | بحوث | واااتساب .. | إعلانات مبوبة | اعلانات | الوطنية


معرض صور



المراكشية على الفايسبوك

على التويتر

الاشتراك بالرسالة الاخبارية

المراكشية في مواقع التواصل